الصفحة 298
والجيم تعمل في أحوال منشئه *** حتما فتفرده إذا القضاء جرى
والحاء تطلب بالتنزيه كاتبها *** يوما إذا صار تشبيه به وطرا
والخاء تعلو به في كلّ منزلة *** حتى يقضي منها الكاتب الوطرا1
والدال في كل ما ينويه فاعلة *** له المضاء وجلّ الأمر أو صغرا
والذال في حضرة الزلفى له قدم *** فكلما رام تقديما يرى لورا2
والراء توصله وقتا وتفرحه *** بكل ما يبتغي فزاحم القدرا
والزاي تجمع أحوالا مفرّقة *** كذا رأيناه في أعمالنا ظهرا
والطاء تطلب تنفيذ الأمور له *** فانظر ترى عجبا إن كنت معتبرا
والظاء تعطى حصول العبد في رتب *** تعنو الوجوه له والشمس والقمرا3
والكاف فيه لمهموم إذا كتبت *** تفريج كرب له في كلّ ما أمرا
واللام درع له فيه يحصنه *** من كلّ سوء ومكروه من الأمرا
والميم يروى به من كان ذا عطش *** من العلوم بهذا القدر قد فخرا
والنون تجري مع الأفلاك صورته *** لنيل صورة أنثى تشتهي ذكرا
والصاد نور قويّ في تشعشعه *** بما له منه في أحواله السرا4
والضاد كالصاد إلا أنّ منزله *** أدنى فتلحقه برتبة الوزرا
والعين كالجيم إلا أنّ صورته *** في الفعل أقوى ظهورا هكذا اعتبرا
والغين كالعين إلا أن يقوم به *** عين السحاب الذي لا يحمل المطرا
والفاء كالباء في التصريف وهي به *** أتم فعلا فقد جلّت عن النظرا
والقاف تعمل في الضدين إن كتبت *** غربا وشرقا فكن للحال مدّكرا
والسين تعصم من سوء تخيّله *** نفس الضعيف إذا شخص بذاك زرى
والشين كالتاء إلا أن فيه أذى *** يدري به من له التحكيم والعبرا
والهاء تفعل أسبابا منوّعة *** وإن فيها لمن قد حازها أثرا
والواو تخرج ما الألباب تستره *** وما رأيت له في ستره خبرا
والياء جلّت فلا شيء يماثلها *** إلا الذي سطر الآيات والسورا
وإنّ لاما إذا ما جاورت ألفا *** جاءت إليك بأعيان الورى زمرا5
علم الحروف شريف لا يقاس به *** علم الكيان لمن قد جدّ أو سخرا
حواشي الطبعة
1) الوطر: الغرض.2) الزلفى: القربى.3) تعنو: تخضع.4) تشعشعه: تفرقه.
5) الأعيان الثابتة هي حقائق الممكنات في علم الحق تعالى.
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

