بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( وَإِذَا لَمْ يَجِدْ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ الْخُفَّيْنِ ) اُسْتُدِلَّ بِهِ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَلَى إِجَازَتِهِ لُبْسَ الْخُفَّيْنِ مِنْ غَيْرِ قَطْعٍ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ مُطْلَقٌ وَحَدِيثُ اِبْنِ عُمَرَ مُقَيَّدٌ فَيُحْمَلُ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ ) أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ ( وَجَابِرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ بِلَفْظِ : مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ. قَوْلُهُ : ( وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ ) قَالَ أَحْمَدُ : يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ لُبْسُ الْخُفَّيْنِ مِنْ غَيْرِ قَطْعٍ إِذَا لَمْ يَجِدْ النَّعْلَيْنِ , وَاسْتَدَلَّ بِإِطْلَاقِ حَدِيثِ اِبْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ , وَقَدْ عَرَفْت أَنَّ حَدِيثَ اِبْنِ عُمَرَ مُقَيَّدٌ , فَيُحْمَلُ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ , وَقَدْ اِسْتَدَلَّ بَعْضُ الْحَنَابِلَةِ بِأَنَّ الْقَطْعَ فَسَادٌ وَاَللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ , وَرُدَّ بِأَنَّ الْفَسَادَ إِنَّمَا يَكُونُ فِيمَا نَهَى الشَّرْعُ عَنْهُ لَا فِيمَا أَذِنَ فِيهِ. وَاسْتَدَلَّ بَعْضُهُمْ بِالْقِيَاسِ عَلَى السَّرَاوِيلِ , أُجِيبَ بِأَنَّ الْقِيَاسَ مَعَ وُجُودِ النَّصِّ فَاسِدُ الِاعْتِبَارِ. قَوْلُهُ : ( وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَالشَّافِعِيِّ ) وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَجَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ الْحَقُّ , فَإِنَّ الْمُطْلَقَ يُحْمَلُ عَلَى الْمُقَيَّدِ وَالزِّيَادَةُ مِنْ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي لَابِسِ الْخُفَّيْنِ لِعَدَمِ النَّعْلَيْنِ , هَلْ عَلَيْهِ فِدْيَةٌ أَمْ لَا ؟ قَالَ الشَّوْكَانِيُّ وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَا فِدْيَةَ عَلَى مَنْ لَبِسَهُمَا إِذَا لَمْ يَجِدْ النَّعْلَيْنِ وَعَنْ الْحَنَفِيَّةِ تَجِبُ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ وَاجِبَةً لَبَيَّنَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; لِأَنَّهُ وَقْتُ الْحَاجَةِ وَتَأْخِيرُ الْبَيَانِ عَنْهُ لَا يَجُوزُ اِنْتَهَى.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

