تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن الترمذي — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن الترمذي · الحديث رقم 3072
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ أَبِي عُمَرَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مِسْعَرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قُلْتُ ‏ ‏لِحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ‏ ‏أَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي ‏ ‏بَيْتِ الْمَقْدِسِ ‏ ‏قَالَ لَا قُلْتُ بَلَى قَالَ أَنْتَ تَقُولُ ذَاكَ يَا أَصْلَعُ بِمَ تَقُولُ ذَلِكَ قُلْتُ بِالْقُرْآنِ بَيْنِي وَبَيْنَكَ الْقُرْآنُ فَقَالَ ‏ ‏حُذَيْفَةُ ‏ ‏مَنْ احْتَجَّ بِالْقُرْآنِ فَقَدْ أَفْلَحَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏يَقُولُ فَقَدْ احْتَجَّ وَرُبَّمَا قَالَ ‏ ‏قَدْ فَلَجَ فَقَالَ ‏ { ‏سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنْ ‏ ‏الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ‏ ‏إِلَى ‏ ‏الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى ‏ } ‏قَالَ ‏ ‏أَفَتُرَاهُ صَلَّى فِيهِ قُلْتُ لَا قَالَ لَوْ صَلَّى فِيهِ لَكُتِبَتْ عَلَيْكُمْ الصَّلَاةُ فِيهِ كَمَا كُتِبَتْ الصَّلَاةُ فِي ‏ ‏الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏حُذَيْفَةُ ‏ ‏أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِدَابَّةٍ طَوِيلَةِ الظَّهْرِ مَمْدُودَةٍ هَكَذَا خَطْوُهُ مَدُّ بَصَرِهِ فَمَا زَايَلَا ظَهْرَ الْبُرَاقِ حَتَّى رَأَيَا الْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَوَعْدَ الْآخِرَةِ أَجْمَعَ ثُمَّ رَجَعَا عَوْدَهُمَا عَلَى بَدْئِهِمَا قَالَ وَيَتَحَدَّثُونَ أَنَّهُ رَبَطَهُ لِمَ أَيَفِرُّ مِنْهُ وَإِنَّمَا سَخَّرَهُ لَهُ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْلُهُ : ( عَنْ مِسْعَرٍ ) ‏ ‏هُوَ اِبْنُ كِدَامٍ ‏ ‏( قَالَ لَا ) ‏ ‏أَيْ قَالَ حُذَيْفَةُ لَمْ يُصَلِّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ , وَقَوْلُهُ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ أَحَادِيثُ صَلَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ ‏ ‏( قُلْت بَلَى ) ‏ ‏أَيْ قَدْ صَلَّى فِيهِ ‏ ‏( يَا أَصْلَعُ ) ‏ ‏هُوَ الَّذِي اِنْحَسَرَ الشَّعْرُ عَنْ رَأْسِهِ. قَالَهُ الْجَزَرِيُّ , وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ : الصَّلَعُ مُحَرَّكَةٌ اِنْحِسَارُ شَعْرِ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ لِنُقْصَانِ مَادَّةِ الشَّعْرِ فِي تِلْكَ الْبُقْعَةِ وَقُصُورِهَا عَنْهَا وَاسْتِيلَاءِ الْحِفَافِ عَلَيْهَا ‏ ‏( بِمَ تَقُولُ ذَلِكَ ) ‏ ‏أَيْ بِأَيِّ دَلِيلٍ تَقُولُ إِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ ‏ ‏( قُلْت بِالْقُرْآنِ ) ‏ ‏أَيْ أَقُولُ بِالْقُرْآنِ ‏ ‏( بَيْنِي وَبَيْنَك الْقُرْآنُ ) ‏ ‏أَيْ فَحَكَمٌ بَيْنِي وَبَيْنَك الْقُرْآنُ وَيَفْصِلُ ‏ ‏( مَنْ اِحْتَجَّ بِالْقُرْآنِ فَقَدْ أَفْلَحَ ) ‏ ‏أَيْ فَازَ بِمَرَامِهِ ‏ ‏( قَالَ سُفْيَانُ ) ‏ ‏أَيْ فِي بَيَانِ مُرَادِ حُذَيْفَةَ بِقَوْلِهِ أَفْلَحَ ‏ ‏( يَقُولُ ) ‏ ‏أَيْ حُذَيْفَةُ , يَعْنِي يُرِيدُ ‏ ‏( قَدْ اِحْتَجَّ ) ‏ ‏أَيْ أَتَى بِالْحُجَّةِ الصَّحِيحَةِ ‏ ‏( وَرُبَّمَا قَالَ ) ‏ ‏أَيْ سُفْيَانُ ‏ ‏( قَدْ فَلَجَ ) ‏ ‏مِنْ الْفَلْجِ : بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ اللَّامِ , وَبِالْجِيمِ , وَهُوَ الظَّفْرُ وَالْفَوْزُ , وَفَلَجَ عَلَى خَصْمِهِ مِنْ بَابِ نَصَرَ كَذَا فِي مُخْتَارِ الصِّحَاحِ , وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : أَفْلَحَ مِنْ بَابِ الْإِفْعَال وَهُوَ بِمَعْنَى الْفَلَجِ. قَالَ فِي الْقَامُوسِ : الْفَلَجُ وَالظَّفْرُ وَالْفَوْزُ كَالْإِفْلَاجِ ‏ ‏( فَقَالَ ) ‏ ‏أَيْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ‏ ‏{ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى } ‏ ‏يَعْنِي إِذْ أَسْرَى بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى وَدَخَلَهُ. ‏ ‏أَنَّهُ قَدْ صَلَّى فِيهِ ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏أَيْ حُذَيْفَةُ ‏ ‏( أَفَتَرَاهُ صَلَّى فِيهِ ) ‏ ‏يَعْنِي فِي هَذِهِ الْآيَةِ تَصْرِيحٌ لِصَلَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( قُلْت لَا ) ‏ ‏يَعْنِي لَيْسَ فِيهَا تَصْرِيحٌ لَكِنَّ الظَّاهِرَ مِنْ الْآيَةِ أَنَّهُ صَلَّى فِيهِ ‏ ‏( قَالَ لَوْ صَلَّى فِيهِ لَكُتِبَتْ الصَّلَاةُ عَلَيْكُمْ فِيهِ كَمَا كُتِبَتْ الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) ‏ ‏قَدْ أَجَابَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ عَنْ قَوْلِ حُذَيْفَةَ هَذَا فَقَالَ : وَالْجَوَابُ عَنْهُ مَنَعَ التَّلَازُمَ فِي الصَّلَاةِ إِنْ كَانَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْفَرْضُ , وَإِنْ أَرَادَ التَّشْرِيعَ فَنَلْتَزِمُهُ وَقَدْ شَرَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَقَرَنَهُ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِهِ فِي شَدِّ الرِّحَالِ , وَذَكَرَ فَضِيلَةَ الصَّلَاةِ فِيهِ فِي غَيْرِمَا حَدِيثٍ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ : حَتَّى أَتَيْت بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَأَوْثَقْت دَابَّتِي بِالْحَلَقَةِ الَّتِي كَانَتْ الْأَنْبِيَاءُ تَرْبِطُ بِهَا , وَفِيهِ : فَدَخَلْت أَنَا وَجِبْرِيلُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَصَلَّى كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا رَكْعَتَيْنِ , وَفِي رِوَايَةِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ نَحْوَهُ , وَزَادَ : ثُمَّ دَخَلْت الْمَسْجِدَ فَعَرَفْت النَّبِيِّينَ مِنْ بَيْنِ قَائِمٍ وَرَاكِعٍ وَسَاجِدٍ , ثُمَّ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَأَمَمْتهمْ. وَفِي حَدِيثِ اِبْنِ مَسْعُودٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ : وَحَانَتْ الصَّلَاةُ فَأَمَمْتهمْ اِنْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ مُخْتَصَرًا ‏ ‏( بِدَابَّةٍ ) ‏ ‏هِيَ الْبُرَاقُ ‏ ‏( طَوِيلَةِ الظَّهْرِ مَمْدُودَةٍ هَكَذَا ) ‏ ‏أَيْ أَشَارَ حُذَيْفَةُ لِطُولِ ظَهْرِهَا وَمَدَّ بِيَدِهِ ‏ ‏( خَطْوُهُ ) ‏ ‏فِي الْقَامُوسِ : خَطَا خَطْوًا مَشَى , وَالْخُطْوَةُ وَيُفْتَحُ : مَا بَيْنَ الْقَدَمَيْنِ ‏ ‏( مَدُّ بَصَرِهِ ) ‏ ‏أَيْ مُنْتَهَى بَصَرِهِ ‏ ‏( فَمَا زَايَلَهَا ظَهْرُ الْبَرْقِ ) ‏ ‏أَيْ مَا فَارَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجِبْرِيلُ ظَهْرَهُ , فِي الْقَامُوسِ : زَايَلَهُ مُزَايَلَةً وَزِيَالًا : فَارَقَهُ اِنْتَهَى. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ جِبْرِيلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ رَاكِبًا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْبُرَاقِ. ‏ ‏وَفِي صَحِيحِ اِبْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ اِبْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّ جِبْرِيلَ حَمَلَهُ عَلَى الْبُرَاقِ رَدِيفًا لَهُ , وَفِي رِوَايَةِ الْحَرْثِ فِي مُسْنَدِهِ : أُتِيَ بِالْبُرَاقِ فَرَكِبَ خَلْفَ جِبْرِيلَ فَسَارَ بِهِمَا , فَهَذَا صَرِيحٌ فِي رُكُوبِهِ مَعَهُ. ‏ ‏الرِّوَايَاتُ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ رُكُوبَ جِبْرِيلَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْبُرَاقِ ‏ ‏( ثُمَّ رَجَعَا عَوْدُهُمَا عَلَى بَدْئِهِمَا ) ‏ ‏قَالَ فِي الْقَامُوسِ : رَجَعَ عَوْدًا عَلَى بَدْءٍ وَعَوْدُهُ عَلَى بَدْئِهِ : أَيْ لَمْ يَقْطَعْ ذَهَابَهُ حَتَّى وَصَلَهُ بِرُجُوعِهِ ‏ ‏( وَيَتَحَدَّثُونَ أَنَّهُ رَبَطَهُ لِمَا لَيَفِرُّ مِنْهُ إِلَخْ ) ‏ ‏قَدْ أَجَابَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ قَوْلِ حُذَيْفَةَ هَذَا وَقَوْلِهِ الْمُتَقَدِّمِ فَقَالَ : الْمُثْبِتُ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّافِي. ‏ ‏الْحَافِظُ : بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ الْبَيْهَقِيِّ هَذَا يَعْنِي مَنْ أَثْبَتَ رَبْطَ الْبُرَاقِ وَالصَّلَاةَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ مَعَهُ زِيَادَةُ عِلْمٍ عَلَى مَنْ نَفَى ذَلِكَ فَهُوَ أَوْلَى بِالْقَبُولِ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ بُرَيْدَةَ عِنْدَ الْبَزَّارِ لَمَّا كَانَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ فَأَتَى جِبْرِيلُ الصَّخْرَةَ الَّتِي بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ فَوَضَعَ إِصْبَعَهُ فِيهَا فَخَرَقَهَا فَشَدَّ بِهَا الْبُرَاقَ , وَنَحْوَهُ لِلتِّرْمِذِيِّ اِنْتَهَى. وَقَوْلُهُ لِمَا يَعْنِي : لِأَيِّ شَيْءٍ رَبَطَ الْبُرَاقَ , ثُمَّ قَالَ عَلَى وَجْهِ الْإِنْكَارِ لِيَفِرَّ مِنْهُ : أَيْ هَلْ رَبَطَهُ لِخَوْفِ فِرَارِهِ مِنْهُ , ثُمَّ قَالَ : إِنَّمَا سَخَّرَهُ إِلَخْ يَعْنِي لَا يُمَكَّنُ مِنْهُ الْفِرَارُ , لِأَنَّهُ مُسَخَّرٌ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا حَاجَةَ إِلَى رَبْطِهِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة