بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( أَوْضَعَ ) وَضَعَ الْبَعِيرُ يَضَعُ وَضْعًا وَأَوْضَعَهُ رَاكِبُهُ إِيضَاعًا إِذَا حَمَلَهُ عَلَى سُرْعَةِ السَّيْرِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ ( فِي وَادِي مُحَسِّرٍ ) تَقَدَّمَ ضَبْطُهُ فِي الْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ. قَالَ الْأَزْرَقِيُّ : وَهُوَ خَمْسُ مِائَةِ ذِرَاعٍ وَخَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعًا , وَإِنَّمَا شُرِعَ الْإِسْرَاعُ فِيهِ لِأَنَّ الْعَرَبَ كَانُوا يَقِفُونَ فِيهِ وَيَذْكُرُونَ مَفَاخِرَ آبَائِهِمْ فَاسْتَحَبَّ الشَّارِعُ مُخَالِفَتَهُمْ ( وَأَفَاضَ مِنْ جَمْعٍ ) أَيْ مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ ( وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ ( وَأَمَرَهُمْ بِالسَّكِينَةِ ) وَفِي حَدِيثِ أُسَامَةَ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ وَفِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَاتٍ كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ وَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ , وَفِي حَدِيثِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي عَشِيَّةِ عَرَفَةَ وَغَدَاةِ جَمْعٍ لِلنَّاسِ حِينَ دَفَعُوا : "" عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ "" وَهُوَ كَافٌّ نَاقَتَهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ. وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ كَيْفِيَّةُ السَّيْرِ فِي الدَّفْعِ مِنْ عَرَفَاتٍ إِلَى مُزْدَلِفَةَ لِأَجْلِ الِاسْتِعْجَالِ لِلصَّلَاةِ لِأَنَّ الْمَغْرِبَ لَا تُصَلَّى إِلَّا مَعَ الْعِشَاءِ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَيُجْمَعُ بَيْنَ الْمَصْلَحَتَيْنِ مِنْ الْوَقَارِ وَالسَّكِينَةِ عِنْدَ الزَّحْمَةِ وَمِنْ الْإِسْرَاعِ عِنْدَ عَدَمِ الزِّحَامِ ( وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَرْمُوا مِثْلَ حَصَا الْخَذْفِ ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالْفَاءِ قَالَ الْعُلَمَاءُ : حَصَى الْخَذْفِ كَقَدْرِ حَبَّةِ الْبَاقِلَاءِ. قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ جَابِرٍ حَدِيثٌ صَحِيحٌ ) أَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ كَذَا فِي الْمُنْتَقَى.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

