الصفحة 149
أقسم بالسماء ذات الحيك *** وقال لا تقسم إلا بالملك
عظمتكم إذ كنتم إلى قسما *** فعظموني مثل تعظيم الملك
تعظيمه منزّه مقدّس *** من كلّ ما يحدثه دور الفلك
وما لمخلوق به معرفة *** إلا إذا العبد إلى اللّه سلك
وكلّ من يسلك نحوي قاصدا *** هو الذي سرّ الوجود قد ملك
وما سواه ضل في مهلكة *** تاه بها منفردا حتى هلك
قلت متى يشهدك الوصف الذي *** تعلمه قال إذا الشمس دلك1
وقال أيضا في الميل الحسي والمعنوي، قال تعالى:
إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ2، من
روح الطور:
الميل في الأمرين لا ينكر *** لكنه في جانبي أظهر
لأنني بالجسم حصّلته *** مشاهدا للعين إذ تبصر
ثم اجتمعنا في المعاني وقد *** زدت بميل الحسّ إذ تشعر
اضرب أسداسا بأخماسها *** لعلني في ضربها أذكر
ما فاتني منه وإني إذا *** أذكره يشهدني المحضر
وذا عزيز إن يرى حاصلا *** وما عليه أحد يعثر
يخسر من كان مليكا به *** ويربح السوقة والمتجر
يعطي ولا يأخذ وهو الذي *** يظهره في عينه المظهر
وقال أيضا في الشهب العلمية من روح النجم:
هوى النجم من أوجه محرقا *** لمن جاء يسترق المنطقا
وأظهر في الغرب أنواره *** فصيّر مغربه مشرقا
وكلّ وجود له باطن *** إذا ما دجا ليله أشرقا
وكلّ رياض له ذابل *** إذا ما ذوى غصنه أورقا
وإن الفواد إذا ما اهتدى *** بأنواره وحيه صدقا
وقى اللّه حساده شرّه *** بما اللّه أمثاله قد وقى
إذا وجد الباب قصاده *** لجهلهم دونهم مغلقا
أقاموا حيارى على بابه *** وما أحد منهم حققا
حواشي الطبعة
1) دلكت الشمس: غربت الشمس.2) سورة النحل، آية:40. وتمامها: إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ .الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

