بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( مَا أَخْبَرَنِي أَحَدٌ ) وَفِي رِوَايَةِ اِبْنِ شَيْبَةَ عَنْ اِبْنِ أَبِي لَيْلَى : أَدْرَكْت النَّاسَ وَهُمْ مُتَوَافِرُونَ فَلَمْ يُخْبِرْنِي أَحَدٌ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الضُّحَى إِلَّا أُمُّ هَانِئٍ وَهَذَا إِخْبَارٌ عَنْ عَدَمِ وُصُولِ الْخَبَرِ إِلَيْهِ فَلَا يَلْزَمُ عَدَمُهُ. إِلَّا أُمُّ هَانِئٍ بِهَمْزَةٍ بَعْدَ النُّونِ وَاسْمُهَا فَاخِتَةُ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ أُخْتُ عَلِيٍّ شَقِيقَتُهُ. قَوْلُهُ : ( سَبَّحَ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ ) قَالَ الْحَافِظُ زَادَ كُرَيْبٌ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ : فَسَلَّمَ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ ; أَخْرَجَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ , وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ تَمَسَّكَ بِهِ فِي صَلَاتِهَا مَوْصُولَةٌ سَوَاءٌ صَلَّى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ أَوْ أَقَلَّ. وَفِي الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ اِبْنِ أَبِي أَوْفَى : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى يَوْمَ الْفَتْحِ رَكْعَتَيْنِ , وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ رَأَى مِنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ , وَرَأَتْ أُمُّ هَانِئٍ بَقِيَّةَ الثَّمَانِ , وَهَذَا يُقَوِّي أَنَّهُ صَلَّاهَا مَفْصُولَةٌ اِنْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ ( غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ ) قَالَ الطِّيبِيُّ : اِسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى اِسْتِحْبَابِ صَلَاةِ الضُّحَى وَفِيهِ نَظَرٌ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ السَّبَبُ فِيهِ التَّفَرُّغَ لِمُهِمَّاتِ الْفَتْحِ لِكَثْرَةِ شُغْلِهِ بِهِ. وَقَدْ ثَبَتَ مِنْ فِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ صَلَّى الضُّحَى فَطَوَّلَ , فِيهَا أَخْرَجَهُ اِبْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ , وَاسْتُدِلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى إِثْبَاتِ سُنَّةِ الضُّحَى , وَحَكَى عِيَاضٌ عَنْ قَوْمٍ أَنَّهُ لَيْسَ فِي حَدِيثِ أُمِّ هَانِئٍ دَلَالَةٌ عَلَى ذَلِكَ , قَالُوا وَإِنَّمَا هِيَ سُنَّةُ الْفَتْحِ , وَقَدْ صَلَّاهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي بَعْضِ فُتُوحِهِ كَذَلِكَ. وَقَدْ قِيلَ إِنَّهَا كَانَتْ قَضَاءً عَمَّا شُغِلَ عَنْهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ مِنْ حِزْبِهِ , وَتَعَقَّبَهُ النَّوَوِيُّ بِأَنَّ الصَّوَابَ صِحَّةُ الِاسْتِدْلَالِ بِهِ لِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ كُرَيْبٍ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى سُبْحَةَ الضُّحَى. وَلِمُسْلِمٍ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ ثُمَّ صَلَّى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ سُبْحَةَ الضُّحَى. وَرَوَى اِبْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ : قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ فَصَلَّى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ فَقُلْت مَا هَذِهِ قَالَتْ هَذِهِ صَلَاةُ الضُّحَى. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ. قَوْلُهُ : ( وَكَأَنَّ أَحْمَدَ رَأَى أَصَحَّ شَيْءٍ فِي الْبَابِ حَدِيثَ أُمِّ هَانِئٍ ) قَالَ الْحَافِظُ وَهُوَ كَمَا قَالَ. قَوْلُهُ : ( وَاخْتَلَفُوا فِي نُعَيْمٍ ) بِالتَّصْغِيرِ أَيْ فِي اِسْمِ أَبِيهِ ( فَقَالَ بَعْضُهُمْ نُعَيْمُ بْنُ خَمَّارٍ ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَشِدَّةِ الْمِيمِ وَبِرَاءٍ ( وَقَالَ بَعْضُهُمْ اِبْنُ هَمَّارٍ ) بِفَتْحِ الْهَاءِ وَشِدَّةِ الْمِيمِ وَبِرَاءٍ ( وَيُقَالُ اِبْنُ هَبَّارٍ ) بِفَتْحِ الْهَاءِ وَشِدَّةِ الْمُوَحَّدَةِ وَبِرَاءٍ ( وَيُقَالُ اِبْنُ هَمَّامٍ ) بِمِيمَيْنِ ( وَالصَّحِيحُ اِبْنُ هَمَّارٍ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ : رَجَّحَ الْأَكْثَرُ أَنَّ اِسْمَ أَبِيهِ هَمَّارٌ اِنْتَهَى. وَقَالَ الْغَلَّابِيُّ عَنْ اِبْنِ مَعِينٍ : أَهْلُ الشَّامِ يَقُولُونَ نُعَيْمُ بْنُ هَمَّارٍ وَهُمْ أَعْلَمُ بِهِ كَذَا فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ ( وَأَبُو نُعَيْمٍ وَهِمَ فِيهِ ) أَبُو نُعَيْمٍ هَذَا هُوَ فَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَهُوَ مِنْ كِبَارِ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ أَيْ أَبُو نُعَيْمٍ فَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَهِمَ فِي اِسْمِ وَالِدِ نُعَيْمٍ الْمَذْكُورِ ( أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدِ ) بْنِ نَصْرٍ الْكَشِّيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ قِيلَ اِسْمُهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ وَبِذَلِكَ جَزَمَ اِبْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ ثِقَةٌ حَافِظٌ اِنْتَهَى. قُلْت : رَوَى عَنْهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمَا.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

