تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن الترمذي — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن الترمذي · الحديث رقم 752
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ ‏ ‏أَنَّهُ سَمِعَ ‏ ‏سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ‏ ‏وَالضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ ‏ ‏وَهُمَا ‏ ‏يَذْكُرَانِ ‏ ‏التَّمَتُّعَ ‏ ‏بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَقَالَ ‏ ‏الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ ‏ ‏لَا يَصْنَعُ ذَلِكَ إِلَّا مَنْ جَهِلَ أَمْرَ اللَّهِ فَقَالَ ‏ ‏سَعْدٌ ‏ ‏بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا ابْنَ أَخِي فَقَالَ ‏ ‏الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ ‏ ‏فَإِنَّ ‏ ‏عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ‏ ‏قَدْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ ‏ ‏سَعْدٌ ‏ ‏قَدْ صَنَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَصَنَعْنَاهَا مَعَهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ صَحِيحٌ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْلُهُ : ( إِنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ) ‏ ‏أَحَدُ الْعَشَرَةِ الْمُبَشَّرَةِ بِالْجَنَّةِ مَنَاقِبُهُ كَثِيرَةٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. ‏ ‏( وَالضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ ) ‏ ‏بْنِ خَالِدِ بْنِ وَهْبٍ الْفِهْرِيُّ أَبُو أُنَيْسٍ الْأَمِيرُ الْمَشْهُورُ صَحَابِيٌّ صَغِيرٌ قُتِلَ فِي وَقْعَةِ مَرْجِ رَاهِطٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ. كَذَا فِي التَّقْرِيبِ. وَقَالَ الْخَزْرَجِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ : شَهِدَ فَتْحَ دِمَشْقَ وَتَغَلَّبَ عَلَيْهَا بَعْدَ مَوْتِ يَزِيدَ وَدَعَا إِلَى الْبَيْعَةِ وَعَسْكَرَ بِظَاهِرِهَا , فَالْتَقَاهُ مَرْوَانُ بِمَرْجِ رَاهِطٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ فَقُتِلَ , قِيلَ وُلِدَ قَبْلَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسِتِّ سِنِينَ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( لَا يَصْنَعُ ذَلِكَ ) ‏ ‏أَيْ التَّمَتُّعَ ‏ ‏( إِلَّا مَنْ جَهِلَ أَمْرَ اللَّهِ تَعَالَى ) ‏ ‏أَيْ ; لِأَنَّهُ تَعَالَى قَالَ : { وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ } فَأَمْرُهُ بِالْإِتْمَامِ يَقْتَضِي اِسْتِمْرَارَ الْإِحْرَامِ إِلَى فَرَاغِ الْحَجِّ وَمَنْعَ التَّحَلُّلِ , وَالتَّمَتُّعُ يُحَلِّلُ ‏ ‏( فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَدْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ ) ‏ ‏قَالَ الْبَاجِيُّ : إِنَّمَا نَهَى عَنْهُ ; لِأَنَّهُ رَأَى الْإِفْرَادَ أَفْضَلَ مِنْهَا وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ تَحْرِيمًا قَالَ عِيَاضٌ : إِنَّهُ نَهَى عَنْ الْفَسْخِ وَلِهَذَا كَانَ يَضْرِبُ النَّاسَ عَلَيْهَا كَمَا فِي مُسْلِمٍ بِنَاءً عَلَى مُعْتَقَدِهِ إِنَّ الْفَسْخَ خَاصٌّ بِتِلْكَ السَّنَةِ. قَالَ النَّوَوِيُّ : وَالْمُخْتَارُ أَنَّ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَغَيْرَهُمَا إِنَّمَا نَهَوْا عَنْ الْمُتْعَةِ الْمَعْرُوفَةِ الَّتِي هِيَ الِاعْتِمَارُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ الْحَجِّ فِي عَامِهِ , وَهُوَ عَلَى التَّنْزِيهِ لِلتَّرْغِيبِ فِي الْإِفْرَادِ. ثُمَّ اِنْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَى جَوَازِ التَّمَتُّعِ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ , وَبَقِيَ الْخِلَافُ فِي الْأَفْضَلِ كَذَا فِي الْمُحَلَّى وَشَرْحِ الْمُوَطَّأِ ‏ ‏( قَدْ صَنَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏أَيْ الْمُتْعَةَ اللُّغَوِيَّةَ وَهِيَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ , وَحُكْمُ الْقِرَانِ وَالْمُتْعَةِ وَاحِدٌ. قَالَهُ الْقَارِي ‏ ‏( وَصَنَعْنَاهَا مَعَهُ ) ‏ ‏قَالَ أَيْ الْمُتْعَةُ اللُّغَوِيَّةُ أَوْ الشَّرْعِيَّةُ , إِذْ تَقَدَّمَ أَنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ تَمَتَّعُوا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ , وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْقِرَانَ وَقَعَ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّمَتُّعَ مِنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة