تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن الترمذي — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن الترمذي · الحديث رقم 825
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يُوسُفُ بْنُ عِيسَى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏وَكِيعٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْمَسْعُودِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ أَبِي صَخْرَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَمَّا أَتَى ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ ‏ ‏جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ‏ ‏اسْتَبْطَنَ ‏ ‏الْوَادِيَ ‏ ‏وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَجَعَلَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ عَلَى حَاجِبِهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ رَمَى بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ ثُمَّ قَالَ ‏ ‏وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مِنْ هَاهُنَا رَمَى الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ ‏ ‏الْبَقَرَةِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هَنَّادٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏وَكِيعٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْمَسْعُودِيِّ ‏ ‏بِهَذَا الْإِسْنَادِ ‏ ‏نَحْوَهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏وَفِي ‏ ‏الْبَاب ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏وَابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏وَابْنِ عُمَرَ ‏ ‏وجَابِرٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏حَدِيثُ ‏ ‏ابْنِ مَسْعُودٍ ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏ ‏وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَخْتَارُونَ أَنْ يَرْمِيَ الرَّجُلُ مِنْ ‏ ‏بَطْنِ الْوَادِي ‏ ‏بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ ‏ ‏وَقَدْ رَخَّصَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ أَنْ يَرْمِيَ مِنْ ‏ ‏بَطْنِ الْوَادِي ‏ ‏رَمَى مِنْ حَيْثُ قَدَرَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي ‏ ‏بَطْنِ الْوَادِي ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ ) ‏ ‏هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الْكُوفِيُّ الْمَسْعُودِيُّ صَدُوقٌ اِخْتَلَطَ قَبْلَ مَوْتِهِ , وَضَابِطُهُ أَنَّ مَنْ سَمِعَ مِنْهُ بِبَغْدَادَ فَبَعْدَ الِاخْتِلَاطِ مَاتَ سَنَةَ 160 سِتِّينَ وَمِائَةٍ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( لَمَّا أَتَى عَبْدُ اللَّهِ ) ‏ ‏هُوَ اِبْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏( اِسْتَبْطَنَ الْوَادِي ) ‏ ‏أَيْ قَصَدَ بَطْنَ الْوَادِي وَوَقَفَ فِي وَسَطِهِ ‏ ‏( وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ) ‏ ‏كَذَا فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ وَرَوَى الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ وَفِيهِ. وَجَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ وَمِنًى عَنْ يَمِينِهِ , وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ قَالَ الْحَافِظُ : مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ هُوَ الصَّحِيحُ وَمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ شَاذٌّ فِي إِسْنَادِهِ الْمَسْعُودِيُّ وَقَدْ اِخْتَلَطَ اِنْتَهَى ‏ ‏( يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ ) ‏ ‏اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى اِشْتِرَاطِ رَمْيِ الْجَمَرَاتِ وَاحِدَةً وَاحِدَةً وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "" خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ "". وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ عَطَاءٌ وَصَاحِبُهُ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ فَقَالَا لَوْ رَمَى السَّبْعَ دَفْعَةً وَاحِدَةً أَجْزَأَهُ ‏ ‏( الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ ) ‏ ‏خَصَّ سُورَةَ الْبَقَرَةِ بِالذِّكْرِ لِأَنَّ كَثِيرًا مِنْ أَفْعَالِ الْحَجِّ مَذْكُورٌ فِيهَا فَكَأَنَّهُ قَالَ هَذَا مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْمَنَاسِكِ مُنَبِّهًا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ أَفْعَالَ الْحَجِّ تَوْفِيقِيَّةٌ. وَقِيلَ خَصَّ الْبَقَرَةَ بِذَلِكَ لِطُولِهَا وَعِظَمِ قَدْرِهَا وَكَثْرَةِ مَا فِيهَا مِنْ الْأَحْكَامِ , أَوْ أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى أَنَّهُ يُشْرَعُ الْوُقُوفُ عِنْدَهَا بِقَدْرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ اِبْنُ جَرِيرٍ ‏ ‏( وَابْنِ عَبَّاسٍ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ كَذَا فِي شَرْحِ سِرَاجِ أَحْمَدَ ‏ ‏( وَابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ‏ ‏( وَجَابِرٍ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فَفِي حَدِيثِهِ الطَّوِيلِ مَتَى أَتَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ رَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي ثُمَّ اِنْصَرَفَ إِلَى الْمَنْحَرِ فَنَحَرَ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ اِبْنِ مَسْعُودٍ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : فِي إِسْنَادِهِ الْمَسْعُودِيُّ وَقَدْ اِخْتَلَطَ , قَالَ وَلَفْظُ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فِيهِ شَاذٌّ كَمَا عَرَفْت آنِفًا. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( يَخْتَارُونَ أَنْ يَرْمِيَ الرَّجُلُ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي ) ‏ ‏قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ : فِي حَدِيثِ اِبْنِ مَسْعُودٍ اِسْتِحْبَابُ كَوْنِ الرَّمْيِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي فَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقِفَ تَحْتَهَا فِي بَطْنِ الْوَادِي فَيَجْعَلَ مَكَّةَ عَنْ يَسَارِهِ وَمِنًى عَنْ يَمِينِهِ وَيَسْتَقْبِلَ الْعَقَبَةَ وَالْجَمْرَةَ وَيَرْمِيَهَا بِالْحَصَيَاتِ السَّبْعِ , وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فِي مَذْهَبِنَا وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ. وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقِفَ مُسْتَقْبِلَ الْجَمْرَةِ مُسْتَدْبِرًا مَكَّةَ. وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقِفَ مُسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةِ وَتَكُونَ الْجَمْرَةُ عَنْ يَمِينِهِ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ اِنْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ , قُلْتُ : مَنْ قَالَ بِاسْتِحْبَابِ اِسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَكَوْنِ الْجَمْرَةِ عَنْ الْيَمِينِ اِسْتَدَلَّ بِرِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ بِلَفْظِ : وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَجَعَلَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ عَلَى حَاجِبِهِ الْأَيْمَنِ. وَاحْتَجَّ الْجُمْهُورُ الْقَائِلُونَ بِاسْتِحْبَابِ اِسْتِقْبَالِ الْعَقَبَةِ وَالْجَمْرَةِ بِرِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ عَنْ اِبْنِ مَسْعُودٍ بِلَفْظِ : جَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ وَمِنًى عَنْ يَمِينِهِ. وَقَالُوا إِنَّ رِوَايَةَ الشَّيْخَيْنِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ ‏ ‏( بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ وَيُكَبِّرَ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ ) ‏ ‏قَالَ النَّوَوِيُّ : اِسْتِحْبَابُ التَّكْبِيرِ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ هُوَ مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَالْعُلَمَاءِ كَافَّةً. قَالَ الْقَاضِي : وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ تَرَكَ التَّكْبِيرَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( مِنْ هَاهُنَا رَمَى الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ ) ‏ ‏خَصَّهَا بِالذِّكْرِ لِمَا فِيهَا مِنْ أَحْكَامِ الْحَجِّ. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَجَابِرٍ ) أَمَّا حَدِيثُ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ. وَأَمَّا حَدِيثُ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَخْرَجَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ. ‏ ‏قَوْلُهُ ( حَدِيثُ اِبْنِ مَسْعُودٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة