بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ) هُوَ اِبْنُ عُيَيْنَةَ ( عَنْ اِبْنِ أَبِي نَجِيحٍ ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ , وَاسْمُ أَبِي نَجِيحٍ يَسَارٌ ( وَعَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَخْبَرَةَ. قَوْلُهُ : ( ثَلَاثُمِائَةِ وَسِتُّونَ نُصُبًا ) بِضَمِّ النُّونِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَقَدْ تُسَكَّنُ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ : هِيَ وَاحِدَةُ الْأَنْصَابِ , وَهُوَ مَا يُنْصَبُ لِلْعِبَادَةِ مِنْ دُونِ اللَّهِ تَعَالَى. وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ اِبْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ اِبْنِ عُيَيْنَةَ ضَمًّا بَدَلَ نَصْبًا , وَيُطْلَقُ النُّصُبُ وَيُرَادُ بِهِ الْحِجَارَةُ الَّتِي كَانُوا يَذْبَحُونَ عَلَيْهَا لِلْأَصْنَامِ وَلَيْسَتْ مُرَادَةً هُنَا , وَتُطْلَقُ الْأَنْصَابُ عَلَى أَعْلَامِ الطَّرِيقِ وَلَيْسَتْ مُرَادَةً هُنَا وَلَا فِي الْآيَةِ ( فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطْعَنُهَا ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَبِفَتْحِهَا وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ ( بِمِخْصَرَةٍ ) كَمِكْنَسَةٍ مِمَّا يَتَوَكَّأُ عَلَيْهِ كَالْعَصَا وَنَحْوِهِ. وَمَا يَأْخُذُهُ الْمَلِكُ , يُشِيرُ بِهِ إِذَا خَاطَبَ , وَالْخَطِيبُ إِذَا خَطَبَ ( وَرُبَّمَا قَالَ بِعُودٍ ) . وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ. يَطْعَنُ فِي عَيْنَيْهِ بِسِيَةِ الْقَوْسِ. وَفِي حَدِيثِ اِبْنِ عُمَرَ عِنْدَ الْفَاكِهِيِّ وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ. فَيَسْقُطُ الصَّنَمُ وَلَا يَمَسُّهُ , وَلِلْفَاكِهِيِّ وَالطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ اِبْنِ عَبَّاسٍ فَلَمْ يَبْقَ وَثَنٌ اِسْتَقْبَلَهُ إِلَّا سَقَطَ عَلَى قَفَاهُ مَعَ أَنَّهَا كَانَتْ ثَابِتَةً بِالْأَرْضِ , وَقَدْ شَدَّ لَهُمْ إِبْلِيسُ أَقْدَامَهَا بِالرَّصَاصِ , وَفَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ لِإِذْلَالِ الْأَصْنَامِ وَعَابِدِيهَا , وَلِإِظْهَارِ أَنَّهَا لَا تَنْفَعُ وَلَا تَضُرُّ وَلَا تَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهَا شَيْئًا. كَذَا فِي الْفَتْحِ { جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ } أَيْ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَبَطَلَ الْكُفْرُ { إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا } أَيْ مُضْمَحِلًّا زَائِلًا { جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ } أَيْ زَالَ الْبَاطِلُ وَهَلَكَ ; لِأَنَّ الْإِبْدَاءَ وَالْإِعَادَةَ مِنْ صِفَةِ الْحَيِّ فَعَدَمُهُمَا عِبَارَةٌ عَنْ الْهَلَاكِ وَالْمَعْنَى جَاءَ الْحَقُّ وَهَلَكَ الْبَاطِلُ. وَقِيلَ الْبَاطِلُ الْأَصْنَامُ. وَقِيلَ إِبْلِيسُ لِأَنَّهُ صَاحِبُ الْبَاطِلِ , أَوْ لِأَنَّهُ هَالِكٌ , كَمَا قِيلَ لَهُ الشَّيْطَانُ مِنْ شَاطَ , إِذَا هَلَكَ , أَيْ لَا يَخْلُقُ الشَّيْطَانُ وَلَا الصَّنَمُ أَحَدًا وَلَا يَبْعَثُهُ , فَالْمُنْشِئُ وَالْبَاعِثُ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى لَا شَرِيكَ لَهُ , وَهَذِهِ الْآيَةُ أَعْنِي { جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ } فِي سُورَةِ سَبَأٍ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ. قَوْلُهُ : ( وَفِيهِ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ ) أَخْرَجَهُ الْفَاكِهِيُّ وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي عِبَارَةِ الْفَتْحِ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

