بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ) بْنِ مَهْرَانَ الْأُمَوِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ مِنْ الثَّامِنَةِ ( خَرَجَ مُعَاوِيَةُ ) بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ( إِلَى الْمَسْجِدِ ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ خَرَجَ مُعَاوِيَةُ عَلَى حَلْقَةٍ فِي الْمَسْجِدِ ( فَقَالَ مَا يُجْلِسُكُمْ ) مَا اِسْتِفْهَامِيَّةٌ , وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ : مَا أَجْلَسَكُمْ وَالْمَعْنَى مَا السَّبَبُ الدَّاعِي إِلَى جُلُوسِكُمْ ( قَالَ آللَّهِ ) بِالْمَدِّ وَالْجَرِّ. قَالَ السَّيِّدُ جَمَالُ الدِّينِ : قِيلَ الصَّوَابُ بِالْجَرِّ لِقَوْلِ الْمُحَقِّقِ الشَّرِيفِ فِي حَاشِيَتِهِ هَمْزَةُ الِاسْتِفْهَامِ وَقَعَتْ بَدَلًا عَنْ حَرْفِ الْقَسَمِ وَيَجِبُ الْجَرُّ مَعَهَا اِنْتَهَى. وَكَذَا صُحِّحَ فِي أَصْلِ سَمَاعِنَا مِنْ الْمِشْكَاةِ وَمِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ. وَوَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْمِشْكَاةِ بِالنَّصْبِ اِنْتَهَى كَلَامُهُ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ : قِيلَ اللَّهَ بِالنَّصْبِ أَيْ أَتُقْسِمُونَ بِاَللَّهِ فَحَذَفَ الْجَارَّ وَأَوْصَلَ الْفِعْلَ ثُمَّ حَذَفَ الْفِعْلَ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ ( قَالَ ) أَيْ مُعَاوِيَةُ ( أَمَا ) بِالتَّخْفِيفِ لِلتَّنْبِيهِ ( تُهْمَةً لَكُمْ ) بِسُكُونِ الْهَاءِ وَيُفْتَحُ قَالَ فِي النِّهَايَةِ التُّهْمَةُ وَقَدْ تُفْتَحُ الْهَاءُ فُعْلَةٌ مِنْ الْوَهْمِ وَالتَّاءُ بَدَلٌ مِنْ الْوَاوِ تَهَمْته ظَنَنْت فِيهِ مَا نُسِبَ إِلَيْهِ أَيْ مَا أَسْتَحْلِفُكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ بِالْكَذِبِ لَكِنِّي أَرَدْت الْمُتَابَعَةَ وَالْمُشَابَهَةَ فِيمَا وَقَعَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ الصَّحَابَةِ , وَقَدَّمَ بَيَانَ قُرْبِهِ مِنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَقِلَّةَ نَقَلَتِهِ مِنْ أَحَادِيثِهِ دَفْعًا لِتُهْمَةِ الْكَذِبِ عَنْ نَفْسِهِ فِي مَا يَنْقُلُهُ فَقَالَ ( وَمَا كَانَ أَحَدٌ بِمَنْزِلَتِي ) أَيْ بِمَرْتَبَةِ قُرْبِي ( مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) لِكَوْنِهِ مَحْرَمًا لِأُمِّ حَبِيبَةَ أُخْتِهِ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَلِكَوْنِهِ مِنْ أَجِلَّاءِ كَتَبَةِ الْوَحْيِ ( أَقَلَّ ) خَبَرُ كَانَ ( حَدِيثًا عَنْهُ ) أَيْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مِنِّي ) أَيْ لِاحْتِيَاطِي فِي الْحَدِيثِ وَإِلَّا كَانَ مُقْتَضَى مَنْزِلَتِهِ أَنْ يَكُونَ كَثِيرَ الرِّوَايَةِ ( وَمَنَّ ) فِعْلٌ مَاضِي مِنْ الْمَنِّ مِنْ بَابِ نَصَرَ أَيْ أَنْعَمَ ( عَلَيْنَا ) أَيْ مِنْ بَيْنِ الْأَنَامِ كَمَا حَكَى اللَّهُ تَعَالَى عَنْ مَقُولِ أَهْلِ دَارِ السَّلَامِ { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ } ( بِهِ ) أَيْ بِالْإِسْلَامِ ( فَقَالَ اللَّهُ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَاكَ ) لَعَلَّهُ أَرَادَ بِهِ الْإِخْلَاصَ ( قَالَ أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ لِتُهْمَةٍ لَكُمْ ) لِأَنَّهُ خِلَافُ حُسْنِ الظَّنِّ بِالْمُؤْمِنِينَ. قَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ فَأَرَدْت أَنْ أَتَحَقَّقَ مَا هُوَ السَّبَبُ فِي ذَلِكَ , فَالتَّحْلِيفُ لِمَزِيدِ التَّقْرِيرِ وَالتَّأْكِيدِ لَا التُّهْمَةِ كَمَا هُوَ الْأَصْلُ فِي وَضْعِ التَّحْلِيفِ فَإِنَّ مَنْ لَا يُتَّهَمُ لَا يَحْلِفُ اِنْتَهَى ( إِنَّهُ ) أَيْ الشَّأْنَ , وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَلَكِنَّهُ { أَنَّ اللَّهَ يُبَاهِي بِكُمْ الْمَلَائِكَةَ } قِيلَ مَعْنَى الْمُبَاهَاةِ بِهِمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ لِمَلَائِكَتِهِ اُنْظُرُوا إِلَى عَبِيدِي هَؤُلَاءِ كَيْفَ سَلَّطْت عَلَيْهِمْ نُفُوسَهُمْ وَشَهَوَاتِهِمْ وَأَهْوِيَتَهُمْ وَالشَّيْطَانَ وَجُنُودَهُ وَمَعَ ذَلِكَ قَوِيَتْ هِمَّتُهُمْ عَلَى مُخَالَفَةِ هَذِهِ الدَّوَاعِي الْقَوِيَّةِ إِلَى الْبَطَالَةِ وَتَرْكِ الْعِبَادَةِ وَالذِّكْرِ فَاسْتَحَقُّوا أَنْ يُمْدَحُوا أَكْثَرَ مِنْكُمْ لِأَنَّكُمْ لَا تَجِدُونَ لِلْعِبَادَةِ مَشَقَّةً بِوَجْهٍ , وَإِنَّمَا هِيَ مِنْكُمْ كَالتَّنَفُّسِ مِنْهُمْ فَفِيهَا غَايَةُ الرَّاحَةِ وَالْمُلَاءَمَةِ لِلنَّفْسِ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ ( وَأَبُو نَعَامَةَ السَّعْدِيُّ اِسْمُهُ عَمْرُو بْنُ عِيسَى ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ أَبُو نَعَامَةَ السَّعْدِيُّ اِسْمُهُ عَبْدُ رَبِّهِ وَقِيلَ عَمْرٌو ثِقَةٌ مِنْ السَّادِسَةِ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

