بيانات إضافية
قَوْله ( لَيْسَ مِنْ الْبِرّ إِلَخْ ) بِكَسْرِ الْبَاءِ أَيْ مِنْ الطَّاعَة وَالْعِبَادَة وَظَاهِرُهُ أَنَّ تَرْكَ الصَّوْمِ أَوْلَى ضَرُورَةَ أَنَّ الصَّوْمَ مَشْرُوعٌ طَاعَة فَإِذَا خَرَجَ عَنْ كَوْنِهِ طَاعَة فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَجُوز وَلَا أَقَلَّ مِنْ كَوْنِ الْأَوْلَى تَرْكَهُ وَمَنْ يَقُول إِنَّ الصَّوْم هُوَ الْأَوْلَى فِي السَّفَر يَسْتَعْمِل الْحَدِيث فِي مَوْرِدِهِ أَيْ لَيْسَ مِنْ الْبِرّ إِذَا بَلَغَ الصَّائِم هَذَا الْمَبْلَغَ مِنْ الْمَشَقَّةِ وَكَأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى تَعْرِيفِ الصَّوْمِ لِلْعَهْدِ وَالْإِشَارَة إِلَى مِثْل صَوْم ذَلِكَ الصَّائِم نَعَمْ الْأَصْل هُوَ عُمُومُ اللَّفْظِ لَا خُصُوصُ الْمَوْرِد لَكِنْ إِذَا أَدَّى عُمُومُ اللَّفْظِ إِلَى تَعَارُض الْأَدِلَّة يُحْمَلُ عَلَى خُصُوص الْمَوْرِد كَمَا هَاهُنَا وَقِيلَ مِنْ فِي قَوْله لَيْسَ مِنْ الْبِرّ زَائِدَةٌ وَالْمَعْنَى لَيْسَ هُوَ الْبِرّ بَلْ قَدْ يَكُونُ الْإِفْطَارُ أَبَرَّ مِنْهُ إِذَا كَانَ فِي حَجٍّ أَوْ جِهَادٍ لِيَقْوَى عَلَيْهِ وَالْحَاصِل أَنَّ الْمَعْنَى عَلَى الْقَصْر لِتَعْرِيفِ الطَّرَفَيْنِ وَقِيلَ مَحْمَل الْحَدِيث عَلَى مَنْ يَصُوم وَلَا يَقْبَل الرُّخْصَةَ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

