الصفحة 337
وقال أيضا لسبب خفي:
لكلّ شخص منزل يمتاز به *** فلا تبال فالأمور تشتبه
أنت بما ترمى به نفوسنا *** من الذي تدري به يصاب به
فإنه لا فعل للعبد الذي *** أثبتة عين الوجود المشتبه2
وليس يدري علم ما جئت به *** إلا خبير ذو مذاق منتبهفقيل له في ذلك ما قيل فأجاب فقال:
فإذا كنت معي أنت معي *** وإذا ما لم تكن لست معي
فلتع الأمر الذي جئت به *** يا حبيب القلب حقا فلتع
أنا إلاّ واحد العصر به *** ما أنا فيه شخيص مدّعي
فخذ الأمر الذي تعرفه *** من وجودي ثم إن شئت دع
ما أنا غير ولا أعرفه *** للذي قلت له أنت معي
قلت للنفس وقد قيل لها *** مثل ما قيل من ألعب وأرتع
ما سمعتم ما جرى من خبر *** منهم باللّه يا نفس اسمعي
واحذر المنكر الذي تعرفه *** إذ تحليت به لا تخدع
لست أبكي لفراق أبدا *** لشهودي حالة من موضعي
فحبيبي نصب عيني أبدا *** فسواء غاب أو كان معي
جل أمري أنّ عيني معه *** أينما كان فطب واستمع
ومن هذا السرّ أيضا نبوى:
فكم دعوتك يا عيني ولم تجب *** خابت سهام دعائي فيك لم تصب
شغلت عني بأمر أنت تعرفه *** ولا تظنّ بنا شيئا من الريب
رميت حب قبول في حبالتكم *** فصدت واللّه يا عيني ولم تخب
فاهنأ فديتك صيادا أظفرت بما *** تريده من فتى من سادة نجب
ومن ذلك لزومية نبويّة:
ليس التعجب من شخص وعى فدعا *** إنّ التعجب من شخص وعى فسمع
حواشي الطبعة
1) ذو الحجى: العاقل.2) العين: إشارة إلى ذات الشيء الذي تبدو منه الأشياء الوجود: فقدان العبد بمحاق أوصاف البشرية ووجود الحق.الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

