الصفحة 267
إن شاء عاقبه أو يعف عن كرم *** والعفو شيمة من يصغي إلى القاري
وقال في الطبيعة:
بلغوا عني أم الأربعه *** أنني فيما تريد امعه
نظرت عيني إليها نظرة *** ملأت قلبي نورا وسعه
فإذا شتت أمري قدر *** جاء منها ما إليها جمعه
لم أسميها لأني خفت أن *** يطلق الجار عليها الأربعه
علموا أهل ودادي أنه *** فاز قلبي بالذي قد وسعه
باتباع المصطفى حصله *** وحبيب اللّه من قد تعبه
أصبحت فيهم بهم حاكمة *** وهم بين يديها وزعه
فبهم يحكم فيهم ولهم *** وعليهم حكم من قد شرعه
قال لي الحق وقد سرّحني *** من قيود الطبع لما منعه
مع من أنت عبيدي في الهوى *** قلت ربي أنا واللّه معه
وقال أيضا في السحاب وما يمنح:
عيون الزهر يبدو من خباها *** لناظر مقلتي الزهر الأنيق
إذا ما ساعدتها الشمس فيه *** تراه بعد نومته يفيق
أفاقت لأمر فيه سرّ *** فؤاد الطالبين له مشوق
يروم المجنون له حصولا *** إذا تزجى الزّعازع أو تسوق1
إذا النجم الرجيم رمى نهارا *** فذاك النجم ليس له حريق
فإن الشمس أقوى منه فعلا *** ودمع الزمهرير له طليق2
فيطفئه ويسلم منه ريح *** ويحكم أنه فيه غريق
وذاك الانقضاض لنا شهيد *** على ما قلته برّ صدوق
رأيت الريح تأخذ منه سغلا *** حذار منيّة ولها شهيقوقال أيضا:
إن الوجود وجود ربك لا تقل *** فيما تراه من الوجود برمته
خلقا فذاك الخلق في أعيانها *** واقسمه فالعلم الصحيح بقسمته3
حواشي الطبعة
1) الزّعازع: الشدائد من الدهر.2) الزّمهرير: شدة البرد، والقمر.3) الأعيان الثابتة هي حقائق الممكنات في علم الحق تعالى. والعين إشارة إلى ذات الشيء.
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

