تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن الترمذي — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن الترمذي · الحديث رقم 481
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ أَبِي عُمَرَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُصَلِّيًا بَعْدَ الْجُمُعَةِ فَلْيُصَلِّ أَرْبَعًا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كُنَّا نَعُدُّ ‏ ‏سُهَيْلَ بْنَ أَبِي صَالِحٍ ‏ ‏ثَبْتًا فِي الْحَدِيثِ ‏ ‏وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ ‏ ‏وَرُوِي عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ‏ ‏أَنَّهُ كَانَ ‏ ‏يُصَلِّي قَبْلَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعًا وَبَعْدَهَا أَرْبَعًا ‏ ‏وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ‏ ‏عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏أَنَّهُ ‏ ‏أَمَرَ أَنْ يُصَلَّى بَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَرْبَعًا ‏ ‏وَذَهَبَ ‏ ‏سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ‏ ‏وَابْنُ الْمُبَارَكِ ‏ ‏إِلَى قَوْلِ ‏ ‏ابْنِ مَسْعُودٍ ‏ ‏و قَالَ ‏ ‏إِسْحَقُ ‏ ‏إِنْ صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ صَلَّى أَرْبَعًا وَإِنْ صَلَّى فِي بَيْتِهِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَاحْتَجَّ بِأَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كَانَ ‏ ‏يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ وَحَدِيثُ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُصَلِّيًا بَعْدَ الْجُمُعَةِ فَلْيُصَلِّ أَرْبَعًا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏وَابْنُ عُمَرَ ‏ ‏هُوَ الَّذِي ‏ ‏رَوَى عَنْ ‏ ‏النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنَّهُ كَانَ ‏ ‏يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ ‏ ‏وَابْنُ عُمَرَ ‏ ‏بَعْدَ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ وَصَلَّى بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ أَرْبَعًا ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏بِذَلِكَ ‏ ‏ابْنُ أَبِي عُمَرَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ جُرَيْجٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَطَاءٍ ‏ ‏قَالَ رَأَيْتُ ‏ ‏ابْنَ عُمَرَ ‏ ‏صَلَّى بَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ صَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ أَرْبَعًا ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ‏ ‏قَالَ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَنَصَّ لِلْحَدِيثِ مِنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا الدَّنَانِيرُ وَالدَّرَاهِمُ أَهْوَنُ عَلَيْهِ مِنْهُ إِنْ كَانَتْ الدَّنَانِيرُ وَالدَّرَاهِمُ عِنْدَهُ بِمَنْزِلَةِ الْبَعْرِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏سَمِعْت ‏ ‏ابْنَ أَبِي عُمَرَ ‏ ‏قَال سَمِعْتُ ‏ ‏سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ ‏ ‏يَقُولُ كَانَ ‏ ‏عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ‏ ‏أَسَنَّ مِنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْلُهُ : ( كُنَّا نُعِدُّ سُهَيْلَ بْنَ أَبِي صَالِحٍ ثَبْتًا فِي الْحَدِيثِ ) ‏ ‏قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ : صَدُوقٌ تَغَيَّرَ بِحِفْظِهِ بِآخِرِهِ , رَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ مَقْرُونًا وَتَعْلِيقًا اِنْتَهَى. قُلْت اِحْتَجَّ بِهِ الْجَمَاعَةُ سِوَى الْبُخَارِيِّ وَثَّقَهُ اِبْنُ عُيَيْنَةَ وَالْعِجْلِيُّ , وَقَالَ النَّسَائِيُّ هُوَ خَيْرٌ مِنْ فُلَيْحٍ وَحُسَيْنٌ الْمَعْلُومُ وَعَدَّ جَمَاعَةً يَعْتَرِضُ عَلَى الْبُخَارِيِّ فِي اِحْتِجَاجِهِ بِهِمْ وَعَدَمِ اِحْتِجَاجِهِ بِسُهَيْلٍ , وَرَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ مَقْرُونًا وَتَعْلِيقًا. