بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبَانَ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَتَخْفِيفِ الْمُوَحَّدَةِ يُصْرَفُ لِأَنَّهُ فَعَالٌ وَيُمْنَعُ لِأَنَّهُ أَفْعَلُ وَالصَّحِيحُ الْأَشْهَرُ الصَّرْفُ "" مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ فِي صَبَاحِ كُلِّ يَوْمٍ وَمَسَاءِ كُلِّ لَيْلَةٍ"" أَيْ فِي أَوَائِلِهِمَا. قَالَ فِي الْقَامُوسِ الصُّبْحُ الْفَجْرُ أَوْ أَوَّلُ النَّهَارِ وَهُوَ الصَّبِيحَةُ وَالصَّبَاحُ وَالْإِصْبَاحُ وَالْمُصْبِحُ وَالْمَسَاءُ ضِدُّ الصَّبَاحِ "" بِسْمِ اللَّهِ"" أَيْ أَسْتَعِينُ أَوْ أَتَحَفَّظُ مِنْ كُلِّ مُؤْذٍ بِاسْمِ اللَّهِ "" الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اِسْمِهِ"" أَيْ مَعَ ذِكْرِهِ بِاعْتِقَادٍ حَسَنٍ وَنِيَّةٍ خَالِصَةٍ "" وَلَا فِي السَّمَاءِ"" أَيْ مِنْ الْبَلَاءِ النَّازِلِ مِنْهَا "" وَهُوَ السَّمِيعُ"" أَيْ بِأَقْوَالِنَا "" الْعَلِيمُ "" أَيْ بِأَحْوَالِنَا "" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ"" ظَرْفُ يَقُولُ "" فَيَضُرَّهُ شَيْءٌ "" بِالنَّصْبِ جَوَابُ مَا مِنْ عَبْدٍ , قَالَ الطِّيبِيُّ وَبِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى يَقُولُ عَلَى أَنَّ الْفَاءَ هُنَا كَهِيَ فِي قَوْلِهِ لَا يَمُوتُ لِمُؤْمِنٍ ثَلَاثَةٌ مِنْ الْوَلَدِ فَتَمَسَّهُ النَّارُ أَيْ لَا يَجْتَمِعُ هَذَا الْقَوْلُ مَعَ الْمَضَرَّةِ كَمَا لَا يَجْتَمِعُ مَسُّ النَّارِ مَعَ مَوْتِ ثَلَاثَةٍ مِنْ الْوَلَدِ بِشَرْطِهِ ( وَكَانَ أَبَانُ ) بِالْوَجْهَيْنِ ( قَدْ أَصَابَهُ طَرَفُ فَالِجٍ ) أَيْ نَوْعٌ مِنْهُ وَهُوَ بِفَتْحِ اللَّامِ اِسْتِرْخَاءٌ لِأَحَدِ شِقَّيْ الْبَدَنِ لِانْصِبَابِ خَلْطٍ بَلْغَمِيٍّ تَنْسَدُّ مِنْهُ مَسَالِكُ الرُّوحِ ( فَجَعَلَ الرَّجُلُ ) أَيْ الْمُسْتَمِعُ ( يَنْظُرُ إِلَيْهِ ) أَيْ إِلَى أَبَانَ تَعَجُّبًا ( مَا تَنْظُرُ ) زَادَ أَبُو دَاوُدَ إِلَيَّ , قَالَ الطِّيبِيُّ مَا هُنَا اِسْتِفْهَامِيَّةٌ وَصِلَتُهَا مَحْذُوفَةٌ وَتَنْظُرُ إِلَيَّ حَالٌ أَيْ مَالَك تَنْظُرُ إِلَيَّ ( أَمَا ) لِلتَّنْبِيهِ وَقِيلَ بِمَعْنَى حَقًّا ( وَلَكِنِّي لَمْ أَقُلْهُ ) أَيْ مَا قَدَّرَ اللَّهُ لِي أَنْ أَقُولَهُ ( يَوْمَئِذٍ لِيُمْضِيَ اللَّهُ عَلَيَّ قَدَرَهُ ) بِفَتْحِ الدَّالِ أَيْ مَقْدِرَةً , قَالَ الطِّيبِيُّ قَوْلُهُ لِيُمْضِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ لِعَدَمِ الْقَوْلِ وَلَيْسَ بِغَرَضٍ لَهُ كَمَا فِي قَعَدْت عَنْ الْحَرْبِ حِينًا , وَقِيلَ اللَّامُ فِيهِ لِلْعَاقِبَةِ كَمَا فِي قَوْلِهِ لِدُوا لِلْمَوْتِ وَابْنُوا لِلْخَرَابِ , ذَكَرَهُ الْقَارِي , وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ فَجَعَلَ الرَّجُلُ الَّذِي سَمِعَ مِنْهُ الْحَدِيثَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ مَالَك : تَنْظُرُ إِلَيَّ فَوَاَللَّهِ مَا كَذَبْت عَلَى عُثْمَانَ وَلَا كَذَبَ عُثْمَانُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَكِنْ الْيَوْمُ الَّذِي أَصَابَنِي فِيهِ مَا أَصَابَنِي غَضِبْت فَنَسِيت أَنْ أَقُولَهَا. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو دَاوُدَ , وَفِي رِوَايَتِهِ لَمْ تُصِبْهُ فُجَاءَةُ بَلَاءٍ حَتَّى يُصْبِحَ وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُصْبِحُ لَمْ تُصِبْهُ فُجَاءَةُ بَلَاءٍ حَتَّى يُمْسِيَ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

