تجاوز إلى المحتوى
✦ الشعر الصوفي

الديوان الكبير — قال في باب الفرج المكلّف

نص الديوان وفق فهرسة الموقع الأصلية، مع فصل متن الصفحة عن الحواشي.

۞ قراءة النص

الصفحة 21

فكل حلالا إذا كان المحلّل موج‍ *** ودا بقلبك وهّابا وخلاّقا

وقال أيضا في باب الفرج المكلف:


الفرج يحمل في الأنثى وفي الذكر *** على حقيقة لوح العلم والقلم
فذا يخط حروف الجسم في ظلم *** وذا يخط حروف العلم في همم
كلاهما بدل من ذات صاحبه *** عند الوجود فلا تنظر إلى العدم

وقال أيضا في باب الرجل المكلف:


الرجل إن جاريته في فعله *** أربى على حدّ السّوى والمستوى1
فاقبض عنان الطرف عن إسرائه *** فالعجز علم محقق أخذ اللوى2
من عنده في موقف تاهت به *** ظلم الغيوب فما يحس وما يرى

وقال أيضا في باب القلب المكلف:


قلب المحقق مرآة فمن نظرا *** يرى الذي أوجد الأرواح والصّورا
إذا أزال صدى الأكوان واتّحدت *** صفاته بصفات الحقّ فاعتبرا
من شاهد الملأ الأعلى فغايته *** النور وهو مقام القلب إن شكرا
ومن يشاهد صفات الحقّ فاعلة *** لكلّ شيء يكن في الوقت مفتكرا
ومن يشاهد مقام الذات يحظ بها *** في الوقت من سلب الأوصاف مفتقرا
فكلّ قلب تعالى عن أكنّته *** لم يدر في الملأ الأعلى ولا ذكرا
وكيف يدرك قلب بات محتجبا *** عن الوجود فما صلّى ولا اعتمرا3
ما يعرف العين إلا العين فاستمعوا *** ما قلب عين كقلب قلّد الخبرا

وقال أيضا في مطلع من مطالع أهلة المعارف:

نحن حزب اللّه من يلحقنا *** جدّنا جدّ وجدّ هزلنا
أشهد الأسرار من أحبابه *** من يشاء ولها أشهدنا4
فمتى أدرككم فينا عمى *** سائلوا عنا الذي يعرفنا
ذاكم اللّه عظيم جدّه *** يمنح الأسرار من شاء بنا
ما أماكنا رجالا هتفت *** بهم الورق بدوحات منى5

حواشي الطبعة

1) السّوى: الوجود والعدم.2) عنان الطّرف: جانبه.

3) اعتمر: أدّى مناسك العمرة.4) السر: لطيفة مودعة في القلب كالروح في البدن: ونور روحني هو آلة النفس.

5) الورق: جمع الورقاء: الحمامة. دوحات: جمع دوح وهو جمع دوحة: الشجرة العظيمة.
الطبعة والمصدر

تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

شارك هذه الصفحة