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ ) ‏ ‏أَيْ عَلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَذْكُورِ : مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُصَلِّيًا بَعْدَ الْجُمْعَةِ فَلِيُصَلِّ أَرْبَعًا , وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ. وَقَدْ اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ الْجُمْعَةِ , فَقَالَتْ طَائِفَةٌ : يُصَلِّي بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ , رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَالنَّخَعِيِّ , وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : يُصَلِّي بَعْدَهَا أَرْبَعًا , رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ اِبْنِ مَسْعُودٍ وَعَلْقَمَةَ وَالنَّخَعِيِّ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَإِسْحَاقَ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : يُصَلِّي بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَرْبَعًا , رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ وَأَبِي مُوسَى , وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ وَالثَّوْرِيِّ وَأَبِي يُوسُفَ. إِلَّا أَنَّ أَبَا يُوسُفَ اِسْتَحَبَّ أَنْ يُقَدِّمَ الْأَرْبَعَ قَبْلَ الرَّكْعَتَيْنِ. حُجَّةُ الْأَوَّلِينَ حَدِيثُ اِبْنِ عُمَرَ الْمَذْكُورُ , وَحُجَّةُ الطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَذْكُورُ , وَحُجَّةُ الطَّائِفَةُ الثَّالِثَةُ مَا رَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ : صَلَّيْت مَعَ اِبْنِ عُمَرَ الْجُمْعَةَ فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ صَلَّى أَرْبَعًا ثُمَّ اِنْصَرَفَ , وَوَجْهُ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ مَا رَوَاهُ الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سُلَيْمَانِ بْنِ مُسْهِرٍ عَنْ حَرْشَةَ بْنِ الْحُرِّ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَرِهَ أَنْ يُصَلِّيَ بَعْدَ صَلَاةٍ مِثْلَهَا. هَذَا مُلَخَّصُ مَا فِي عُمْدَةِ الْقَارِي لِلْعَيْنِيِّ. قُلْت : وَاسْتُدِلَّ لِلطَّائِفَةِ الثَّالِثَةِ بِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ إِذَا كَانَ بِمَكَّةَ فَصَلَّى الْجُمْعَةَ تَقَدَّمَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ تَقَدَّمَ فَصَلَّى أَرْبَعًا وَإِذَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ صَلَّى الْجُمْعَةَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَلَمْ يُصَلِّ فِي الْمَسْجِدِ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَالْحَدِيثُ هَذَا سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْمُنْذِرِيُّ وَقَالَ الْعِرَاقِيُّ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ. ‏ ‏قُلْت : ثَبَتَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَانِ بَعْدَ الْجُمْعَةِ فِعْلًا وَأَرْبَعٌ قَوْلًا. وَأَمَّا السِّتُّ فَلَمْ تَثْبُتْ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَدِيثٍ صَحِيحٍ صَرِيحٍ. نَعَمْ ثَبَتَتْ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ فِعْلِهِ , وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ أَمَرَ بِهَا. وَأَمَّا حَدِيثُ اِبْنِ عُمَرَ الَّذِي نَقَلْنَاهُ آنِفًا عَنْ أَبِي دَاوُدَ فَقَالَ الْعِرَاقِيُّ : إِنَّمَا أَرَادَ رَفْعَ فِعْلِهِ بِالْمَدِينَةِ فَحَسْبُ لِأَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْجُمْعَةَ بِمَكَّةَ اِنْتَهَى. وَالْأَوْلَى بِالْعَمَلِ عِنْدِي أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ بَعْدَ الْجُمْعَةِ أَرْبَعًا لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلًا وَأَمَرَنَا بِهِ وَحَثَّنَا عَلَيْهِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الْجُمْعَةِ أَرْبَعًا وَبَعْدَهَا أَرْبَعًا ) ‏ ‏خَرَّجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ اِبْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ وَانْقِطَاعٌ , كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي. وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ : وَفِي اِبْنِ مَاجَهْ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْكَعُ قَبْلَ الْجُمْعَةِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِشَيْءٍ , وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا. وَفِي الْبَابِ عَنْ اِبْنِ مَسْعُودٍ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الطَّبَرَانِيِّ وَالْأَوْسَطِ. وَصَحَّ عَنْ اِبْنِ مَسْعُودٍ مِنْ فِعْلِهِ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ , وَفِي الطَّبَرَانِيِّ وَالْأَوْسَطِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الْجُمْعَةِ رَكْعَتَيْنِ وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ رَوَاهُ فِي تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو اِنْتَهَى مَا فِي التَّلْخِيصِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ أَمَرَ أَنْ يُصَلِّيَ بَعْدَ الْجُمْعَةِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَرْبَعًا ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ بِسَنَدِهِ إِلَى عَلِيٍّ وَزَادَ : يَجْعَلُ التَّسْلِيمَ فِي آخِرِهِنَّ , كَذَا فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ لِسِرَاجِ أَحْمَدَ السَّرْهَنْدِيُّ. وَفِي عُمْدَةِ الْقَارِي لِلْعَيْنِيِّ : فِي سُنَنِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ : عَلَّمَنَا اِبْنُ مَسْعُودٍ أَنْ نُصَلِّيَ بَعْدَ الْجُمْعَةِ أَرْبَعًا , فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَّمَنَا أَنْ نُصَلِّيَ سِتًّا. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَاحْتَجَّ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَخْ ) ‏ ‏. حَاصِلُ اِحْتِجَاجِهِ أَنَّ حَدِيثَ الْأَرْبَعِ مُطْلَقٌ وَلَيْسَ مُقَيَّدًا بِكَوْنِهَا فِي الْبَيْتِ وَأَمَّا حَدِيثُ الرَّكْعَتَيْنِ فَهُوَ مُقَيَّدٌ بِكَوْنِهِمَا فِي الْبَيْتِ , فَحَدِيثُ الرَّكْعَتَيْنِ يُحْمَلُ عَلَى مَا إِذَا صَلَّى فِي الْبَيْتِ , وَحَدِيثُ الْأَرْبَعِ عَلَى مَا إِذَا صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( قَالَ أَبُو عِيسَى : وَابْنُ عُمَرَ هُوَ الَّذِي رَوَى إِلَخْ ) ‏ ‏مَقْصُودُ التِّرْمِذِيِّ الرَّدُّ عَلَى مَا قَالَ إِسْحَاقُ وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْأَمْرَ لَوْ كَانَ كَمَا قَالَ إِسْحَاقُ لَمَا صَلَّى اِبْنُ عُمَرَ بَعْدَ الْجُمْعَةِ فِي الْمَسْجِدِ رَكْعَتَيْنِ , فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي رَوَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمْعَةِ رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ ‏ ‏( مَا رَأَيْت أَحَدًا أَنَصَّ لِلْحَدِيثِ مِنْ الزُّهْرِيِّ ) ‏ ‏قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ أَيْ أَرْفَعَ لَهُ وَأَسْنَدَ اِنْتَهَى. وَفِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ النَّسَائِيُّ عَنْ اِبْنِ عُيَيْنَةَ : مَرِضَ عَمْرٌو فَعَادَهُ الزُّهْرِيُّ فَلَمَّا قَامَ الزُّهْرِيُّ قَالَ مَا رَأَيْت شَيْخًا أنص لِلْحَدِيثِ الْجَيِّدِ مِنْ هَذَا الشَّيْخِ اِنْتَهَى ‏ ‏( إِنْ كَانَتْ الدَّرَاهِمُ عِنْدَهُ ) ‏ ‏إِنَّ هَذِهِ مُخَفَّفَةٌ مِنْ الْمُثَقَّلَةِ ‏ ‏( سَمِعْت اِبْنَ أَبِي عُمَرَ ) ‏ ‏كَذَا وَقَعَ فِي النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ , وَوَقَعَ فِي غَيْرِهَا : سَمِعْت اِبْنَ أَبِي عُمَرَ وَهُوَ الصَّحِيحُ , وَقَدْ سَقَطَ لَفْظُ ( اِبْنٍ ) مِنْ النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة