تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن الترمذي — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن الترمذي · الحديث رقم 2928
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هُشَيْمٌ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏حُمَيْدٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسٍ ‏ ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كُسِرَتْ ‏ ‏رَبَاعِيَتُهُ ‏ ‏يَوْمَ ‏ ‏أُحُدٍ ‏ ‏وَشُجَّ ‏ ‏وَجْهُهُ ‏ ‏شَجَّةً ‏ ‏فِي جَبْهَتِهِ حَتَّى سَالَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِهِ فَقَالَ ‏ ‏كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ فَعَلُوا هَذَا بِنَبِيِّهِمْ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ فَنَزَلَتْ ‏ { ‏لَيْسَ لَكَ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ ‏} ‏إِلَى آخِرِهَا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْلُهُ : ( كُسِرَتْ ) ‏ ‏بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ‏ ‏( رَبَاعِيَتُهُ ) ‏ ‏قَالَ فِي الْقَامُوسِ الرَّبَاعِيَةُ كَثَمَانِيَةٍ السِّنُّ الَّتِي بَيْنَ الثَّنِيَّةِ وَالنَّابِ. وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : الْمُرَادُ بِكَسْرِ الرَّبَاعِيَةِ وَهِيَ السِّنُّ الَّتِي بَيْنَ الثَّنِيَّةِ وَالنَّابِ , أَنَّهَا كُسِرَتْ ذَهَبَ مِنْهَا فَلْقَةٌ وَلَمْ تُقْلَعْ مِنْ أَصْلِهَا ‏ ‏( وَشُجَّ ) ‏ ‏عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ , وَالشَّجُّ ضَرْبُ الرَّأْسِ خَاصَّةً وَجَرْحُهُ وَشَقُّهُ , ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي غَيْرِهِ ‏ ‏( وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ ) ‏ ‏جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ ‏ ‏( فَنَزَلَتْ { لَيْسَ لَك } إِلَخْ ) ‏ ‏هَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ يَوْمَ أُحُدٍ , حِينَ شُجَّ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَالَ ( كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ فَعَلُوا هَذَا بِنَبِيِّهِمْ ). وَرَوَى الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ. أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ مِنْ الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ الْفَجْرِ يَقُولُ : "" اللَّهُمَّ اِلْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا "" بَعْدَ مَا يَقُولُ "" سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ "" , فَأَنْزَلَ اللَّهُ { لَيْسَ لَك } إِلَخْ وَحَدِيثُ اِبْنِ عُمَرَ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي مَنْعِ اللَّعْنِ عَلَى الْكُفَّارِ فِي قُنُوتِ الْفَجْرِ. ‏ ‏قَالَ الْحَافِظُ : يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ نَزَلَتْ فِي الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا فَإِنَّهُمَا كَانَا فِي قِصَّةٍ وَاحِدَةٍ , قَالَ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ يُونُسَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوُ حَدِيثِ اِبْنِ عُمَرَ لَكِنْ فِيهِ , "" اللَّهُمَّ اِلْعَنْ لِحْيَانَ وَرِعْلًا وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ "" قَالَ : ثُمَّ بَلَغَنَا أَنَّهُ تَرَكَ ذَلِكَ لَمَّا نَزَلَتْ { لَيْسَ لَك مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ } قَالَ وَهَذَا إِنْ كَانَ مَحْفُوظًا اِحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ نُزُولُ الْآيَةِ تَرَاخَى عَنْ قِصَّةِ أُحُدٍ لِأَنَّ قِصَّةَ رِعْلٍ وَذَكْوَانَ كَانَتْ بَعْدَهَا وَفِيهِ بُعْدٌ , وَالصَّوَابُ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي شَأْنِ الَّذِينَ دَعَا عَلَيْهِمْ بِسَبَبِ قِصَّةِ أُحُدٍ اِنْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى : { لَيْسَ لَك مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ } أَيْ لَسْت تَمْلِكُ إِصْلَاحَهُمْ وَلَا تَعْذِيبَهُمْ بَلْ ذَلِكَ مِلْكُ اللَّهِ فَاصْبِرْ { أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ } بِالْإِسْلَامِ { أَوْ يُعَذِّبَهُمْ } بِالْقَتْلِ وَالْأَسْرِ وَالنَّهْبِ { فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ } بِالْكُفْرِ. وَالْمَعْنَى أَنَّ اللَّهَ مَالِكُ أَمْرِهِمْ يَصْنَعُ بِهِمْ مَا يَشَاءُ مِنْ الْإِهْلَاكِ أَوْ الْهَزِيمَةِ أَوْ التَّوْبَةِ إِنْ أَسْلَمُوا أَوْ الْعَذَابِ إِنْ أَصَرُّوا عَلَى الْكُفْرِ. قَالَ الْفَرَّاءُ : أَوْ بِمَعْنَى إِلَّا وَالْمَعْنَى إِلَّا أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ فَتَفْرَحَ بِذَلِكَ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَتَشْتَفِي بِهِمْ. وَقَالَ السُّيُوطِيُّ أَوْ بِمَعْنَى إِلَى أَنْ يَعْنِي غَايَةً فِي الصَّبْرِ , أَيْ إِلَى أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة