تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن الترمذي — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن الترمذي · الحديث رقم 634
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هَارُونُ بْنُ إِسْحَقَ الْهَمْدَانِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ وَأَدْبَرَ النَّهَارُ وَغَابَتْ الشَّمْسُ فَقَدْ أَفْطَرْتَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏وَفِي ‏ ‏الْبَاب ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ أَبِي أَوْفَى ‏ ‏وَأَبِي سَعِيدٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏حَدِيثُ ‏ ‏عُمَرَ ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْلُهُ : ( إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ ) ‏ ‏أَيْ ظَلَامُهُ مِنْ جِهَةِ الْمَشْرِقِ ‏ ‏( وَأَدْبَرَ النَّهَارُ ) ‏ ‏أَيْ ضِيَاؤُهُ مِنْ جَانِبِ الْمَغْرِبِ ‏ ‏( وَغَرَبَتْ الشَّمْسُ ) ‏ ‏أَيْ غَابَتْ كُلُّهَا : قَالَ الطِّيبِيُّ : وَإِنَّمَا قَالَ : وَغَرَبَتْ الشَّمْسُ مَعَ الِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ لِبَيَانِهِ كَمَالَ الْغُرُوبِ كَيْ لَا يُظَنَّ أَنَّهُ يَجُوزُ الْإِفْطَارُ لِغُرُوبِ بَعْضِهَا اِنْتَهَى. وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : ذُكِرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ثَلَاثَةُ أُمُورٍ لِأَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ مُتَلَازِمَةً فِي الْأَصْلِ لَكِنَّهَا قَدْ تَكُونُ فِي الْأَصْلِ غَيْرَ مُتَلَازِمَةٍ , فَقَدْ يُظَنُّ إِقْبَالُ اللَّيْلِ مِنْ جِهَةِ الْمَشْرِقِ وَلَا يَكُونُ إِقْبَالُهُ حَقِيقَةً بَلْ لِوُجُودِ أَمْرٍ يُغَطِّي ضَوْءَ الشَّمْسِ , وَكَذَلِكَ إِدْبَارُ النَّهَارِ فَمِنْ ثَمَّ قُيِّدَ بِقَوْلِهِ : وَغَرَبَتْ الشَّمْسُ إِشَارَةً إِلَى اِشْتِرَاطِ تَحَقُّقِ الْإِقْبَالِ وَالْإِدْبَارِ وَأَنَّهُمَا بِوَاسِطَةِ غُرُوبِ الشَّمْسِ لَا بِسَبَبٍ آخَرَ اِنْتَهَى ‏ ‏( فَقَدْ أَفْطَرْت ) ‏ ‏وَفِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ : فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ. قَالَ الْحَافِظُ : أَيْ دَخَلَ فِي وَقْتِ الْفِطْرِ كَمَا يُقَالُ. أَنْجَدَ إِذَا أَقَامَ بِنَجْدٍ وَأَتْهَمَ إِذَا أَقَامَ بِتِهَامَةَ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ فَقَدْ صَارَ مُفْطِرًا فِي الْحُكْمِ لِكَوْنِ اللَّيْلِ لَيْسَ طَرَفًا لِلصِّيَامِ الشَّرْعِيِّ , وَقَدْ رَدَّ هَذَا الِاحْتِمَالَ اِبْنُ خُزَيْمَةَ وَأَوْمَأَ إِلَى تَرْجِيحِ الْأَوَّلِ فَقَالَ : قَوْلُهُ "" فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ "" لَفْظُ خَبَرٍ وَمَعْنَاهُ الْأَمْرُ أَيْ فَلْيُفْطِرْ الصَّائِمُ. وَرَجَّحَ الْحَافِظُ الِاحْتِمَالَ الْأَوَّلَ بِرِوَايَةِ شُعْبَةَ بِلَفْظِ : فَقَدْ حَلَّ الْإِفْطَارُ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ : وَيُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ الْإِخْبَارُ عَلَى الْإِنْشَاءِ إِظْهَارًا لِلْحِرْصِ عَلَى وُقُوعِ الْمَأْمُورِ بِهِ اِنْتَهَى. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ اِبْنِ أَبِي أَوْفَى وَأَبِي سَعِيدٍ ) ‏ ‏أَمَّا حَدِيثُ اِبْنِ أَبِي أَوْفَى فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ , وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ , وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ تَعْلِيقًا مِنْ فِعْلِهِ بِلَفْظِ : أَفْطَرَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ حِينَ غَابَ قُرْصُ الشَّمْسِ. قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : وَصَلَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَيْمَنَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى أَبِي سَعِيدٍ فَأَفْطَرَ وَنَحْنُ نَرَى أَنَّ الشَّمْسَ لَمْ تَغْرُبْ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة