تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن الترمذي — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن الترمذي · الحديث رقم 3063
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ أَبِي عُمَرَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُجَاهِدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي مَعْمَرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ مَسْعُودٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَكَّةَ ‏ ‏عَامَ الْفَتْحِ وَحَوْلَ ‏ ‏الْكَعْبَةِ ‏ ‏ثَلَاثُ مِائَةٍ وَسِتُّونَ نُصُبًا فَجَعَلَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَطْعَنُهَا ‏ ‏بِمِخْصَرَةٍ ‏ ‏فِي يَدِهِ وَرُبَّمَا قَالَ بِعُودٍ وَيَقُولُ ‏ { ‏جَاءَ الْحَقُّ ‏ ‏وَزَهَقَ ‏ ‏الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ ‏ ‏زَهُوقًا ‏ } ‏جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏ ‏وَفِيهِ عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ) ‏ ‏هُوَ اِبْنُ عُيَيْنَةَ ‏ ‏( عَنْ اِبْنِ أَبِي نَجِيحٍ ) ‏ ‏هُوَ عَبْدُ اللَّهِ , وَاسْمُ أَبِي نَجِيحٍ يَسَارٌ ‏ ‏( وَعَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ) ‏ ‏هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَخْبَرَةَ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( ثَلَاثُمِائَةِ وَسِتُّونَ نُصُبًا ) ‏ ‏بِضَمِّ النُّونِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَقَدْ تُسَكَّنُ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ : هِيَ وَاحِدَةُ الْأَنْصَابِ , وَهُوَ مَا يُنْصَبُ لِلْعِبَادَةِ مِنْ دُونِ اللَّهِ تَعَالَى. وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ اِبْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ اِبْنِ عُيَيْنَةَ ضَمًّا بَدَلَ نَصْبًا , وَيُطْلَقُ النُّصُبُ وَيُرَادُ بِهِ الْحِجَارَةُ الَّتِي كَانُوا يَذْبَحُونَ عَلَيْهَا لِلْأَصْنَامِ وَلَيْسَتْ مُرَادَةً هُنَا , وَتُطْلَقُ الْأَنْصَابُ عَلَى أَعْلَامِ الطَّرِيقِ وَلَيْسَتْ مُرَادَةً هُنَا وَلَا فِي الْآيَةِ ‏ ‏( فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطْعَنُهَا ) ‏ ‏بِضَمِّ الْعَيْنِ وَبِفَتْحِهَا وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ ‏ ‏( بِمِخْصَرَةٍ ) ‏ ‏كَمِكْنَسَةٍ مِمَّا يَتَوَكَّأُ عَلَيْهِ كَالْعَصَا وَنَحْوِهِ. وَمَا يَأْخُذُهُ الْمَلِكُ , يُشِيرُ بِهِ إِذَا خَاطَبَ , وَالْخَطِيبُ إِذَا خَطَبَ ‏ ‏( وَرُبَّمَا قَالَ بِعُودٍ ) ‏ ‏. وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ. يَطْعَنُ فِي عَيْنَيْهِ بِسِيَةِ الْقَوْسِ. وَفِي حَدِيثِ اِبْنِ عُمَرَ عِنْدَ الْفَاكِهِيِّ وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ. فَيَسْقُطُ الصَّنَمُ وَلَا يَمَسُّهُ , وَلِلْفَاكِهِيِّ وَالطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ اِبْنِ عَبَّاسٍ فَلَمْ يَبْقَ وَثَنٌ اِسْتَقْبَلَهُ إِلَّا سَقَطَ عَلَى قَفَاهُ مَعَ أَنَّهَا كَانَتْ ثَابِتَةً بِالْأَرْضِ , وَقَدْ شَدَّ لَهُمْ إِبْلِيسُ أَقْدَامَهَا بِالرَّصَاصِ , وَفَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ لِإِذْلَالِ الْأَصْنَامِ وَعَابِدِيهَا , وَلِإِظْهَارِ أَنَّهَا لَا تَنْفَعُ وَلَا تَضُرُّ وَلَا تَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهَا شَيْئًا. كَذَا فِي الْفَتْحِ ‏ ‏{ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ } ‏ ‏أَيْ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَبَطَلَ الْكُفْرُ ‏ ‏{ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا } ‏ ‏أَيْ مُضْمَحِلًّا زَائِلًا ‏ ‏{ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ } ‏ ‏أَيْ زَالَ الْبَاطِلُ وَهَلَكَ ; لِأَنَّ الْإِبْدَاءَ وَالْإِعَادَةَ مِنْ صِفَةِ الْحَيِّ فَعَدَمُهُمَا عِبَارَةٌ عَنْ الْهَلَاكِ وَالْمَعْنَى جَاءَ الْحَقُّ وَهَلَكَ الْبَاطِلُ. وَقِيلَ الْبَاطِلُ الْأَصْنَامُ. وَقِيلَ إِبْلِيسُ لِأَنَّهُ صَاحِبُ الْبَاطِلِ , أَوْ لِأَنَّهُ هَالِكٌ , كَمَا قِيلَ لَهُ الشَّيْطَانُ مِنْ شَاطَ , إِذَا هَلَكَ , أَيْ لَا يَخْلُقُ الشَّيْطَانُ وَلَا الصَّنَمُ أَحَدًا وَلَا يَبْعَثُهُ , فَالْمُنْشِئُ وَالْبَاعِثُ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى لَا شَرِيكَ لَهُ , وَهَذِهِ الْآيَةُ أَعْنِي { جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ } فِي سُورَةِ سَبَأٍ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَفِيهِ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ الْفَاكِهِيُّ وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي عِبَارَةِ الْفَتْحِ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة