بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ) هُوَ اِبْنُ جَدْعَانَ ( عَنْ أَوْسِ بْنِ خَالِدٍ ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : أَوْسُ بْنُ أَبِي أَوْسٍ , وَاسْمُ أَبِي أَوْسٍ خَالِدٌ الْحِجَازِيُّ , يُكَنَّى أَبَا خَالِدٍ مَجْهُولٌ , وَقِيلَ إِنَّهُ أَبُو الْجَوْزَاءِ , فَإِنْ صَحَّ فَلَعَلَّ لَهُ كُنْيَتَيْنِ. قَوْلُهُ : "" صِنْفًا مُشَاةً"" بِضَمِّ الْمِيمِ جَمْعُ مَاشٍ , وَهُمْ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ خَلَطُوا صَالِحَ أَعْمَالِهِمْ بِسَيِّئِهَا ( وَصِنْفًا رُكْبَانًا ) أَيْ عَلَى النُّوقِ , وَهُوَ بِضَمِّ الرَّاءِ وَهُمْ السَّابِقُونَ الْكَامِلُونَ الْإِيمَانَ , وَإِنَّمَا بَدَأَ بِالْمُشَاةِ جَبْرًا لِخَاطِرِهِمْ كَمَا قِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى { فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ } وَفِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى { يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا } أَوْ لِأَنَّهُمْ الْمُحْتَاجُونَ إِلَى الْمَغْفِرَةِ أَوَّلًا , أَوْ لِإِرَادَةِ التَّرَقِّي وَهُوَ ظَاهِرٌ. وَقَالَ التُّورْبَشْتِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَإِنْ قِيلَ لِمَ بَدَأَ بِالْمُشَاةِ بِالذِّكْرِ قَبْلَ أُولَى السَّابِقَةِ ؟ قُلْنَا : لِأَنَّهُمْ هُمْ الْأَكْثَرُونَ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ ( وَصِنْفًا وُجُوهُهُمْ ) أَيْ يَمْشُونَ عَلَيْهَا وَهُمْ الْكُفَّارُ ( قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يَمْشُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ ) أَيْ وَالْعَادَةُ أَنْ يُمْشَى عَلَى الْأَرْجُلِ ( قَالَ إِنَّ الَّذِي أَمَشَاهُمْ عَلَى أَقْدَامِهِمْ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُمَشِّيهِمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ ) يَعْنِي وَقَدْ أَخْبَرَ فِي كِتَابِهِ بِقَوْلِهِ { وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا } وَإِخْبَارُهُ حَقٌّ وَوَعْدُهُ صِدْقٌ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ , فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَبْعَدَ مِثْلُ ذَلِكَ ( أَمَا ) بِالتَّخْفِيفِ لِلتَّنْبِيهِ ( إِنَّهُمْ ) أَيْ الْكُفَّارُ ( يَتَّقُونَ ) أَيْ يَحْتَرِزُونَ وَيَدْفَعُونَ "" كُلَّ حَدَبٍ"" أَيْ مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ "" وَشَوْكٍ "" وَاحِدَةُ الشَّوْكِ , وَهِيَ بِالْفَارِسِيَّةِ خَارَ. قَالَ الْقَاضِي رَحِمَهُ اللَّهُ : يَتَّقُونَ بِوُجُوهِهِمْ , يُرِيدُ بِهِ بَيَانَ هَوَانِهِمْ وَاضْطِرَارِهِمْ إِلَى حَدٍّ جَعَلُوا وُجُوهَهُمْ مَكَانَ الْأَيْدِي وَالْأَرْجُلِ فِي التَّوَقِّي عَنْ مُؤْذِيَاتِ الطُّرُقِ وَالْمَشْيِ إِلَى الْمَقْصِدِ لَمَّا لَمْ يَجْعَلُوهَا سَاجِدَةً لِمَنْ خَلَقَهَا وَصَوَّرَهَا. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ اِبْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَالْبَيْهَقِيُّ ( وَقَدْ رَوَى وُهَيْبُ ) بْنُ خَالِدٍ ( عَنْ اِبْنِ طَاوُسٍ ) اِسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ ( عَنْ أَبِيهِ ) هُوَ كَيْسَانُ بْنُ سَعِيدٍ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

