تجاوز إلى المحتوى
✦ الشعر الصوفي

الديوان الكبير — قال في حرف الباء

نص الديوان وفق فهرسة الموقع الأصلية، مع فصل متن الصفحة عن الحواشي.

۞ قراءة النص

الصفحة 206

إن كان ينصفني من كان يعرف ما *** يبدو إليه من إعراضي وإنحائي
أسماء ربي لا يحصى لها عدد *** ولا يحاط بها كمثل أسمائي
إن قلت قلت به أو قال قال بنا *** تداخل الأمر كالمرئيّ والرائي
العين واحدة والحكم مختلف *** فانظر به منك في تلويح إيمائي
النور ليس له لون يميزه *** وبالزجاج له الألوان كالماء
الماء ليس له شكل يقيده *** إلا الوعاء في تقييده دائي
الداء داء دفين لا علاج له *** كيف العلاج ودائي عين أدوائي
أروم برءا لداء لا يزايلني *** هيهات كيف يداوى الداء بالداء
أقول باللام لا بالباء إنّ لنا *** شخصا ينازعني في القول بالباء

وقال أيضا في حرف الباء:

بالذي قلت إنه عين ما بي *** من سؤال ومنطق وجواب
برّد اليوم عن فؤادي غليلا *** فقبولي عليه عين انقلابي
بوجودي عرفته وبنفسي *** فهو منها بنا كحشو إهاب
بان عني فقلت بان حبيبي *** فأراني في البعد عين اقترابي
بنتم قال لا ولكن جهلنا *** فلذا ما يقول ما بي وما بي
بالهوى فزتم وشاركتموني *** في اسم حبيّ والشوق للغياب
بعتم الرشد بالغواية فينا *** وهو رشد الهداة والأحباب
بدرة أنت بالكمال فما لي *** قلت بالنقص إنني في حجاب1
بحجابي علمت أني لما *** جئتكم جئتكم بأمر عجاب
بينوا أمرنا لكل لبيب *** في كلام إن شئتم أو كتاب

وقال أيضا في حرف التاء:

توليت عنها طاعة حيث ملّت *** فيا ليت شعري بعدنا هل تولّت
تأملت خلفي هل أرى رسم دارها *** فقالت ظنوني: لا تخف ما تخلّت
تمت إلينا وهي تهجر ذاتنا *** فأفنى وجودي عينها فاستقلّت
تغافلت عنها مذ علمت بأنها *** إذا بنت عنها أنها وجه قبلتي
تعجبت مني ثم منها لعلمها *** وجهلي لما أن ضللت وضلت
ترى ليت شعري هل ترى العلم حيرة *** وبالجهل عزّت ثم بالعلم ذلّت

حواشي الطبعة

1) الحجاب: حائل يحول بين الشيء المطلوب المقصود وبين طالبه وقاصده.
الطبعة والمصدر

تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

شارك هذه الصفحة