الصفحة 232
وقال أيضا:
باب المعارف مفتوح لقارعه *** وكيف يقرع باب وهو مفتوح
ما ذاك إلا لما في الدار من حرم *** والشخص ذو بصر والصدر مشروح
وصاحب الدار غيران وذو مقة *** في أهله والهوى رمز وتشريح
وليس يقرع هذا الباب غير فتى *** له قليب به وجد وتبريح2
له قليب مع أهل الدار حيره *** هوى له فيه تطفيف وترجيح3
ما الحب إلا لأهل الدار ليس لها *** وقد يكون لها وفيه تلويح
لأنهم عينها إن كنت ذا نظر *** ولا تقل هي دار إنه ريحوقال أيضا:
عجبت من أمر دار كلّها عجب *** فيها النقيضان فيها الفوز والعطب
يلتذ شخص بما يشقى سواه به *** لذاك جئت بقولي كلها عجب
نعمت مطيتنا إن كنت ذا نظر *** فيها يشال وفيها تسدل الحجبوقال أيضا:
من يعبد اللّه على أمره *** ذاك الذي يعبده حقا
من يعبد اللّه على شرعه *** ذاك الذي يعبده رقا
العبد من يعبده هكذا *** لا يلتفت أجرا ولا خلقا
واللّه يجزيه على فعله *** صدقا لما قد قاله صدقاوقال أيضا:
من يعبد اللّه إنّ اللّه قد عبدا *** ذاك الوحيد فلا تشرك به أحدا
كما أتاك بآي الكهف آخرها *** وقد أضاف إليه ذاك فاستندا
ذا الفعل كلف والأفعال أجمعها *** للّه ليس لكون فعله أبدا
وقد أضيف إليه وهو فاعله *** لكي يميز من أقرّ أو جحدا
إن الحقائق لم تترك لنا سبدا *** بما أتينا به فيه ولا لبدا4
فكل فعل فإن اللّه خالقه *** وقد جعلت له من دونه سندا
حواشي الطبعة
1) سمر القنا؛ أي: الرماح. التنائف: جمع الثّنوفة: المفازة.2) التبريح: الشوق. القليب: البئر.3) التطفيف: التنقيص.4) قوله: لم تترك لنا سبدا ولا لبدا: أي لم تترك قليلا ولا كثيرا.
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

