تجاوز إلى المحتوى
✦ الشعر الصوفي

الديوان الكبير — قال في فتية أهل الكهف

نص الديوان وفق فهرسة الموقع الأصلية، مع فصل متن الصفحة عن الحواشي.

۞ قراءة النص

الصفحة 266

إليه، فعلمنا العصمة فيم كانت. وقوله1صلى اللّه عليه وسلم: «إنه ليغان على قلبي فاستغفر اللّه في اليوم سبعين مرّة أو مائة مرّة» . قال اللّه تعالى: وعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى2فاعلم.

و قال أيضا:يقولون أنت الحقّ بل أنا خلقه *** ولو كنت حقا لم يكن ببعيد
فإني مشهود وحكمي قاصر *** وإن كان عين الحقّ عين وجودي3
وحكمي عليه نافذ غير قاصر *** وعين وجود الحقّ عين شهودي
ولست بخلاّق ولست بفاجر *** إذا كان لي كن واستمر قصودي4
ومهما يفو سمعي فإني سامع *** لما أوردوه فالورود ورودي
وما أنا علاّم ولست بجاهل *** إذا كان مشهودي بحيث شهودي
وما أنا حيّ لا ولا أنا ميّت *** وإن ألحقوني عندهم بلحودي
ولست بأعمى لا ولا أنا مبصر *** إذا كان قربي منه قرب وريدي
ولست بذي نطق وإن كنت مفصحا *** بأخبار ما عاينت دون مزيد
فذاتي ذات الحق إذ هي عيننا *** كما جاء في الشّرع المبين فعودي
إلى الحقّ يا نفسي ولا تجزعي لما *** أتيت بما أودعته بقصيدييريد قوله تعالى: "كنت سمعه وبصره ولسانه ويده ورجله" في الحديث5الصحيح وقيد.

وقال أيضا في فتية أهل الكهف:

وإخوان صدق جمل اللّه ذكرهم *** معلمهم كلب وهم يزجرونه
يعرفهم بالحال والفعل قدرهم *** فيعرفهم عينا وهم يجهلونه
يلازم باب القوم يحمي ذمارهم *** ويحفظهم طبعا ولا يحفظونه
يقول لهم بالحال إني منكم *** وعلمي بكم علم بما تعلمونه
فلم يفهموا ما قاله وتواطئوا *** على مسكه حفظا بما ينظرونهوقال أيضا:


إنّ المهيمن وصّى الجار بالجار *** والكلّ جار لربّ الناس والدار

حواشي الطبعة

1) رواه ابن حنبل 4،211،260.2) سورة طه، آية:121.

3) المشهود: هو الكون. العين: إشارة إلى ذات الشيء الذي تبدو منه الأشياء والوجود: فقدان العبد بمحاق أوصاف البشرية ووجود الحق.4) القصود: يعني الإرادات والنيات الصادقة المقرونة بالنهوض إليه.

5) رواه البخاري: رقاق 38.
الطبعة والمصدر

تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

شارك هذه الصفحة