بيانات إضافية
قَوْلُهُ : "" إِلَّا آتَاهُ اللَّهُ مَا سَأَلَ"" أَيْ إِنْ جَرَى فِي الْأَزَلِ تَقْدِيرُ إِعْطَائِهِ مَا سَأَلَ "" أَوْ كَفَّ عَنْهُ مِنْ السُّوءِ مِثْلَهُ "" أَيْ دَفَعَ عَنْهُ مِنْ الْبَلَاءِ عِوَضًا مِمَّا مُنِعَ قَدْرَ مَسْئُولِهِ إِنْ لَمْ يَجْرِ التَّقْدِيرُ "" مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ"" أَيْ بِمَعْصِيَةٍ "" أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ"" تَخْصِيصٌ بَعْدَ تَعْمِيمٍ. اِعْلَمْ أَنَّ لِإِجَابَةِ الدُّعَاءِ شُرُوطًا مِنْهَا الْإِخْلَاصُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : "" فَادْعُوَا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ "" , وَمِنْهَا أَنْ لَا يَكُونَ فِيهِ إِثْمٌ وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ لِحَدِيثِ جَابِرٍ هَذَا , وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ طَيِّبَ الْمَطْعَمِ وَالْمَلْبَسِ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ وَغُذِّيَ بِالْحَرَامِ فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ , وَمِنْهَا أَنْ لَا يَسْتَعْجِلَ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْآتِي فِي بَابِ مَنْ يَسْتَعْجِلُ فِي دُعَائِهِ. وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ التِّرْمِذِيُّ وَفِي إِسْنَادِهِ اِبْنُ لَهِيعَةَ : قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ آنِفًا , وَأَمَّا حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَسَيَأْتِي فِي أَحَادِيثَ شَتَّى.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

