بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( عَنْ خُصَيْفٍ ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ مُصَغَّرًا اِبْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَزَرِيُّ أَبُو عَوْنٍ صَدُوقٌ سَيِّءُ الْحِفْظِ خَلَطَ بِآخِرِهِ , وَرُمِيَ بِالْإِرْجَاءِ مِنْ الْخَامِسَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ. قَوْلُهُ : ( أَهَلَّ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ ) بِضَمِّ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ أَيْ عَقِيبَهَا. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ إِلَخْ ) قَالَ الزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ : أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ قَالَ فِي الْإِمَامِ : وَعَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ أَخْرَجَ لَهُ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحِهِمَا. وَخُصَيْفُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ضَعَّفَهُ بَعْضُهُمْ اِنْتَهَى. وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الدِّرَايَةِ : فِيهِ خُصَيْفٌ وَهُوَ لَيِّنُ الْحَدِيثِ. قَوْلُهُ : ( وَهُوَ الَّذِي يَسْتَحِبُّهُ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنْ يُحْرِمَ الرَّجُلُ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ ) قَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَالْجُمْهُورُ : إِنَّ الْأَفْضَلَ أَنْ يُحْرِمَ إِذَا اِنْبَعَثَتْ فِيهِ رَاحِلَتُهُ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : يُحْرِمُ عَقِيبَ الصَّلَاةِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ رُكُوبِ دَابَّتِهِ وَقَبْلَ قِيَامِهِ. وَهُوَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ لِلشَّافِعِيِّ وَفِيهِ حَدِيثٌ مِنْ رِوَايَةِ اِبْنِ عَبَّاسٍ لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ اِنْتَهَى. قُلْت : يُشِيرُ إِلَى حَدِيثِ الْبَابِ قَالَ الْحَافِظُ فِي الدِّرَايَةِ : قَوْلُهُ وَلَوْ لَبَّى بَعْدَ مَا اِسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ جَازَ وَلَكِنْ الْأَوَّلُ أَفْضَلُ لِمَا رَوَيْنَا كَذَا قَالَ , وَالْأَحَادِيثُ فِي أَنَّهُ لَبَّى بَعْدَ مَا اِسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ أَكْثَرُ وَأَشْهَرُ مِنْ الْحَدِيثِ الَّذِي اِحْتَجَّ بِهِ. فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ اِسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ. وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ : كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ وَانْبَعَثَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً أَهَلَّ وَفِي لَفْظٍ : لَمْ أَرَهُ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ. وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ أَنَسٍ : فَلَمَّا رَكِبَ رَاحِلَتَهُ وَاسْتَوَتْ بِهِ أَهَلَّ. وَلَهُ عَنْ جَابِرٍ : إِنَّ إِهْلَالَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ حِينَ اِسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ. وَلِمُسْلِمٍ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ : ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ فَلَمَّا اِسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ قَالَ الْحَافِظُ : وَقَدْ وَرَدَ مَا يَجْمَعُ بَيْنَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ مِنْ حَدِيثِ اِبْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَالْحَاكِمِ ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَدْ تَقَدَّمَ. قَالَ : لَوْ ثَبَتَ لَرَجَحَ اِبْتِدَاءُ الْإِهْلَالِ عَقِيبَ الصَّلَاةِ إِلَّا مِنْ رِوَايَةِ خُصَيْفٍ وَفِيهِ ضَعْفٌ اِنْتَهَى. وَقَالَ فِي فَتْحِ الْبَارِي : وَقَدْ اِتَّفَقَ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ عَلَى جَوَازِ جَمِيعِ ذَلِكَ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الْأَفْضَلِ اِنْتَهَى.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

