بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ) الصَّفَّارُ الْبَصْرِيُّ ( أَخْبَرَنَا حَمَّادُ ) بْنُ سَلَمَةَ. قَوْلُهُ : ( كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ ) أَيْ اِنْضَمَّ إِلَيْهِ وَدَخَلَ فِيهِ. قَالَ النَّوَوِيُّ : إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ وَأَوَيْت مَقْصُورٌ , وَأَمَّا آوَانَا فَمُدَوَّدٌ , هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْفَصِيحُ الْمَشْهُورُ , وَحُكِيَ الْقَصْرُ فِيهِمَا وَحُكِيَ الْمَدُّ فِيهِمَا اِنْتَهَى ( وَكَفَانَا ) أَيْ دَفَعَ عَنَّا شَرَّ الْمُؤْذِيَاتِ أَوْ كَفَى مُهِمَّاتِنَا وَقَضَى حَاجَاتِنَا "" وَآوَانَا"" أَيْ رَزَقَنَا مَسَاكِنَ وَهَيَّأَ لَنَا الْمَآوِيَ "" فَكَمْ مِمَّنْ لَا كَافِيَ"" بِفَتْحِ الْيَاءِ "" وَلَا مُؤْوِيَ"" بِصِيغَةِ اِسْمِ الْفَاعِلِ وَلَهُ مُقَدَّرٌ أَيْ فَكَمْ شَخْصٍ لَا يَكْفِيهِمْ اللَّهُ شَرَّ الْأَشْرَارِ بَلْ تَرَكَهُمْ وَشَرَّهُمْ حَتَّى غَلَبَ عَلَيْهِمْ الْأَعْدَاءُ , وَلَا يُهَيِّئُ لَهُمْ مَأْوَى بَلْ تَرَكَهُمْ يَهِيمُونَ فِي الْبَوَادِي وَيَتَأَذَّوْنَ بِالْحَرِّ وَالْبَرْدِ. قَالَ الطِّيبِيُّ ذَلِكَ قَلِيلٌ نَادِرٌ فَلَا يُنَاسِبُ كَمْ الْمُقْتَضِيَ لِلْكَثْرَةِ عَلَى أَنَّهُ اِفْتَتَحَ بِقَوْلِهِ ( أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا ) وَيُمْكِنُ أَنْ يَنْزِلَ هَذَا عَلَى مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى : { ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ } فَالْمَعْنَى أَنَّا نَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى أَنْ عَرَّفَنَا نِعَمَهُ وَوَفَّقَنَا لِأَدَاءِ شُكْرِهِ فَكَمْ مِنْ مُنْعَمٍ عَلَيْهِ لَا يَعْرِفُونَ ذَلِكَ وَلَا يَشْكُرُونَ , وَكَذَلِكَ اللَّهُ مَوْلَى الْخَلْقِ كُلِّهِمْ بِمَعْنَى أَنَّهُ رَبُّهُمْ وَمَالِكُهُمْ لَكِنَّهُ نَاصِرٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَمُحِبٌّ لَهُمْ فَالْفَاءُ فِي فَكَمْ لِلتَّعْلِيلِ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

