بيانات إضافية
قَوْله ( قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ يَصُومُ الدَّهْرَ ) أَيْ ذُكِرَ لَهُ رَجُلٌ يَصُوم الدَّهْرَ فَعَلَى هَذَا رَجُلٌ نَائِبُ الْفَاعِلِ وَمَا بَعْدَهُ صِفَتُهُ وَيَحْتَمِل أَنَّ قِيلَ بِمَعْنَاهُ وَرَجُلٌ مُبْتَدَأٌ وَمَا بَعْدَهُ صِفَتُهُ وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ أَيْ مَا حُكْمُهُ ( وَدِدْت أَنَّهُ لَمْ يَطْعَمْ الدَّهْرَ ) أَيْ وَدِدْت أَنَّهُ مَا أَكَلَ لَيْلًا وَلَا نَهَارًا حَتَّى مَاتَ جُوعًا وَالْمَقْصُودُ بَيَانُ كَرَاهَةِ عَمَلِهِ وَأَنَّهُ مَذْمُومُ الْعَمَلِ حَتَّى يَتَمَنَّى لَهُ الْمَوْتَ بِالْجُوعِ ( أَكْثَرَ ) أَيْ هُوَ أَكْثَرُ مِنْ الْحَدِّ الَّذِي يَنْبَغِي وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي النِّصْفِ إِنَّهُ أَكْثَرُ فَهُوَ بِنَاء عَلَى النَّظَرِ إِلَى أَحْوَالِ غَالِبِ النَّاسِ فَإِنَّهُ بِالنَّظَرِ إِلَى غَالِبِهِمْ يُضْعِفُ وَيُخِلُّ فِي إِقَامَةِ الْفَرَائِضِ وَغَيْرِهِ وَإِلَّا فَهُوَ صَوْمُ دَاوُدَ وَقَدْ جَاءَ أَنَّهُ أَحَبُّ الصِّيَامِ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

