الصفحة 36
وتستر ما بدا مني اضطرارا *** كسترك نور ذاتك في العبيد
وأن تبدي عليّ شهود عجزي *** بتوفيتي مواثيق العهود
وقال أيضا في باب الإمامة والخلافة:
ولما جلّ عتبي حلّ غيبي *** على عيني فصيّره عديما
وعند شهود ربّي دبّ حيّ *** على قلبي فغادره سليما
ولما فاح زهري هبّ سري *** على نوري فصيّره هشيما1
ولما اضطر أهلي لاح نار *** من الرحمن صيّرني كليما
ولما كنت مختارا حبيبا *** وكان براق سيري بي كريما2
مطوت ولم أبال بكلّ أهل *** تركت فعدت رحمانا رحيما
وكنت إلى رجيم البعد نجما *** دوين العرش وقّادا رجيما
ولما كنت مرضيا حصورا *** وكان أمام وقت الشمس ميما
لحظت الأمر يسري من قريب *** على كفر يصيّره رميما
وكنت به لفرد بعد ستّ *** لعام العقد قوّاما عليما
فلو أظهرت معنى الدهر فيه *** لأعجزت العبارة والرقوما3
ولكني سترّت لكون أمري *** محيطا في شهادته عظيما
فغطّيت الأمور بكل كشف *** لعين صار بالتقوى سليما
وقال أيضا في باب الاتحاد بل الأحد:
أخاطبني عني *** بلسان أني
من انتقاصي إلى كمالي *** من انحرافي إلى اعتدالي
ومن سناي إلى جمالي *** ومن سنائي إلى جلالي
ومن شتاتي إلى اجتماعي *** فمن صدودي إلى وصالي
ومن خسيسي إلى نفيسي *** فمن حجار إلى اللآلي
ومن شروقي إلى غروبي *** فمن نهاري إلى الليالي
ومن ضيائي إلى ظلامي *** فمن هداي إلى ضلالي
ومن حضيضي إلى استوائي *** فمن زجاج إلى العوالي
حواشي الطبعة
1) الهشيم: النبت اليابس المتكسّر.2) البراق في الأصل: دابة فوق الحمار ودون البغل.3) الرقوم: جمع الرقيم وهو لوح أو صخرة ينقش عليه الناس أسماءهم ونسبهم.
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

