تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن الترمذي — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن الترمذي · الحديث رقم 3066
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عِيسَى بْنُ يُونُسَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْمَشِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَلْقَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي ‏ ‏حَرْثٍ ‏ ‏بِالْمَدِينَةِ ‏ ‏وَهُوَ ‏ ‏يَتَوَكَّأُ ‏ ‏عَلَى ‏ ‏عَسِيبٍ ‏ ‏فَمَرَّ ‏ ‏بِنَفَرٍ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏الْيَهُودِ ‏ ‏فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَوْ سَأَلْتُمُوهُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا تَسْأَلُوهُ فَإِنَّهُ يُسْمِعُكُمْ مَا تَكْرَهُونَ فَقَالُوا لَهُ يَا ‏ ‏أَبَا الْقَاسِمِ ‏ ‏حَدِّثْنَا عَنْ الرُّوحِ فَقَامَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏سَاعَةً وَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ ‏ ‏يُوحَى إِلَيْهِ حَتَّى صَعِدَ الْوَحْيُ ثُمَّ قَالَ ‏ { ‏الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ‏} ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْلُهُ : ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ) ‏ ‏هُوَ اِبْنُ مَسْعُودٍ ‏ ‏قَوْلُهُ : ( فِي حَرْثٍ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ بَعْدَهَا مُثَلَّثَةٌ ‏ ‏( وَهُوَ يَتَوَكَّأُ ) ‏ ‏أَيْ يَعْتَمِدُ ‏ ‏( عَلَى عَسِيبٍ ) ‏ ‏بِمُهْلَتَيْنِ وَآخِرُهُ مُوَحَّدَةٌ بِوَزْنِ عَظِيمٍ , وَهِيَ الْجَرِيدَةُ الَّتِي لَا خُوصَ فِيهَا , وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ اِبْنِ حِبَّانَ وَمَعَهُ جَرِيدَةٌ. ‏ ‏قَالَ اِبْنُ فَارِسٍ : الْعُسْبَانُ مِنْ النَّخْلِ كَالْقُضْبَانِ مِنْ غَيْرِهَا ‏ ‏( بِنَفَرٍ مِنْ الْيَهُودِ ) ‏ ‏هَذَا اللَّفْظُ مَعْرِفَةٌ تَدْخُلُهُ اللَّامُ تَارَةً وَتَارَةً يَتَجَرَّدُ وَحَذَفُوا مِنْهُ يَاءَ النِّسْبَةِ فَفَرَّقُوا بَيْنَ مُفْرَدِهِ وَجَمْعِهِ كَمَا قَالُوا : زِنْجٌ وَزِنْجِيٌّ ‏ ‏( حَتَّى صَعِدَ الْوَحْيُ ) ‏ ‏أَيْ حَامِلُهُ ‏ ‏( ثُمَّ قَالَ { الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي } ) ‏ ‏. ‏ ‏قَالَ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ : الْمُخْتَارُ أَنَّهُمْ سَأَلُوهُ عَنْ الرُّوحِ الَّذِي هُوَ سَبَبُ الْحَيَاةِ , وَأَنَّ الْجَوَابَ وَقَعَ عَلَى أَحْسَنِ الْوُجُوهِ , وَبَيَانُهُ أَنَّ السُّؤَالَ عَنْ الرُّوحِ يَحْتَمِلُ عَنْ مَاهِيَّتِه , وَهَلْ هِيَ مُتَحَيِّزَةٌ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ هِيَ حَالَّةٌ فِي مُتَحَيِّزٍ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ هِيَ قَدِيمَةٌ أَوْ حَادِثَةٌ ؟ وَهَلْ تَبْقَى بَعْدَ اِنْفِصَالِهَا مِنْ الْجَسَدِ أَوْ تَفْنَى ؟ وَمَا حَقِيقَةُ تَعْذِيبِهَا وَتَنْعِيمِهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مُتَعَلِّقَاتِهَا , قَالَ : وَلَيْسَ فِي السُّؤَالِ مَا يُخَصِّصُ أَحَدَ هَذِهِ الْمَعَانِي إِلَّا أَنَّ الْأَظْهَرَ أَنَّهُمْ سَأَلُوهُ عَنْ الْمَاهِيَّةِ وَهَلْ الرُّوحُ قَدِيمَةٌ أَوْ حَادِثَةٌ. وَالْجَوَابُ : يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا شَيْءٌ مَوْجُودٌ مُغَايِرٌ لِلطَّبَائِعِ وَالْأَخْلَاطِ وَتَرْكِيبُهَا فَهُوَ جَوْهَرٌ بَسِيطٌ مُجَرَّدٌ لَا يَحْدُثُ إِلَّا بِمُحْدِثٍ , وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى { كُنْ } فَكَأَنَّهُ قَالَ : هِيَ مَوْجُودَةٌ مُحْدَثَةٌ بِأَمْرِ اللَّهِ وَتَكْوِينِهِ , وَلَهَا تَأْثِيرٌ فِي إِفَادَةِ الْحَيَاةِ لِلْجَسَدِ , وَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ الْعِلْمِ بِكَيْفِيَّتِهَا الْمَخْصُوصَةِ نَفْيُهُ. قَالَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْأَمْرِ فِي قَوْلِهِ : { مِنْ أَمْرِ رَبِّي } الْفِعْلُ , كَقَوْلِهِ : { وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ } أَيْ فِعْلُهُ. ‏ ‏الْجَوَابُ : الرُّوح مِنْ فِعْلِ رَبِّي إِنْ كَانَ السُّؤَالُ هَلْ هِيَ قَدِيمَةٌ أَوْ حَادِثَةٌ فَيَكُونُ الْجَوَابُ : إِنَّهَا حَادِثَةٌ , إِلَى أَنْ قَالَ : وَقَدْ سَكَتَ السَّلَفُ عَنْ الْبَحْثِ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَالتَّعَمُّقِ فِيهَا اِنْتَهَى ‏ ‏{ وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا } ‏ ‏بِالنِّسْبَةِ إِلَى عِلْمِهِ تَعَالَى. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَن صَحِيحُ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة