تجاوز إلى المحتوى
✦ الشعر الصوفي

الديوان الكبير — ديوان الشيخ محي الدين ابن العربي

نص الديوان وفق فهرسة الموقع الأصلية، مع فصل متن الصفحة عن الحواشي.

۞ قراءة النص

الصفحة 152

وقال أيضا من روح المجادلة:

قد سمع اللّه قول عبده *** إذ حمد اللّه حقّ حمده1
لقد وفى الربّ لي بعهدي *** لما وفينا له بعهده
وقد أرانا الإله جودا *** من كرم الذات صدق وعده
وهو معي حيث كنت منه *** بقرب إن كان أو ببعده

وقال أيضا في الباب منها:

إذا سمع اللّه العليم مقالتي *** وأنّ مدى أمري إليه يؤول
فلست أبالي من يخوض بفكره *** ويزعم أني بالأمور جهول
فيرخي عنان القول فيّ ويفتري *** عليّ بشيء ما عليه دليل
ويطنب في الذمّ الذي أنا أهله *** ويوسع فينا بالهوى ويقول
وإن كنت معصوما فعصمة عرضنا *** محال وفرض ما إليه سبيل

وقال أيضا في الباب منها:

إني قرأت كتاب اللّه أجمعه *** فلم أجد سورة للّه إلا التي
في زوجها جادلت خير الأنام وقد *** أرسلت من أجلها بأدمعي مقلتي
هذه السورة الغرّاء هيمني *** سرّ بها ولذا جعلتها قبلتي

وقال أيضا في حكمة الحشر والنشر من روح الحشر:

حشرت أجزاء جملتنا *** لظهور الروح في البدن
وبدت أعلام قبلتنا *** فنفت عن مقلتي وسني2
طلبا للاجتماع بها *** إنها من جملتي سكني
جعل الرحمن آخرها *** عصمة لنا من الفتن
عصم الرحمن قارءها *** أبدا في السرّ والعلن
فلقد تاه الفؤاد بها *** للذي فيها من الحسن

وقال أيضا في سبب الابتداء حيث كان لا أحاشي، من روح الممتحنة:

لولا الدعاوى ما ابتلى من ابتلي *** من كل شخص من رسول أو ولي
لا تبتلي ما تبتلي واستسلمن *** إلى الذي يقضي به الرحمن لي
فإنه أعلم بي منا بنا *** ومن يكن أعلم بي فهو العلي

حواشي الطبعة

1) يريد الآية: قَدْ سَمِعَ اَللّهُ قَوْلَ اَلَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وتَشْتَكِي إِلَى اَللّهِ المجادلة، آية:1.2) الوسن: شدة النوم أو أوله.
الطبعة والمصدر

تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

شارك هذه الصفحة