بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ ) هُوَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَمَا جَاءَ فِي عِدَّةِ رِوَايَاتٍ. قَالَ اِبْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : لَا أَعْلَمُ خِلَافًا فِي ذَلِكَ ( فَقَالَ ) أَيْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي أَثْنَاءِ الْخُطْبَةِ ( أَيَّةُ سَاعَةٍ هَذِهِ ) بِتَشْدِيدِ التَّحْتِيَّةِ تَأْنِيثٌ أَيٍّ وَهَذَا الِاسْتِفْهَامُ اِسْتِفْهَامُ إِنْكَارٍ وَتَوْبِيخٍ عَلَى تَأَخُّرِهِ إِلَى هَذِهِ السَّاعَةِ , وَكَأَنَّهُ يَقُولُ لِمَ تَأَخَّرْت إِلَى هَذِهِ السَّاعَةِ ( فَقَالَ ) أَيْ الرَّجُلُ ( مَا هُوَ ) الضَّمِيرُ لِلشَّأْنِ ( إِلَّا أَنْ سَمِعْت النِّدَاءَ وَمَا زِدْت عَلَى أَنْ تَوَضَّأْت ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ : قَالَ إِنِّي شُغِلْت فَلَمْ أَنْقَلِبْ إِلَى أَهْلِي حَتَّى سَمِعْت التَّأْذِينَ. وَفِي رِوَايَةٍ فِي الْمُوَطَّأِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُومِنِينَ اِنْقَلَبْت مِنْ السُّوقِ فَسَمِعْت النِّدَاءَ فَمَا زِدْت عَلَى أَنْ تَوَضَّأْت وَالْمُرَادُ مِنْ النِّدَاءِ الْأَذَانُ بَيْنَ يَدَيْ الْخَطِيبِ ( وَالْوُضُوءُ أَيْضًا ) قَالَ الْعِرَاقِيُّ : الْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ النَّصْبُ أَيْ تَوَضَّأْت الْوُضُوءَ اِنْتَهَى وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ فِي رِوَايَتِنَا بِالنَّصْبِ , وَعَلَيْهِ اِقْتَصَرَ النَّوَوِيُّ أَيْ وَالْوُضُوءُ أَيْضًا اِقْتَصَرْت عَلَيْهِ وَاخْتَرْته دُونَ الْغُسْلِ , وَالْمَعْنَى : مَا اِكْتَفَيْت بِتَأْخِيرِ الْوَقْتِ وَتَفْوِيتِ الْفَضِيلَةِ حَتَّى تَرَكْت الْغُسْلَ وَاقْتَصَرْت عَلَى الْوُضُوءِ. وَجَوَّزَ الْقُرْطُبِيُّ الرَّفْعَ عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ أَيْ الْوُضُوءُ أَيْضًا يُقْتَصَرُ عَلَيْهِ اِنْتَهَى. قَوْلُهُ : ( وَرَوَى مَالِكٌ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ قَالَ بَيْنَمَا عُمَرُ إِلَخْ ) أَيْ لَمْ يَذْكُرْ مَالِكٌ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بَلْ رَوَاهُ مُنْقَطِعًا بِخِلَافِ مُعَمَّرٍ وَيُونُسَ فَإِنَّهُمَا رَوَيَاهُ عَنْ الزُّهْرِيِّ مَوْصُولًا بِذِكْرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ( سَأَلْت مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا ) أَيْ عَنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ قَالَ بَيْنَمَا عُمَرُ إِلَخْ ( فَقَالَ الصَّحِيحُ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ ) كَمَا رَوَى مُعَمَّرٌ وَيُونُسُ ( قَالَ مُحَمَّدٌ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ نَحْوُ هَذَا الْحَدِيثِ ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ قَالَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَّةُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَيْنَمَا هُوَ قَائِمٌ فِي الْخُطْبَةِ الْحَدِيثَ. قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : وَهُوَ عِنْدَ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ عَنْ مَالِكٍ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ اِبْنِ عُمَرَ , فَجَلَّى الْإِسْمَاعِيلِيُّ عَنْ الْبَغَوِيِّ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ هَذَا الْحَدِيثَ أَحَدٌ عَنْ مَالِكِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ غَيْرُ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ وَجُوَيْرِيَّةُ اِنْتَهَى. وَقَدْ تَابَعَهُمَا أَيْضًا عَبْدُ الرَّحْمَنُ بْنُ مَهْدِيٍّ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْهُ بِذِكْرِ اِبْنِ عُمَرَ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْمُوَطَّأِ : رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ الثِّقَاتِ عَنْهُ خَارِجَ الْمُوَطَّأِ مَوْصُولًا عَنْهُمْ , فَذَكَرَ الثَّلَاثَةَ ثُمَّ قَالَ وَأَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ وَذَكَرَ جَمَاعَةً غَيْرَهُمْ فِي بَعْضِهِمْ مَقَالٌ ثُمَّ سَاقَ أَسَانِيدَهُمْ إِلَيْهِمْ بِذَلِكَ اِنْتَهَى.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

