بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ) بْنِ حُضَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ ( عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ ) الْكِنْدِيِّ السُّكُونِيِّ ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ الْمَازِنِيِّ صَحَابِيٌّ صَغِيرٌ وَلِأَبِيهِ صُحْبَةٌ مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَقِيلَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَلَهُ مِائَةُ سَنَةٍ وَهُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ بِالشَّامِ مِنْ الصَّحَابَةِ. قَوْلُهُ : ( إِنَّ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ ) قَالَ الطِّيبِيُّ : الشَّرِيعَةُ مَوْرِدُ الْإِبِلِ عَلَى الْمَاءِ الْجَارِي وَالْمُرَادُ مَا شَرَعَ اللَّهُ وَأَظْهَرَهُ لِعِبَادِهِ مِنْ الْفَرَائِضِ وَالسُّنَنِ اِنْتَهَى. قَالَ الْقَارِي : الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا هُنَا النَّوَافِلُ قَوْلُهُ : ( قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ ) بِضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ وَيُفْتَحُ أَيْ غَلَبَتْ عَلَيَّ بِالْكَثْرَةِ حَتَّى عَجَزْت عَنْهَا لِضَعْفِي ( فَأَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ ) قَالَ الطِّيبِيُّ : التَّنْكِيرُ فِي بِشَيْءٍ لِلتَّقْلِيلِ الْمُتَضَمِّنِ لِمَعْنَى التَّعْظِيمِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَرِضْوَانٌ مِنْ اللَّهِ أَكْبَرُ } وَمَعْنَاهُ أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ يَسِيرٍ مُسْتَجْلِبٍ لِثَوَابٍ كَثِيرٍ قَالَ الْقَارِي وَإِلَّا ظَهَرَ أَنَّ التَّنْوِينَ لِمُجَرَّدِ التَّنْكِيرِ اِنْتَهَى. قُلْت : بَلْ الْأَظْهَرُ هُوَ مَا قَالَ الطِّيبِيُّ فَتَأَمَّلْ ( أَتَشَبَّثُ بِهِ ) أَيْ أَتَعَلَّقُ بِهِ وَأَسْتَمْسِكُ وَلَمْ يُرِدْ أَنَّهُ يَتْرُكُ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ رَأْسًا بَلْ طَلَبَ مَا يَتَشَبَّثُ بِهِ بَعْدَ الْفَرَائِضِ عَنْ سَائِرِ مَا لَمْ يُفْتَرَضْ عَلَيْهِ قَالَهُ الطِّيبِيُّ : "" قَالَ لَا يَزَالُ "" أَيْ هُوَ أَنَّهُ لَا يَزَالُ ( لِسَانُك رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ ) أَيْ طَرِيًّا مُشْتَغِلًا قَرِيبَ الْعَهْدِ مِنْهُ وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ الْمُدَاوَمَةِ عَلَى الذِّكْرِ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

