بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ الْأَعْرَجُ ) الْبَغْدَادِيُّ أَصْلُهُ مِنْ خُرَاسَانَ صَدُوقٌ مِنْ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ ( حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ ) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسْمَاءَ الْخُزَاعِيُّ أَوْ الْأَسْلَمِيُّ الْبَغْدَادِيُّ أَبُو الْفَضْلِ ثِقَةٌ مِنْ الْعَاشِرَةِ ( إِنَّمَا سَمَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْيُنَهُمْ لِأَنَّهُمْ سَمَلُوا أَعْيُنَ الرُّعَاةِ ) تَقَدَّمَ مَعْنَى السَّمَلِ أَيْ فَعَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الْقِصَاصِ , قَالَ الْعَيْنِيُّ فِي عُمْدَةِ الْقَارِي : السُّؤَالُ الثَّانِي مَا وَجْهُ تَعْذِيبِهِمْ بِالنَّارِ ؟ الْجَوَابُ : أَنَّهُ كَانَ قَبْلَ نُزُولِ الْحُدُودِ وَآيَةِ الْمُحَارَبَةِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُثْلَةِ فَهُوَ مَنْسُوخٌ , وَقِيلَ لَيْسَ بِمَنْسُوخٍ وَإِنَّمَا فَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِصَاصًا لِأَنَّهُمْ فَعَلُوا بِالرُّعَاةِ مِثْلَ ذَلِكَ , وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ اِنْتَهَى ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ إِلَخْ ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ( وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا } أَيْ فِي التَّوْرَاةِ { أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ } أَيْ أَنَّ النَّفْسَ تُقْتَلُ بِالنَّفْسِ إِذَا قَتَلَتْهَا { وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ } أَيْ وَالْعَيْنَ تُفْقَأُ بِالْعَيْنِ { وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ } أَيْ وَالْأَنْفَ يُجْدَعُ بِالْأَنْفِ { وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ } أَيْ يُقْتَصُّ فِيهَا إِذَا أَمْكَنَ كَالْيَدِ وَالرِّجْلِ وَالذَّكَرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَمَا لَا يُمْكِنُ فِيهِ الْحُكُومَةُ وَهَذَا الْحُكْمُ وَإِنْ كُتِبَ عَلَيْهِمْ فَهُوَ مُقَرَّرٌ فِي شَرْعِنَا كَذَا فِي تَفْسِيرِ الْجِلَالَيْنِ. ( وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ قَالَ إِنَّمَا فَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْحُدُودُ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : مَالَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ اِبْنُ الْجَوْزِيِّ إِلَى أَنَّهُ وَقَعَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ عَلَى سَبِيلِ الْقِصَاصِ , وَذَهَبَ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ مَنْسُوخٌ قَالَ اِبْنُ شَاهِينٍ عَقِبَ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِي النَّهْيِ عَنْ الْمُثْلَةِ هَذَا الْحَدِيثُ يَنْسَخُ كُلَّ مُثْلَةٍ , وَتَعَقَّبَهُ اِبْنُ الْجَوْزِيِّ بِأَنَّ اِدِّعَاءَ النَّسْخِ يَحْتَاجُ إِلَى تَارِيخٍ. قَالَ الْحَافِظُ يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْجِهَادِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي النَّهْيِ عَنْ التَّعْذِيبِ بِالنَّارِ بَعْدَ الْإِذْنِ فِيهِ , وَقِصَّةُ الْعُرَنِيِّينَ قَبْلَ إِسْلَامِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَدْ حَضَرَ الْإِذْنُ ثُمَّ النَّهْيُ , وَرَوَى قَتَادَةُ عَنْ اِبْنِ سِيرِينَ أَنَّ قِصَّتَهُمْ كَانَتْ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْحُدُودُ وَلِمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ فِي الْمَغَازِي وَذَكَرُوا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ الْمُثْلَةِ بِالْآيَةِ الَّتِي فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ وَإِلَى هَذَا مَالَ الْبُخَارِيُّ وَحَكَاهُ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي النِّهَايَةِ عَنْ الشَّافِعِيِّ اِنْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ بِالِاخْتِصَارِ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

