تجاوز إلى المحتوى
✦ الشعر الصوفي

الديوان الكبير — ديوان الشيخ محي الدين ابن العربي

نص الديوان وفق فهرسة الموقع الأصلية، مع فصل متن الصفحة عن الحواشي.

۞ قراءة النص

الصفحة 133

لو أنهم صبروا ما كان حالهم *** إلا السعادة والإسعاد والظفر

وقال أيضا في الوفاء تقليدا بلسان البشير من روح العقود:

يا أيها المؤمنون أوفوا *** فإنكم في الذراع وقف
زينتم إذ كتبتوه *** لذاك أنتم عليه وقف
إن كان في قلبكم سواكم *** فهو لما يحتويه ظرف
والحق بي قد أشار نحوي *** فقلت ماذا فقال لطف
منى بمن كان لي جليسا *** فيه معان وفيه ظرف
ما كنت أجني عليّ إلا *** حتى ترى العين كيف تغفو
فإنه سيّد كريم *** لذاك نفسي إليه تهفو

وقال أيضا في حال نزول السكينة في الغمام لتلاوة القرآن من روح سورة الأنعام:

الحمد للّه الذي أعلما *** بأنه اللّه الذي في السما1
وأنه في الأرض سبحانه *** على الذي قال لنا معلما
بأنه يعلم أسرارنا *** وجهرنا والمكسب الأعظما
ثم له من قبل إيجادنا *** اينية أثبتها في العمى
وشاب لي أربا بسرّي إذا *** كان معي في حالتي أينما2
فيأخذ المغرور ما قاله *** بأنه بشرى بما أنعما
والحذر النحرير يدري الذي *** جاء به محذّرا منعما3
وإنه سبحانه بالذي *** قال لنا أوضح ما أبهما
بعين هذا وبأمثاله *** يسعد من آمن إن أسلما
لا تعذلوه بالذي لم يزل *** خلقا لكم أو لم يزل في عما
كمثل فرعون وأشباهه *** وما نحتم فاحذروا منهما

وقال أيضا في مشامّ العارفين الأعراف الطيبة، وهم المسمّون عالم الأنفاس، وما رأيت
منهم سوى رجلين من الكمل بإشبيلية، وممن نزل عن الكمال منهم القنجباري، من روح
الأعراف:

حواشي الطبعة

1) قوله: «اللّه الذي في السما» يعني: اللّه الذي رحمته في السماء. فالسماء مخلوقة للّه تعالى وهو ليس محتاجا إليها ولا إلى غيرها.2) السر: لطيفة مودعة في القلب كالروح في البدن، ونور روحاني هو آلة النفس وهو محل المشاهدة كما أن الروح محل المحبة.

3) النحرير: الحاذق الماهر، العاقل الفطن.
الطبعة والمصدر

تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

شارك هذه الصفحة