بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( عَنْ مِقْسَمِ ) بِوَزْنِ مِنْبَرٍ , قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : بِكَسْرِ أَوَّلِهِ , بْنِ بُجْرَةَ بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْجِيمِ وَيُقَالُ نَجْدَةُ بِفَتْحِ النُّونِ وَبِدَالٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ وَيُقَالُ لَهُ مَوْلَى اِبْنِ عَبَّاسٍ لِلُزُومِهِ لَهُ صَدُوقٌ وَكَانَ يُرْسِلُ مِنْ الرَّابِعَةِ. قَوْلُهُ : ( لَا تَرْمُوا الْجَمْرَةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ الرَّمْيِ فِي اللَّيْلِ وَعَلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْأَكْثَرُونَ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ. وَالتَّقْيِيدُ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ لِأَنَّ الرَّمْيَ حِينَئِذٍ سُنَّةٌ وَمَا قَبْلَهُ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ جَائِزٌ اِتِّفَاقًا كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ. قَوْلُهُ : ( وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَالشَّافِعِيِّ ) اِحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ بِحَدِيثِ أَسْمَاءَ , أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى أَسْمَاءَ عَنْ أَسْمَاءَ أَنَّهَا رَمَتْ الْجَمْرَةَ , قُلْتُ لَهَا إِنَّا رَمَيْنَا الْجَمْرَةَ بِلَيْلٍ , قَالَتْ : إِنَّا كُنَّا نَصْنَعُ هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُجْمَعُ بَيْنَ هَذَا الْحَدِيثِ وَبَيْنَ حَدِيثِ اِبْنِ عَبَّاسٍ : لَا تَرْمُوا الْجَمْرَةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ بِحَمْلِ الْأَمْرِ عَلَى النَّدْبِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ مَوْلَى اِبْنِ عَبَّاسٍ عَنْهُ قَالَ : بَعَثَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَهْلِهِ وَأَمَرَنِي أَنْ أَرْمِيَ مَعَ الْفَجْرِ , قَالَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَقَالَ فِيهِ : وَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ لَا يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ , إِلَّا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَإِنْ رَمَى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَبَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ جَازَ , وَإِنْ رَمَاهَا قَبْلَ الْفَجْرِ أَعَادَهَا , وَبِهَذَا قَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَالْجُمْهُورُ , وَزَادَ إِسْحَاقُ وَلَا يَرْمِيهَا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ , وَبِهِ قَالَ النَّخَعِيُّ وَمُجَاهِدٌ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ , وَرَأَى جَوَاز ذَلِكَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ عَطَاءٌ وَطَاوُسٌ وَالشَّعْبِيُّ وَالشَّافِعِيُّ , وَاحْتَجَّ الْجُمْهُورُ بِحَدِيثِ اِبْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُقَدِّمُ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ الْحَدِيثَ. وَفِيهِ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدَمُ مِنًى لِصَلَاةِ الْفَجْرِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدَمُ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِذَا قَدِمُوا رَمَوْا الْجَمْرَةَ وَكَانَ اِبْنُ عُمَرَ يَقُولُ : أَرَخَّصَ فِي أُولَئِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. وَاحْتَجَّ إِسْحَاقُ بِحَدِيثِ اِبْنِ عَبَّاسٍ : "" لَا تَرْمُوا الْجَمْرَةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ "". اِنْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ. قَوْلُهُ : ( عَنْ مُشَاشٍ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَتَكْرَارِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ كَذَا فِي قُوتِ الْمُغْتَذِي. وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ : مُشَاشٌ بِمُعْجَمَتَيْنِ أَبُو سَاسَانَ أَوْ أَبُو الْأَزْهَرِ السُّلَمِيُّ الْبَصْرِيُّ أَوْ الْمَرْوَزِيُّ وَقِيلَ هُمَا اِثْنَانِ مَقْبُولٌ مِنْ السَّادِسَةِ. قَوْلُهُ : ( قَدَّمَ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ ) بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ جَمْعُ ضَعِيفٍ وَهُمْ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ وَالْخَدَمُ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

