بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( إِنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ) أَحَدُ الْعَشَرَةِ الْمُبَشَّرَةِ بِالْجَنَّةِ مَنَاقِبُهُ كَثِيرَةٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. ( وَالضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ ) بْنِ خَالِدِ بْنِ وَهْبٍ الْفِهْرِيُّ أَبُو أُنَيْسٍ الْأَمِيرُ الْمَشْهُورُ صَحَابِيٌّ صَغِيرٌ قُتِلَ فِي وَقْعَةِ مَرْجِ رَاهِطٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ. كَذَا فِي التَّقْرِيبِ. وَقَالَ الْخَزْرَجِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ : شَهِدَ فَتْحَ دِمَشْقَ وَتَغَلَّبَ عَلَيْهَا بَعْدَ مَوْتِ يَزِيدَ وَدَعَا إِلَى الْبَيْعَةِ وَعَسْكَرَ بِظَاهِرِهَا , فَالْتَقَاهُ مَرْوَانُ بِمَرْجِ رَاهِطٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ فَقُتِلَ , قِيلَ وُلِدَ قَبْلَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسِتِّ سِنِينَ. قَوْلُهُ : ( لَا يَصْنَعُ ذَلِكَ ) أَيْ التَّمَتُّعَ ( إِلَّا مَنْ جَهِلَ أَمْرَ اللَّهِ تَعَالَى ) أَيْ ; لِأَنَّهُ تَعَالَى قَالَ : { وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ } فَأَمْرُهُ بِالْإِتْمَامِ يَقْتَضِي اِسْتِمْرَارَ الْإِحْرَامِ إِلَى فَرَاغِ الْحَجِّ وَمَنْعَ التَّحَلُّلِ , وَالتَّمَتُّعُ يُحَلِّلُ ( فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَدْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ ) قَالَ الْبَاجِيُّ : إِنَّمَا نَهَى عَنْهُ ; لِأَنَّهُ رَأَى الْإِفْرَادَ أَفْضَلَ مِنْهَا وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ تَحْرِيمًا قَالَ عِيَاضٌ : إِنَّهُ نَهَى عَنْ الْفَسْخِ وَلِهَذَا كَانَ يَضْرِبُ النَّاسَ عَلَيْهَا كَمَا فِي مُسْلِمٍ بِنَاءً عَلَى مُعْتَقَدِهِ إِنَّ الْفَسْخَ خَاصٌّ بِتِلْكَ السَّنَةِ. قَالَ النَّوَوِيُّ : وَالْمُخْتَارُ أَنَّ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَغَيْرَهُمَا إِنَّمَا نَهَوْا عَنْ الْمُتْعَةِ الْمَعْرُوفَةِ الَّتِي هِيَ الِاعْتِمَارُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ الْحَجِّ فِي عَامِهِ , وَهُوَ عَلَى التَّنْزِيهِ لِلتَّرْغِيبِ فِي الْإِفْرَادِ. ثُمَّ اِنْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَى جَوَازِ التَّمَتُّعِ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ , وَبَقِيَ الْخِلَافُ فِي الْأَفْضَلِ كَذَا فِي الْمُحَلَّى وَشَرْحِ الْمُوَطَّأِ ( قَدْ صَنَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَيْ الْمُتْعَةَ اللُّغَوِيَّةَ وَهِيَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ , وَحُكْمُ الْقِرَانِ وَالْمُتْعَةِ وَاحِدٌ. قَالَهُ الْقَارِي ( وَصَنَعْنَاهَا مَعَهُ ) قَالَ أَيْ الْمُتْعَةُ اللُّغَوِيَّةُ أَوْ الشَّرْعِيَّةُ , إِذْ تَقَدَّمَ أَنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ تَمَتَّعُوا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ , وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْقِرَانَ وَقَعَ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّمَتُّعَ مِنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

