بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( لَمْ يَكُنْ يَسْتَلِمْ إِلَّا الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَالرُّكْنَ الْيَمَانِي ) بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ عَلَى الْمَشْهُورِ ; لِأَنَّ الْأَلِفَ عِوَضٌ عَنْ يَاءِ النَّسَبِ فَلَوْ شُدِّدَتْ لَكَانَ جَمْعًا بَيْنَ الْعِوَضِ وَالْمُعَوَّضِ , وَجَوَّزَ سِيبَوَيْهِ التَّشْدِيدَ وَقَالَ إِنَّ الْأَلِفَ زَائِدَةٌ ( فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ الْبَيْتِ مَهْجُورًا ) زَادَ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ : فَقَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ) فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : صَدَقْت , قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : رَوَى اِبْنُ الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ اِسْتِلَامَ جَمِيعِ الْأَرْكَانِ أَيْضًا عَنْ جَابِرٍ وَأَنَسٍ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ مِنْ الصَّحَابَةِ , وَعَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ مِنْ التَّابِعِينَ , وَقَدْ يُشْعِرُ مَا فِي حَدِيثِ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ مِنْ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ عُمَرَ : رَأَيْتُك تَصْنَعُ أَرْبَعًا لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِك يَصْنَعُهَا , فَذَكَرَ مِنْهَا : وَرَأَيْتُك لَا تَمَسُّ مِنْ الْأَرْكَانِ إِلَّا الْيَمَانِيَّيْنِ , الْحَدِيثَ , بِأَنَّ الَّذِينَ رَآهُمْ عُبَيْدُ بْنُ جُرَيْجٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ كَانُوا لَا يَقْتَصِرُونَ فِي الِاسْتِلَامِ عَلَى الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ. وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ : اِخْتِصَاصُ الرُّكْنَيْنِ مُبَيَّنٌ بِالسُّنَّةِ وَمُسْتَنَدُ التَّعْمِيمِ الْقِيَاسُ. وَأَجَابَ الشَّافِعِيُّ عَنْ قَوْلِ مَنْ قَالَ لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ الْبَيْتِ مَهْجُورًا : بِأَنَّا لَمْ نَدَعْ اِسْتِلَامَهُمَا هَجْرًا لِلْبَيْتِ. وَكَيْفَ يَهْجُرُهُ وَهُوَ يَطُوفُ بِهِ ؟ وَلَكِنَّا نَتَّبِعُ السُّنَّةَ فِعْلًا أَوْ تَرْكًا , وَلَوْ كَانَ تَرْكُ اِسْتِلَامِهِمَا هَجْرًا لَهُمَا لَكَانَ تَرْكُ اِسْتِلَامِ مَا بَيْنَ الْأَرْكَانِ هَجْرًا لَهَا وَلَا قَائِلَ بِهِ اِنْتَهَى. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ ) لَمْ أَقِفْ عَلَى حَدِيثِ عُمَرَ فِي هَذَا الْبَابِ. وَرَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ قَالَ : لَمْ أَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَلِمُ مِنْ الْبَيْتِ إِلَّا الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ. قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ اِبْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ أَيْضًا : وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ الْمَرْفُوعَ فَقَطْ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

