الصفحة 371
بالاشتراك ومن يخلص لمقعده *** في النار ليس له في الحشر ميزان
بذا أتى خبر الأرسال قاطبة *** وقد أتى بالذي ذكرت قرآنوقال أيضا:
إن المحامد أنواع منوّعة *** تبيينها لك حمد الحامدين بها
وما لها صور في غير حالهم *** فكن بذا عالما إن كنت منتبها
عم الحلال إذا أكلت عن ضرر *** فإن جهلت فكل ما كان مشتبها
وما يعم حرام وهو حجتنا *** إنّ المآل إلى الرحمن انتبها1
إنّ النجوم لتجري في مطالعها *** بما يشاء من أمر نحو مغربها
وذلك الأمر أخفاه وأودعه *** ربّ السموات في تسيير كوكبها
فقائل إنّ هذا الحكم ليس لها *** وقائل حكم هذا من كوكبها
يسري فيحدث في أعياننا عجبا *** وما لها مذهب في أصل مذهبها
وما لها خبر مما يقوم بنا *** بل ذلك الأمر فينا من مرتبها
تقلب الليل عنها والنهار معا *** وما التقلب إلا من مقلبها
سبحانه وتعالى أن يحاط بما *** يحويه علما لدينا في تقلبهاوقال أيضا:
عليك بحفظ النفس فالأمر بيّن *** فإنّ وجود القشر للبّ صائن
يصون بحكم الحال لا علم عنده *** فما يدري ما تحوي عليه المصاون
وإنّ وجودي صائن من علمته *** وبيني وبين الحقّ فيه تباين2
فيحفظني وقتا ووقتا أصونه *** ويدري الذي قد قلته من يعاين
فما ثمّ إلا الكشف ما ثم غيره *** وما بعد علم العين علم يوازن3
إذا كان مخدومي الذي قد تركته *** ببسطام خلفي قل لمن أنا سادن4
إذا كان مطلوبي ومن هو غايتي *** وبدئي فما في العالمين تغابن
أرى فتية عمياء جاءت لنصرتي *** تقول لنا بالحال أنت المفاتن
حواشي الطبعة
1) المآل: المرجع.2) الحق: من أسماء اللّه تعالى. وقال ابن عربي: الحق كل ما فرض على العبد، وكل ما أوجبه اللّه على نفسه.3) الكشف: الاطلاع على ما وراء الحجاب من المعاني الغيبية والأمور الحقيقية وجودا وشهودا.4) يشير إلى أبي يزيد طيفور البسطامي الصوفي الزاهد المتوفى سنة 261 ه. والسادن: خادم الكعبة، والحاجب.
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

