الصفحة 308
علمت ربي لما *** علمت علمي بنفسي
إذ كان عين وجودي *** وروحي عقلا وحسي
قد بعت نفسي منه *** لما اشتراها ببخس
ولم أبع منه نفسي *** إلا لجهلي بأسي
فلو علمت به ما *** ذكرت بيعا لأنسي
فإن أكن عنه غيرا *** فالحقّ جنّة أنسي
ما لي وإيّاه شبه *** إلا كيومي بأمس
الفرق فيه عسير *** لأنه أصل لبسي
فما بدا كون عيني *** إلا ببعل وعرس1
من الطبيعة بنا *** ما بين عقل ونفس
فيها بعقد نكاح *** أعلى بحضرة قدس
فنحن أهل المعالي *** ونحن أهل التأسّي
لكن بأسماء ربي *** ما بين عرش وكرسي2
لو قلت ما قلت يأتي *** إليّ فيه بعكس
وإن أعجل تراه *** بصورة الحال ينسي
تعجيله فيه ذكرى *** تأخيره الأمر ينسي
سرّ الشريعة خاف *** ما بين عرب وفرس
وليس يظهر إلا *** إلى شهيد بحسّ3
فلا تمت حتف أنف *** فلست فيها بنكس4
نطق الشهادة حال *** ما بين جهر وهمس
للّه قوم تراهم *** بحال ذلّ ونكس
وهم لديه كرام *** لا يشترون بفلس
عجبت مني وممن *** قد بنت عنه بجنسي
إطلاق سرّي دليل *** أني بأضيق حبس
وإنني في مقالي *** لست بصاحب حدس
حواشي الطبعة
1) الكون: عبارة عن وجود العالم من حيث هو عالم.2) العرش: أعظم مخلوقات اللّه تعالى، والكرسي: جرم أيضا: وهو مظهر الاقتدار كما العرش مظهر العظمة.3) الشهيد: الذي يرى حظوظ نفسه.4) النّكس: الضعيف.
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

