بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ ) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ صَحَابِيٌّ قَلِيلُ الْحَدِيثِ وَهُوَ أَخُو جُوَيْرِيَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ. كَذَا فِي التَّقْرِيبِ. قَوْلُهُ : ( مَا صُمْت مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَخْ ) وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ : لَمَّا صُمْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَخْ. قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ السِّنْدِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ كَلِمَةً "" مَا "" تَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً فِي الْمَوْضِعَيْنِ أَيْ صَوْمِي تِسْعًا وَعِشْرِينَ أَكْثَرُ مِنْ صَوْمِي ثَلَاثِينَ , وَتَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ مَوْصُولَةً وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ , وَالتَّقْدِيرُ مَا صُمْته حَالَ كَوْنِهِ تِسْعًا وَعِشْرِينَ أَكْثَرُ مِمَّا صُمْنَاهُ حَالَ كَوْنِهِ ثَلَاثِينَ , فَيَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ , وَكَذَلِكَ ثَلَاثِينَ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ الْمَفْعُولِ الْمَحْذُوفِ الرَّاجِعِ إِلَى رَمَضَانَ الْمُرَادِ بِالْمَوْصُولِ , وَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ قَوْلُهُ "" أَكْثَرُ "" مَرْفُوعٌ عَلَى الْخَبَرِيَّةِ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَشْهُرَ النَّاقِصَةَ أَكْثَرُ مِنْ الْوَافِيَةِ. وَأَمَّا الْقَوْلُ بِأَنَّ كَلِمَةَ "" مَا "" الْأُولَى نَافِيَةٌ وَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ يَكُونُ قَوْلُهُ أَكْثَرُ مَنْصُوبًا وَيَكُونُ الْحَاصِلُ أَنَّ النَّاقِصَ مَا كَانَ غَالِبًا عَلَى الْوَافِي فَبَعِيدٌ , وَيُؤَيِّدُ هَذَا الْبُعْدَ مَا قَالَ الشَّيْخُ اِبْنُ حَجَرٍ قَالَ بَعْضُ الْحُفَّاظِ : صَامَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعَ رَمَضَانَاتٍ مِنْهَا رَمَضَانَانِ فَقَطْ ثَلَاثُونَ. وَقَالَ النَّوَوِيُّ : وَقَدْ يَقَعُ النَّقْصُ مُتَوَالِيًا فِي شَهْرَيْنِ وَثَلَاثَةٍ وَأَرْبَعَةٍ وَلَا يَقَعُ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةٍ اِنْتَهَى كَلَامُ أَبِي الطَّيِّبِ بِاخْتِصَارٍ. وَحَدِيثُ اِبْنِ مَسْعُودٍ هَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ أَيْضًا وَسَكَتَ هُوَ وَالْمُنْذِرِيُّ عَنْهُ , وَذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَسَكَتَ عَنْهُ هُوَ أَيْضًا وَقَالَ : وَمِثْلُهُ عَنْ عَائِشَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ اِنْتَهَى. قُلْت : وَالظَّاهِرُ أَنَّ حَدِيثَ اِبْنِ مَسْعُودٍ حَسَنٌ. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ إِلَخْ ) أَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ , وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ أَيْضًا الشَّيْخَانِ , وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ , وَأَمَّا حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ , وَأَمَّا حَدِيثُ اِبْنِ عُمَرَ وَأَنَسٍ وَجَابِرٍ وَأُمِّ سَلَمَةَ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ , وَأَمَّا حَدِيثُ اِبْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي بَكْرَةَ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

