بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ ) الْحَنَفِيُّ الْبَصْرِيُّ ( حَدَّثَنَا زَمْعَةُ ) بِفَتْحِ الزَّايِ وَسُكُونِ الْمِيمِ ( بْنُ صَالِحٍ ) الْجَنَدِيُّ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالنُّونِ الْيَمَانِي نَزِيلُ مَكَّةَ أَبُو وَهْبٍ ضَعِيفٌ وَحَدِيثُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ مَقْرُونٌ مِنْ السَّادِسَةِ ( عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَبِالْهَاءِ وَالرَّاءِ الْيَمَانِي صَدُوقٌ مِنْ السَّادِسَةِ. قَوْلُهُ : ( فَخَرَجَ ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( حَتَّى إِذَا دَنَا ) أَيْ قَرُبَ ( سَمِعَهُمْ ) حَالٌ مِنْ الضَّمِيرِ فِي دَنَا وَقَدْ مُقَدَّرَةٌ ( يَتَذَاكَرُونَ ) حَالٌ مِنْ الضَّمِيرِ الْمَنْصُوبِ فِي سَمِعَهُمْ كَذَا ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ. قَالَ الْقَارِي : وَالظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلَهُ سَمِعَهُمْ جَوَابُ إِذَا ( اِتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا ) كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { وَاِتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا } ( مَاذَا بِأَعْجَبَ مِنْ كَلَامِ مُوسَى ) أَيْ اِتِّخَاذُ اللَّهِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا لَيْسَ بِأَعْجَبَ مِنْ تَكْلِيمِهِ مُوسَى ( كَلَّمَهُ تَكْلِيمًا ) كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا } ( فَعِيسَى كَلِمَةُ اللَّهِ ) أَيْ أَثَرُ كَلِمَتِهِ كُنْ. قَالَ الطِّيبِيُّ : الْفَاءُ فِي قَوْلِهِ فَعِيسَى جَوَابُ شَرْطٍ مَحْذُوفٍ أَيْ إِذَا ذَكَرْتُمْ الْخَلِيلَ فَاذْكُرُوا عِيسَى كَقَوْلِهِ تَعَالَى { فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ } أَيْ إِذَا اِفْتَخَرْتُمْ بِقَتْلِهِمْ فَإِنَّكُمْ لَمْ تَقْتُلُوهُمْ ( وَرُوحُهُ ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى اِبْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ } وَالْإِضَافَةُ فِي كَلِمَةِ اللَّهِ وَرُوحِهِ تَشْرِيفِيَّةٌ ( آدَمُ اِصْطَفَاهُ اللَّهُ ) كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { إِنَّ اللَّهَ اِصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ } ( فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ ) أَيْ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَصْحَابِهِ وَكَرَّرَهُ لِيُنِيطَ بِهِ غَيْرَ مَا أَنَاطَ بِهِ أَوَّلًا أَوْ يَكُونُ خَرَجَ أَوَّلًا مِنْ مَكَانٍ وَثَانِيًا مِنْهُ إِلَى آخَرَ ( فَسَلَّمَ ) أَيْ عَلَيْهِمْ "" قَدْ سَمِعْت كَلَامَكُمْ وَعَجَبَكُمْ"" بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ وَفَهِمْت تَعَجُّبَكُمْ فَهُوَ مِنْ بَابِ قَلَّدْت سَيْفًا وَرُمْحًا "" وَهُوَ كَذَلِكَ"" أَيْ كَوْنُ إِبْرَاهِيمِ خَلِيلَ اللَّهِ حَقٌّ وَصِدْقٌ "" وَمُوسَى نَجِيُّ اللَّهِ"" فَعِيلٌ مِنْ النَّجْوَى بِمَعْنَى الْفَاعِلِ أَوْ الْمَفْعُولِ أَيْ كَلِيمُ اللَّهِ "" أَلَا"" بِالتَّخْفِيفِ لِلتَّنْبِيهِ جِيءَ بِهِ لِلتَّأْكِيدِ بَيْنَ الْمَعْطُوفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ "" وَأَنَا حَبِيبُ اللَّهِ"" أَيْ مُحِبُّهُ وَمَحْبُوبُهُ. قَالَ الطِّيبِيُّ قَرَّرَ أَوَّلًا مَا ذُكِرَ مِنْ فَضَائِلِهِمْ بِقَوْلِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ ثُمَّ نَبَّهَ عَلَى أَنَّهُ أَفْضَلُهُمْ وَأَكْمَلُهُمْ وَجَامِعٌ لِمَا كَانَ مُتَفَرِّقًا فِيهِمْ فَالْحَبِيبُ خَلِيلٌ وَمُكَلِّمٌ وَمُشَرَّفٌ اِنْتَهَى "" وَأَنَا حَامِلُ لِوَاءِ الْحَمْدِ"" بِالْإِضَافَةِ "" وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ"" اِسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ التَّشْفِيعِ أَيْ مَقْبُولُ الشَّفَاعَةِ "" وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يُحَرِّكُ حِلَقِ الْجَنَّةِ"" بِفَتْحِ الْحَاءِ وَيُكْسَرُ جَمْعُ حَلْقَةٍ "" فَيُفْتَحُ اللَّهُ لِي "" أَيْ بَابَهَا. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

