بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ) هُوَ اِبْنُ مَسْعُودٍ قَوْلُهُ : ( فِي حَرْثٍ ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ بَعْدَهَا مُثَلَّثَةٌ ( وَهُوَ يَتَوَكَّأُ ) أَيْ يَعْتَمِدُ ( عَلَى عَسِيبٍ ) بِمُهْلَتَيْنِ وَآخِرُهُ مُوَحَّدَةٌ بِوَزْنِ عَظِيمٍ , وَهِيَ الْجَرِيدَةُ الَّتِي لَا خُوصَ فِيهَا , وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ اِبْنِ حِبَّانَ وَمَعَهُ جَرِيدَةٌ. قَالَ اِبْنُ فَارِسٍ : الْعُسْبَانُ مِنْ النَّخْلِ كَالْقُضْبَانِ مِنْ غَيْرِهَا ( بِنَفَرٍ مِنْ الْيَهُودِ ) هَذَا اللَّفْظُ مَعْرِفَةٌ تَدْخُلُهُ اللَّامُ تَارَةً وَتَارَةً يَتَجَرَّدُ وَحَذَفُوا مِنْهُ يَاءَ النِّسْبَةِ فَفَرَّقُوا بَيْنَ مُفْرَدِهِ وَجَمْعِهِ كَمَا قَالُوا : زِنْجٌ وَزِنْجِيٌّ ( حَتَّى صَعِدَ الْوَحْيُ ) أَيْ حَامِلُهُ ( ثُمَّ قَالَ { الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي } ) . قَالَ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ : الْمُخْتَارُ أَنَّهُمْ سَأَلُوهُ عَنْ الرُّوحِ الَّذِي هُوَ سَبَبُ الْحَيَاةِ , وَأَنَّ الْجَوَابَ وَقَعَ عَلَى أَحْسَنِ الْوُجُوهِ , وَبَيَانُهُ أَنَّ السُّؤَالَ عَنْ الرُّوحِ يَحْتَمِلُ عَنْ مَاهِيَّتِه , وَهَلْ هِيَ مُتَحَيِّزَةٌ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ هِيَ حَالَّةٌ فِي مُتَحَيِّزٍ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ هِيَ قَدِيمَةٌ أَوْ حَادِثَةٌ ؟ وَهَلْ تَبْقَى بَعْدَ اِنْفِصَالِهَا مِنْ الْجَسَدِ أَوْ تَفْنَى ؟ وَمَا حَقِيقَةُ تَعْذِيبِهَا وَتَنْعِيمِهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مُتَعَلِّقَاتِهَا , قَالَ : وَلَيْسَ فِي السُّؤَالِ مَا يُخَصِّصُ أَحَدَ هَذِهِ الْمَعَانِي إِلَّا أَنَّ الْأَظْهَرَ أَنَّهُمْ سَأَلُوهُ عَنْ الْمَاهِيَّةِ وَهَلْ الرُّوحُ قَدِيمَةٌ أَوْ حَادِثَةٌ. وَالْجَوَابُ : يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا شَيْءٌ مَوْجُودٌ مُغَايِرٌ لِلطَّبَائِعِ وَالْأَخْلَاطِ وَتَرْكِيبُهَا فَهُوَ جَوْهَرٌ بَسِيطٌ مُجَرَّدٌ لَا يَحْدُثُ إِلَّا بِمُحْدِثٍ , وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى { كُنْ } فَكَأَنَّهُ قَالَ : هِيَ مَوْجُودَةٌ مُحْدَثَةٌ بِأَمْرِ اللَّهِ وَتَكْوِينِهِ , وَلَهَا تَأْثِيرٌ فِي إِفَادَةِ الْحَيَاةِ لِلْجَسَدِ , وَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ الْعِلْمِ بِكَيْفِيَّتِهَا الْمَخْصُوصَةِ نَفْيُهُ. قَالَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْأَمْرِ فِي قَوْلِهِ : { مِنْ أَمْرِ رَبِّي } الْفِعْلُ , كَقَوْلِهِ : { وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ } أَيْ فِعْلُهُ. الْجَوَابُ : الرُّوح مِنْ فِعْلِ رَبِّي إِنْ كَانَ السُّؤَالُ هَلْ هِيَ قَدِيمَةٌ أَوْ حَادِثَةٌ فَيَكُونُ الْجَوَابُ : إِنَّهَا حَادِثَةٌ , إِلَى أَنْ قَالَ : وَقَدْ سَكَتَ السَّلَفُ عَنْ الْبَحْثِ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَالتَّعَمُّقِ فِيهَا اِنْتَهَى { وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا } بِالنِّسْبَةِ إِلَى عِلْمِهِ تَعَالَى. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَن صَحِيحُ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

