تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن الترمذي — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن الترمذي · الحديث رقم 814
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ ‏ ‏أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ ‏ ‏نَجْدٍ ‏ ‏أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَهُوَ ‏ ‏بِعَرَفَةَ ‏ ‏فَسَأَلُوهُ فَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى ‏ ‏الْحَجُّ ‏ ‏عَرَفَةُ ‏ ‏مَنْ جَاءَ لَيْلَةَ ‏ ‏جَمْعٍ ‏ ‏قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ أَيَّامُ ‏ ‏مِنًى ‏ ‏ثَلَاثَةٌ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏وَزَادَ ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏وَأَرْدَفَ ‏ ‏رَجُلًا فَنَادَى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ أَبِي عُمَرَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ ‏ ‏و قَالَ ‏ ‏ابْنُ أَبِي عُمَرَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ‏ ‏وَهَذَا أَجْوَدُ حَدِيثٍ رَوَاهُ ‏ ‏سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏وَالْعَمَلُ عَلَى حَدِيثِ ‏ ‏عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ ‏ ‏عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ ‏ ‏أَصْحَابِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُ مَنْ لَمْ يَقِفْ ‏ ‏بِعَرَفَاتٍ ‏ ‏قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ وَلَا يُجْزِئُ عَنْهُ إِنْ جَاءَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَيَجْعَلُهَا عُمْرَةً وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ وَهُوَ قَوْلُ ‏ ‏الثَّوْرِيِّ ‏ ‏وَالشَّافِعِيِّ ‏ ‏وَأَحْمَدَ ‏ ‏وَإِسْحَقَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏وَقَدْ رَوَى ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ ‏ ‏نَحْوَ حَدِيثِ ‏ ‏الثَّوْرِيِّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏و سَمِعْت ‏ ‏الْجَارُودَ ‏ ‏يَقُولُ سَمِعْتُ ‏ ‏وَكِيعًا ‏ ‏أَنَّهُ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ هَذَا الْحَدِيثُ أُمُّ ‏ ‏الْمَنَاسِكِ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْلُهُ : ( عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ ) ‏ ‏بِفَتْحِ التَّحْتَانِيَّةِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَيُضَمُّ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ قَالَ الْحَافِظُ : صَحَابِيٌّ نَزَلَ بِالْكُوفَةِ وَيُقَالُ مَاتَ بِخُرَاسَانَ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( فَسَأَلُوهُ ) ‏ ‏وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ : فَجَاءَ نَاسٌ أَوْ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ فَأَمَرُوا رَجُلًا فَنَادَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ الْحَجُّ ‏ ‏( الْحَجُّ عَرَفَةُ ) ‏ ‏أَيْ الْحَجُّ الصَّحِيحُ حَجُّ مِنْ أَدْرَكَ يَوْمَ عَرَفَةَ قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ. وَقَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ عَبْدُ السَّلَامِ : تَقْدِيرُهُ إِدْرَاكُ الْحَجِّ وُقُوفُ عَرَفَةَ وَقَالَ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاةِ : أَيْ مِلَاكُ الْحَجِّ وَمُعْظَمُ أَرْكَانِهِ وُقُوفُ عَرَفَةَ لِأَنَّهُ يَفُوتُ بِفَوَاتِهِ ‏ ‏( مَنْ جَاءَ لَيْلَةَ جَمْعٍ ) ‏ ‏أَيْ لَيْلَةَ الْمَبِيتِ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَهِيَ لَيْلَةُ الْعِيدِ ‏ ‏( قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ) ‏ ‏أَيْ فَجْرِ يَوْمِ النَّحْرِ أَيْ مَنْ جَاءَ عَرَفَةَ وَوَقَفَ فِيهَا لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ قَبْلَ طُلُوعِ فَجْرِ يَوْمِ النَّحْرِ وَأَوْرَدَ صَاحِبُ الْمِشْكَاةِ هَذَا الْحَدِيثَ بِلَفْظِ : مَنْ أَدْرَكَ عَرَفَةَ لَيْلَةَ جَمْعٍ قَبْل طُلُوعِ الْفَجْرِ ‏ ‏( فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ ) ‏ ‏أَيْ لَمْ يَفُتْهُ وَأَمِنَ مِنْ الْفَسَادِ. وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْوُقُوفَ يَفُوتُ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ يَوْمَ عَرَفَةَ وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ وَقْتَهُ يَمْتَدُّ إِلَى مَا بَعْدَ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَكْفِي الْوُقُوفُ فِي جُزْءٍ مِنْ أَرْضِ عَرَفَةَ وَلَوْ فِي لَحْظَةٍ لَطِيفَةٍ فِي هَذَا الْوَقْتِ. وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُورُ. وَحَكَى النَّوَوِيُّ قَوْلًا أَنَّهُ لَا يَكْفِي الْوُقُوفُ لَيْلًا وَمَنْ اِقْتَصَرَ عَلَيْهِ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ , وَالْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ تَرُدُّهُ ‏ ‏( أَيَّامُ مِنًى ثَلَاثَةٌ ) ‏ ‏مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ يَعْنِي أَيَّامَ مِنًى ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَهِيَ الْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ وَأَيَّامُ رَمْيِ الْجِمَارِ وَهِيَ الثَّلَاثَةُ الَّتِي بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ وَلَيْسَ يَوْمُ النَّحْرِ مِنْهُمْ لِإِجْمَاعِ النَّاسِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ النَّفْرُ يَوْمَ ثَانِي النَّحْرِ. وَلَوْ كَانَ يَوْمُ الْفَجْرِ مِنْ الثَّلَاثَةِ لَجَازَ أَنْ يَنْفِرَ مَنْ شَاءَ فِي ثَانِيهِ ‏ ‏( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ ) ‏ ‏أَيْ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَنَفَرَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي مِنْهَا ‏ ‏( فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ) ‏ ‏فِي تَعْجِيلِهِ ‏ ‏( وَمَنْ تَأَخَّرَ ) ‏ ‏أَيْ عَنْ النفر فِي الْيَوْمِ الثَّانِي مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ إِلَيَّ الْيَوْمِ الثَّالِثِ ‏ ‏( فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ) ‏ ‏فِي تَأْخِيرِهِ. وَقِيلَ الْمَعْنَى : وَمَنْ تَأَخَّرَ عَنْ الثَّالِثِ إِلَى الرَّابِعِ وَلَمْ يَنْفِرْ مَعَ الْعَامَّةِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ , وَالتَّخْيِيرُ هَاهُنَا وَقَعَ بَيْنَ الْفَاضِلِ وَالْأَفْضَلِ لِأَنَّ الْمُتَأَخِّرَ أَفْضَلُ فَإِنْ قِيلَ إِنَّمَا يَخَافُ الْإِثْمَ الْمُتَعَجِّلُ فَمَا بَالُ الْمُتَأَخِّرِ الَّذِي أَتَى بِالْأَفْضَلِ فَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُرَادَ مَنْ عَمِلَ بِالرُّخْصَةِ وَتَعَجَّلَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ فِي الْعَمَلِ بِالرُّخْصَةِ , وَمَنْ تَرَكَ الرُّخْصَةَ وَتَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ فِي تَرْكِ الرُّخْصَةِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏مُحَمَّدٌ هُوَ اِبْنُ بَشَّارٍ ‏ ‏( وَزَادَ يَحْيَى ) ‏ ‏هُوَ اِبْنُ سَعِيدٍ أَيْ زَادَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ فِي رِوَايَتِهِ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ لَفْظَ : وَأَرْدَفَ رَجُلًا فَنَادَى بِهِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَهَذَا أَجْوَدُ حَدِيثٍ رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ) ‏ ‏قَالَ السُّيُوطِيُّ : أَيْ مِنْ حَدِيثِ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَذَلِكَ لِأَنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ يَكْثُرُ فِيهِمْ التَّدْلِيسُ وَالِاخْتِلَافُ , وَهَذَا الْحَدِيثُ سَالِمٌ مِنْ ذَلِكَ , فَإِنَّ الثَّوْرِيَّ سَمِعَهُ مِنْ بُكَيْرٍ وَسَمِعَهُ بُكَيْرٌ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَمِعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَخْتَلِفْ رُوَاتُهُ فِي إِسْنَادِهِ وَقَامَ الْإِجْمَاعُ عَلَى الْعَمَلِ بِهِ اِنْتَهَى , وَنَقَلَ اِبْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ شَيْخِهِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى : مَا أَرَى لِلثَّوْرِيِّ حَدِيثًا أَشْرَفَ مِنْهُ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة