تجاوز إلى المحتوى
✦ الشعر الصوفي

الديوان الكبير — ديوان الشيخ محي الدين ابن العربي

نص الديوان وفق فهرسة الموقع الأصلية، مع فصل متن الصفحة عن الحواشي.

۞ قراءة النص

الصفحة 290

أنا المسجد الأقصى أنا الحرم الذي *** إلى بيته تعدو النياق وتسرع
إلى مهبط الأسماء تقنع أرؤسا *** ونحو استواء الأرض تسمو وترفعوقال أيضا:


إذا حرنا وحار الناس فينا *** وأسكناهم البلد الأمينا
عرفنا الحقّ حقا فاتبعنا *** فكنا في القيامة آمنينا
ولولا ذاك ما كنا عبيدا *** بما قال المهيمن غالبينا
ويشهدنا الأمور كما علمنا *** فنقطع نجدها حينا فحينا
رأيت أئمة كبّار قوم *** أضلّوا بعد ما ضلّوا يقينا
فإن عزموا على إبطال حقّ *** وكانوا في الشريعة ممترينا
فإنّ اللّه يهلكهم ذهابا *** ويأتيكم بقوم آخرينا
ويخزيهم وينصركم عليهم *** ويشفي صدور قوم مؤمنينا
أقول لهم وقد كفروا بقولي *** كفرتم بئس عقبى الكافرينا
أنا الشخص الذي ما زال قولي *** يراه ذو النّهى الحق المبينا1


وقال أيضا، وقد رأى رؤيا نظمها كما ذكره في نظمه قال وأكثر هذه القصيدة وقع مني في
النوم وأتممتها في اليقظة:

قد صحّ عندي خبر *** وجلّ عندي من خبر
ليس لنا إعادة *** فيما انقضى وما غبر
من صور معلومة *** محسوسة من البشر
لأنها على مزا *** ج كله مزاج شر
وإنما إعادتي *** في مثلها من الصور
على مزاج صالح *** ما فيه شيء من ضرر
من صور مشهودة *** فيهن نحيى ونسر2
في فرش مرفوعة *** منضودة وفي سرر
ملكا إماما سيّدا *** مدبرا لمن نظر
وهي الذوات عينها *** المودعات في الحفر
لم تلحق الذات إذا *** نظرت فيها من غير
وإنما مزاجها *** من يعتبره لم يحر
للّه في هذا الذي *** أقوله معنى وسر

حواشي الطبعة

1) ذو النّهى: العاقل.2) المشهود: الكون، وما يشهده الشاهد.
الطبعة والمصدر

تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

شارك هذه الصفحة