بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا الْمُحَارِبِيُّ ) هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ( عَنْ لَيْثٍ ) هُوَ اِبْنُ أَبِي سُلَيْمٍ. قَوْلُهُ ( كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ بِ { تَنْزِيلَ السَّجْدَةِ } أَيْ سُورَةِ السَّجْدَةِ وَبِ { تَبَارَكَ } أَيْ سُورَةِ الْمُلْكِ. قَالَ الطِّيبِيُّ : حَتَّى غَايَةُ لَا يَنَامُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى إِذَا دَخَلَ وَقْتُ النَّوْمِ لَا يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَهُمَا وَأَنْ يَكُونَ لَا يَنَامُ مُطْلَقًا حَتَّى يَقْرَأَهُمَا , وَالْمَعْنَى لَمْ يَكُنْ مِنْ عَادَتِهِ النَّوْمُ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ فَتَقَعُ الْقِرَاءَةُ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِ النَّوْمِ أَيَّ وَقْتٍ كَانَ , وَلَوْ قِيلَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَؤُهُمَا بِاللَّيْلِ لَمْ يَفْدِ هَذِهِ الْفَائِدَةَ اِنْتَهَى. قَالَ الْقَارِي : وَالْفَائِدَةُ هِيَ إِفَادَةُ الْقَبْلِيَّةِ وَلَا يُشَكُّ أَنَّ الِاحْتِمَالَ الثَّانِيَ أَظْهَرُ لِعَدَمِ اِحْتِيَاجِهِ إِلَى تَقْدِيرٍ يُفْضِي إِلَى تَضْيِيقٍ اِنْتَهَى. وَحَدِيثُ جَابِرٍ هَذَا أَخْرَجَهُ أَيْضًا أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارِمِيُّ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ , قَالَ الْمَنَاوِيُّ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ فِيهِ اِضْطِرَابًا. قَوْلُهُ : ( إِنَّمَا سَمِعْته مِنْ صَفْوَانَ أَوْ اِبْنِ صَفْوَانَ ) كَلِمَةُ أَوْ لِلشَّكِّ , وَصَفْوَانُ هَذَا هُوَ صَفْوَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ الْقُرَشِيُّ , وَالْمُرَادُ مِنْ اِبْنِ صَفْوَانَ هُوَ صَفْوَانُ هَذَا قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ اِبْنُ صَفْوَانَ شَيْخُ أَبِي الزُّبَيْرِ هُوَ صَفْوَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ نُسِبَ لِجَدِّهِ , وَقَدْ ذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَ جَابِرٍ هَذَا فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي سُورَةِ الْمُلْكِ مِنْ أَبْوَابِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ وَذَكَرَ هُنَاكَ هَذَا الْكَلَامَ وَزَادَ وَكَأَنَّ زُهَيْرًا أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ ( وَقَدْ رَوَى شَبَابَةُ ) بْنُ سَوَارٍ الْمَدَائِنِيُّ ( عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ مُسْلِمٍ ) الْقَسْمَلِيِّ السَّرَّاجِ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

