بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( وَهُوَ اِبْنُ صَبِيحٍ ) بِفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ. السَّعْدِيُّ الْبَصْرِيُّ صَدُوقٌ سَيِّئُ الْحِفْظِ , وَكَانَ عَابِدًا مُجَاهِدًا. قَوْلُهُ : ( رَأَى أَبُو أُمَامَةَ رُءُوسًا ) جَمْعُ رَأْسٍ ( مَنْصُوبَةً عَلَى دَرَجِ دِمَشْقَ ) أَيْ عَلَى دَرَجِ مَسْجِدِ دِمَشْقَ , الدَّرَجُ الطَّرِيقُ وَجَمْعُهُ الْأَدْرَاجُ , وَالدَّرَجَةُ الْمِرْقَاةُ وَجَمْعُهُ الدَّرَجُ , وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا. أَيْ رَأَى أَبُو أُمَامَةَ رُءُوسَ الْمَقْتُولِينَ مِنْ الْخَوَارِجِ رُفِعَتْ عَلَى دَرَجِ دِمَشْقَ ( كِلَابُ النَّارِ ) خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ , أَيْ أَصْحَابُ هَذِهِ الرُّءُوسِ كِلَابُ النَّارِ ( شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ ) خَبَرٌ أُخِّرَ لِلْمُبْتَدَأِ الْمَحْذُوفِ وَخَبَرُ قَتْلَى مُبْتَدَأٌ ( قَتَلُوهُ ) خَبَرُهُ وَالضَّمِيرُ الْمَرْفُوعُ فِي قَتَلُوهُ رَاجِعٌ إِلَى أَصْحَابِ الرُّءُوسِ , وَالْمَنْصُوبُ إِلَى مَنْ ( ثُمَّ قَرَأَ ) أَيْ أَبُو أُمَامَةَ { يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ } إِلَى آخِرِ الْآيَةِ , أَيْ { فَأَمَّا الَّذِينَ اِسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ وَأَمَّا الَّذِينَ اِبْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }. قَالَ فِي الْمَجْمَعِ : أَرَادَ بِالْآيَةِ { فَأَمَّا الَّذِينَ اِسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ } وَأَرَادَ بِهِ الْخَوَارِجَ وَقِيلَ هُمْ الْمُرْتَدُّونَ. وَقِيلَ الْمُبْتَدِعُونَ. قُلْتُ : قَائِلُهُ أَبُو غَالِبٍ ( أَنْتَ سَمِعْته ) بِتَقْدِيرِ حَرْفِ الِاسْتِفْهَامِ , أَيْ هَلْ أَنْتَ سَمِعْته ( مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ ) أَيْ بَلْ سَمِعْته أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِ مَرَّاتٍ وَلَيْسَ لِي فِي سَمَاعِهِ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَكٌّ أَصْلًا فَلِذَلِكَ حَدَّثْتُكُمُوهُ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَلَفْظُ اِبْنِ مَاجَهْ , ( هَكَذَا شَرُّ قَتْلَى قُتِلُوا تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ , وَخَيْرُ قَتْلَى مَنْ قَتَلُوا كِلَابُ النَّارِ , قَدْ كَانَ هَؤُلَاءِ مُسْلِمِينَ فَصَارُوا كُفَّارًا "". قُلْتُ : يَا أَبَا أُمَامَةَ هَذَا شَيْءٌ تَقُولُهُ ؟ قَالَ بَلْ سَمِعْته مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَفْظُ أَحْمَدَ : لَمَّا أُتِيَ بِرُءُوسِ الْأَزَارِقَةِ فَنُصِبَتْ عَلَى دَرَجِ دِمَشْقَ جَاءَ أَبُو أُمَامَةَ فَلَمَّا رَآهُمْ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ , فَقَالَ ( كِلَابُ النَّارِ ) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ "" هَؤُلَاءِ شَرُّ قَتْلَى قُتِلُوا تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ , وَخَيْرُ قَتْلَى قَتَلُوا تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ هَؤُلَاءِ , قَالَ فَقُلْتُ : فَمَا شَأْنُك دَمَعَتْ عَيْنَاك , قَالَ رَحْمَةً لَهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ الْحَدِيثَ وَالْأَزَارِقَةُ مِنْ الْخَوَارِجِ نُسِبُوا إِلَى نَافِعِ بْنِ الْأَزْرَقِ كَذَا فِي الْقَامُوسِ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ , جِيءَ بِرُءُوسٍ مِنْ قِبَلِ الْعِرَاقِ فَنُصِبَتْ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ وَجَاءَ أَبُو أُمَامَةَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْهِمْ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ فَرَفَعَ رَأْسَهُ , فَقَالَ : ( شَرُّ قَتْلَى ) الْحَدِيثَ ( وَأَبُو غَالِبٍ اِسْمُهُ حَزَوَّرٌ ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالزَّايِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ وَآخِرُهُ رَاءٌ ( وَأَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ اِسْمُهُ صُدَيٌّ ) بِالتَّصْغِيرِ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ سَكَنَ الشَّامَ وَمَاتَ بِهَا سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

