بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ ) وَلِلْبُخَارِيِّ : تَزَوَّجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَبَنَى بِهَا وَهُوَ حَلَالٌ وَمَاتَتْ بِسَرِفٍ. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ ) أَخْرَجَهُ اِبْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْهَا قَالَتْ : تَزَوَّجَ وَهُوَ مُحْرِمٌ , وَأَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ أَيْضًا. وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ. قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ اِبْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. قَوْلُهُ : ( وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَهْلُ الْكُوفَةِ ) وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ وَعِكْرِمَةُ , وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ اِبْنِ عَبَّاسٍ الْمَذْكُورِ. وَأُجِيبَ أَوَّلًا بِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِرِوَايَةِ أَكْثَرِ الصَّحَابَةِ وَلَمْ يَرْوِهِ كَذَلِكَ إِلَّا اِبْنُ عَبَّاسٍ كَمَا قَالَ عِيَاضٌ. وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ قَدْ صَحَّ مِنْ رِوَايَةِ عَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوُهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ , وَثَانِيًا بِأَنَّ حَدِيثَ اِبْنِ عَبَّاسٍ فِعْلٌ وَحَدِيثَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَوْلٌ , وَالصَّحِيحُ عِنْدَ الْأُصُولِيِّينَ عِنْدَ تَعَارُضِ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ تَرْجِيحُ الْقَوْلِ ; لِأَنَّهُ يَتَعَدَّى إِلَى الْغَيْرِ , وَالْفِعْلُ قَدْ يَكُونُ مَقْصُورًا عَلَيْهِ قَالَهُ النَّوَوِيُّ , وَثَالِثًا بِالْمُعَارَضَةِ بِرِوَايَةِ مَيْمُونَةَ نَفْسِهَا وَهِيَ صَاحِبَةُ الْقِصَّةِ , وَكَذَلِكَ بِرِوَايَةِ أَبِي رَافِعٍ وَهُوَ السَّفِيرُ وَهُمَا أَخْبَرُ وَأَعْرَفُ بِهَا. أَمَّا رِوَايَةُ مَيْمُونَةَ فَأَخْرَجَهَا التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ وَهِيَ رِوَايَةٌ صَحِيحَةٌ أَخْرَجَهَا مُسْلِمٌ أَيْضًا. وَأَمَّا رِوَايَةُ أَبِي رَافِعٍ فَأَخْرَجَهَا التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ كَمَا عَرَفْت فِي الْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ قُلْت : وَالْكَلَامُ فِي هَذَا الْمَقَامِ مِنْ الطَّرَفَيْنِ طَوِيلٌ وَالرَّاجِحُ هُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ , فَإِنَّ حَدِيثَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيهِ بَيَانُ قَانُونٍ كُلِّيٍّ لِلْأُمَّةِ. وَأَمَّا حَدِيثُ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَفِيهِ حِكَايَةُ فِعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهِ اِحْتِمَالَاتٌ مُتَطَرِّفَةٌ , هَذَا مَا عِنْدِي وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

