بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( قَالَ : قُلْت ) أَيْ قَالَ أَنَسٌ : قُلْت لِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ( كَمْ كَانَ قَدْرُ ذَاكَ ؟ ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ : كَمْ كَانَ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالسُّحُورِ ( قَالَ ) أَيْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ( قَدْرُ خَمْسِينَ آيَةً ) أَيْ مُتَوَسِّطَةً لَا طَوِيلَةً وَلَا قَصِيرَةً , وَلَا سَرِيعَةً وَلَا بَطِيئَةً , وَقَدْرُ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ وَيَجُوزُ النَّصْبُ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ كَانَ الْمُقَدَّرَةِ فِي جَوَابِ زَيْدٍ , قَالَهُ الْحَافِظُ. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ حُذَيْفَةَ ) أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ مِنْ رِوَايَةِ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ : تَسَحَّرْت ثُمَّ اِنْطَلَقْت إِلَى الْمَسْجِدِ فَمَرَرْت بِمَنْزِلِ حُذَيْفَةَ فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ فَأَمَرَ بِلِقْحَةٍ فَحُلِبَتْ وَبِقِدْرٍ فَسُخِّنَتْ , ثُمَّ قَالَ : كُلْ , قُلْت إِنِّي أُرِيدُ الصَّوْمَ , قَالَ وَأَنَا أُرِيدُ الصَّوْمَ قَالَ : فَأَكَلْنَا ثُمَّ شَرِبْنَا ثُمَّ أَتَيْنَا الْمَسْجِدَ فَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ قَالَ : هَكَذَا فَعَلَ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ صَنَعْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قُلْت بَعْدَ الصُّبْحِ قَالَ بَعْدَ الصُّبْحِ غَيْرَ أَنَّ الشَّمْسَ لَمْ تَطْلُعْ , وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ. تَنْبِيهٌ : قَالَ الْعَيْنِيُّ فِي عُمْدَةِ الْقَارِي : فَإِنْ قُلْت : حَدِيثُ حُذَيْفَةَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَسَحُّرَهُمْ كَانَ بَعْدَ الصُّبْحِ غَيْرَ أَنَّ الشَّمْسَ لَمْ تَطْلُعْ , وَحَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْفَرَاغَ مِنْ السُّحُورِ كَانَ قَبْلَ الْفَجْرِ بِمِقْدَارِ قِرَاءَةِ خَمْسِينَ آيَةً , قُلْت : أَجَابَ بَعْضُهُمْ بِأَنْ لَا مُعَارَضَةَ بَلْ يُحْمَلُ عَلَى اِخْتِلَافِ الْحَالِ , فَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا يُشْعِرُ بِالْمُوَاظَبَةِ اِنْتَهَى. قُلْت : هَذَا الْجَوَابُ لَا يَشْفِي الْعَلِيلَ وَلَا يَرْوِي الْغَلِيلَ , بَلْ الْجَوَابُ الْقَاطِعُ مَا ذَكَرَهُ الْحَافِظُ أَوْ جَعْفَرٌ الطَّحَاوِيُّ بِقَوْلِهِ بَعْدَ أَنْ رَوَى حَدِيثَ حُذَيْفَةَ وَقَدْ جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِلَافُ مَا رُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ , فَذَكَر الْأَحَادِيثَ الَّتِي اِتَّفَقَ عَلَيْهَا الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا , وَقَالَ أَيْضًا : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ قَبْلَ نُزُولِ قَوْلِهِ تَعَالَى { وَكُلُوا وَاشْرَبُوا } الْآيَةُ اِنْتَهَى كَلَامُ الْعَيْنِيِّ. قُلْت : أَرَادَ الْعَيْنِيُّ بِقَوْلِهِ "" بَعْضُهُمْ "" الْحَافِظَ اِبْنَ حَجَرٍ وَلَمْ يَنْقُلْ جَوَابَهُ بِتَمَامِهِ بَلْ تَرَكَ الْجُمْلَةَ الْأَخِيرَةَ مِنْ جَوَابِهِ وَهِيَ : فَتَكُونُ قِصَّةُ حُذَيْفَةَ سَابِقَةً , فَجَوَابُ الْحَافِظِ شَافٍ لِلْعَلِيلِ وَمُرْوٍ لِلْغَلِيلِ , وَاعْتِرَاضُ الْعَيْنِيِّ مِمَّا لَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ. قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

