بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( إِذَا أَفْطَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى تَمْرٍ ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْإِفْطَارِ بِالتَّمْرِ , فَإِنَّ عُدِمَ فَبِالْمَاءِ , وَلَكِنَّ حَدِيثَ أَنَسٍ الْآتِيَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الرُّطَبَ أَوْلَى مِنْ الْيَابِسِ فَيُقَدَّمُ عَلَيْهِ إِنْ وُجِدَ. وَإِنَّمَا شُرِعَ الْإِفْطَارُ بِالتَّمْرِ لِأَنَّهُ حُلْوٌ وَكُلُّ حُلْوٍ يُقَوِّي الْبَصَرَ الَّذِي يَضْعُفُ بِالصَّوْمِ , وَهَذَا أَحْسَنُ مَا قِيلَ فِي الْمُنَاسَبَةِ , وَقِيلَ لِأَنَّ الْحُلْوَ يُوَافِقُ الْإِيمَانَ وَيُرِقُّ الْقَلْبَ , وَإِذَا كَانَتْ الْعِلَّةُ كَوْنَهُ حُلْوًا وَالْحُلْوُ لَهُ ذَلِكَ التَّأْثِيرُ فَيَلْحَقُ بِهِ الْحُلْوِيَّاتُ كُلُّهَا , قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ وَغَيْرُهُ , وَقَالَ اِبْنُ الْمَلَكِ : الْأَوَّلُ أَنْ تُحَالَ عِلَّتُهُ إِلَى الشَّارِعِ اِنْتَهَى. قُلْت : لَا شَكَّ فِي كَوْنِهِ أَوْلَى.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

