تجاوز إلى المحتوى
✦ الشعر الصوفي

الديوان الكبير — قال في حروف: لو ولول وإن

نص الديوان وفق فهرسة الموقع الأصلية، مع فصل متن الصفحة عن الحواشي.

۞ قراءة النص

الصفحة 127

صفت فينا مشاربها *** وعزّ عليك آسنها1
وما منعت من الزلفى *** إلى ربي معاطنها2
تحلّ بنا ملائكة *** إذا فرّت شياطنها
حروف كلها علم *** أتتك بها محاسنها
ولا يدريه إلا من *** يكون به يحاسنها
وما أبدت سوى شطر *** وما أخفت ضنائنها3
فما أخفاه مضمرها *** لقد أبداه كائنها

وقال أيضا في النوم مرتجلا: وقد رأى شخصا، قد ثبت له حق على ميت من أصحابه،
فجاز به كتابا كان في وعاء، كان مما خلفه الميت، فقال له شخص في النوم: لم حازه
هذا دون الوارث؟ فأجابه:

ضم الكتاب إلى الوعاء فحازه *** ما كل من ضم الكتاب يحوز
لولا ثبوت الحقّ لم يجز الذي *** قد كان لكن بالثبوت يجوز

وقال أيضا في حروف لو ولولا وإن:

قد حزت من عدمي بالكون ما ثبتت *** في العين صورته والكون للّه
فالحكم فينا لنا فليس يظلمنا *** وقامت الحجة الغرّاء للّه
ما للمحالات في العين الثبوت وقد *** أقامها العقل للأوهام للّه
والطبع ساعده والطرف شاهده *** شهود وهم بأحكام من اللّه
لو لم يرد لم يكن وقد أراد فكان *** ولو فليس لها حكم مع اللّه
من يزرع المنع لم يحصد سوى عدم *** والجود يزرع والايجاد للّه
وحيثما ثبتت في العين صورتها *** فليس ينتج إلا المنع واللّه
ويضعف الحكم فيها إن قرنت بها *** وجود لا حكمة أيضا من اللّه
لولا تحقق لو دان لنيط به *** خلاف ما يستحق الذات واللّه
فرحمة اللّه بالأعيان أوجدت *** الألحان فاحكم بها جودا من اللّه
ضاق النطاق على من ليس يعرفها *** ولست تعرفها إلا من اللّه
فإنه أوجد الأكوان أجمعها *** تفضّلا وعنايات من اللّه
فليس يشهد في الأكوان كائنة *** وحكمها أحد إلا من اللّه

حواشي الطبعة

1) الآسن من الماء: المتغير الفاسد.2) المعاطن: جمع المعطن: مبرك الإبل حول الماء.

3) ضنائن اللّه: خواص خلقه. والضنين: البخيل.
الطبعة والمصدر

تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

شارك هذه الصفحة