الصفحة 129
قد جاءك القول يا موسى على قدر *** والقول ما بين متروك ومقبولشرحه أيضا منه:
ما يقبل القول إلا أن ترى نسب *** تقول للخلق في أعيانها حولوا1
ثم قال الوارد:
ولتنظر الأمر فيما قد تشاهده *** فالأمر من حامل يبدو ومحمولشرحه منه أيضا:
وخذ من الأمر ما يعطيك حامله *** فإنه قابل في الحسّ مقبولثم قال الوارد:
قد أفصح الشان فيما قد أتاك به *** فإنه بين موصول ومفصولشرحه منه أيضا:
من شانه الفصل لم توصل حقيقته *** فإنّ عين الهوى بالوصل مملولثم زاد وارد الشرح:
هذا الثبوت الذي ما فيه تعطيل *** الروض منها إذا استنشقت مطلول
لذاك يخرج ما فيه على صور *** شتى تراها فتبديل وتحويل
لا تسكننّ إلى صور تشاهده *** فيه فغايته في الحسّ تبديل
واثبت على الجوهر الأصليّ تخط به *** علما أتاك به من صدقه القيل2
اللّه أعظم قدرا أن يحاط به *** علما فما هو للبرهان مدلول
إنّ استنادي إليه لا أكيفه *** فكيف أعلمه والعلم تحصيل3
وليس عندي منه ما أعينه *** إلا افتقاري إليه فهو محصول
كما علمت غناه عن خليقته *** من اسمها عالما أعطاه تنزيل
كفى يسرّح ما عقلي يقيده *** فبيت عقلك بالأفكار معقول
حواشي الطبعة
1) الأعيان الثابتة هي حقائق الممكنات في علم الحق تعالى، والعين إشارة إلى ذات الشيء الذي تبدو منه الأشياء.2) الجوهر: ماهية إذا وجدت في الأعيان كانت لا في موضوع.3) في هذا البيت والذي قبله تنزيه للّه تعالى عن الكيف.
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

