بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( يُبَاشِرُنِي ) قَالَ النَّوَوِيُّ : مَعْنَى الْمُبَاشَرَةِ هُنَا اللَّمْسُ بِالْيَدِ , وَهُوَ مِنْ اِلْتِقَاءِ الْبَشَرَتَيْنِ اِنْتَهَى ( وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لِأَرَبِهِ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ وَبِالْمُوَحَّدَةِ أَيْ حَاجَتِهِ , وَيُرْوَى بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ أَيْ عُضْوِهِ , وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ وَإِلَى تَرْجِيحِهِ أَشَارَ الْبُخَارِيُّ مِنْ التَّفْسِيرِ , كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي. قُلْت : قَالَ الْبُخَارِيُّ بَعْدَ رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ : قَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ : إِرْبٌ حَاجَةٌ , وَقَالَ طَاوُسٌ ( غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ ) الْأَحْمَقُ لَا حَاجَةَ لَهُ فِي النِّسَاءِ اِنْتَهَى. قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ : أَيْ لِحَاجَتِهِ يَعْنِي أَنَّهُ كَانَ غَالِبًا لِهَوَاهُ , وَأَكْثَرُ الْمُحَدِّثِينَ يَرْوُونَهُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ يَعْنُونَ الْحَاجَةَ وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ يَعْنُونَ الْحَاجَةَ , وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَلَهُ تَأْوِيلَانِ : أَحَدُهُمَا أَنَّهُ الْحَاجَةُ , وَالثَّانِي أَرَادَتْ بِهِ الْعُضْوَ وَعَنَتْ بِهِ مِنْ الْأَعْضَاءِ الذَّكَرَ خَاصَّةً اِنْتَهَى. وَفِي مَجْمَعِ الْبِحَارِ : خدش التَّفْسِيرُ بِالْعُضْوِ بِأَنَّهُ خَارِجٌ عَنْ سُنَنِ الْأَدَبِ اِنْتَهَى. قَالَ النَّوَوِيُّ : مَعْنَى كَلَامِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا أَنَّهُ يَنْبَغِي لَكُمْ الِاحْتِرَازُ عَنْ الْقُبْلَةِ وَلَا تَتَوَهَّمُوا مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَنَّكُمْ مِثْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اِسْتِبَاحَتِهَا لِأَنَّهُ يَمْلِكُ نَفْسَهُ وَيَأْمَنُ الْوُقُوعَ فِي قُبْلَةٍ يَتَوَلَّدُ مِنْهَا إِنْزَالٌ أَوْ شَهْوَةٌ وَهَيَجَانُ نَفْسٍ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَأَنْتُمْ لَا تَأْمَنُونَ ذَلِكَ فَطَرِيقُكُمْ الِانْكِفَافُ عَنْهَا اِنْتَهَى.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

