تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن الترمذي — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن الترمذي · الحديث رقم 2922
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هَنَّادٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو مُعَاوِيَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْمَشِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ فَقَالَ ‏ ‏الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ ‏ ‏فِيَّ وَاللَّهِ كَانَ ذَلِكَ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنْ ‏ ‏الْيَهُودِ ‏ ‏أَرْضٌ ‏ ‏فَجَحَدَنِي ‏ ‏فَقَدَّمْتُهُ إِلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَلَكَ ‏ ‏بَيِّنَةٌ ‏ ‏فَقُلْتُ لَا فَقَالَ لِلْيَهُودِيِّ احْلِفْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَنْ يَحْلِفُ فَيَذْهَبُ بِمَالِي فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ‏ { ‏إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا ‏} ‏إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏ ‏وَفِي ‏ ‏الْبَاب ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ أَبِي أَوْفَى ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْلُهُ : ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ) ‏ ‏أَيْ اِبْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏( مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ ) ‏ ‏الْمُرَادُ بِالْيَمِينِ هُنَا الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ مَجَازًا ‏ ‏( وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ ) ‏ ‏أَيْ كَاذِبٌ وَالْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ ‏ ‏( لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ اِمْرِئٍ مُسْلِمٍ ) ‏ ‏أَيْ لِيَفْصِلَ قِطْعَةً مِنْ مَالِهِ وَيَأْخُذَهَا بِتِلْكَ الْيَمِينِ ‏ ‏( لَقِيَ اللَّهَ ) ‏ ‏أَيْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ‏ ‏( وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ ) ‏ ‏أَيْ يُعْرِضُ عَنْهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ بِعَيْنِ الرَّحْمَةِ وَالْعِنَايَةِ وَغَضْبَانُ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ وَهُوَ صِيغَةُ مُبَالَغَةٍ قَالَهُ الْقَارِي. ‏ ‏قُلْتُ : لَا حَاجَةَ إِلَى هَذَا التَّأْوِيلِ وَالصَّحِيحُ أَنَّ لَفْظَ غَضْبَانُ مَحْمُولٌ عَلَى ظَاهِرِهِ وَكَيْفِيَّةُ غَضَبِهِ تَعَالَى مَوْكُولَةٌ إِلَيْهِ ‏ ‏( فِيَّ ) ‏ ‏بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ الْمَفْتُوحَةِ أَيْ فِي شَأْنِي وَحَالِي ‏ ‏( كَانَ ذَلِكَ ) ‏ ‏أَيْ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ ) إِلَخْ ‏ ‏( كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنْ الْيَهُودِ أَرْضٌ ) ‏ ‏أَيْ مُتَنَازَعٌ فِيهَا ‏ ‏( فَجَحَدَنِي ) ‏ ‏أَيْ أَنْكَرَ عَلَيَّ ‏ ‏( فَقَدَّمْته ) ‏ ‏بِالتَّشْدِيدِ أَيْ جِئْت بِهِ وَرَفَعْت أَمْرَهُ ‏ ‏( أَلَكَ بَيِّنَةٌ ) ‏ ‏أَيْ شُهُودٌ ‏ ‏( فَقَالَ لِلْيَهُودِيِّ اِحْلِفْ ) ‏ ‏فِي شَرْحِ السُّنَّةِ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْكَافِرَ يَحْلِفُ فِي الْخُصُومَاتِ كَمَا يَحْلِفُ الْمُسْلِمُ ‏ ‏( وَإِذَنْ ) ‏ ‏بِالنُّونِ ‏ ‏( يَحْلِفَ ) ‏ ‏بِالنَّصْبِ ‏ ‏( فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى { إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا } إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ) ‏ ‏قَالَ الطِّيبِيُّ : فَإِنْ قُلْت كَيْفَ يُطَابِقُ نُزُولَ هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلُهُ : إِذَنْ يَحْلِفَ فَيَذْهَبَ بِمَالِي ؟ قُلْت : فِيهِ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا - كَأَنَّهُ قِيلَ لِلْأَشْعَثِ : لَيْسَ لَك عَلَيْهِ إِلَّا الْحَلِفُ فَإِنْ كَذَبَ فَعَلَيْهِ وَبَالُهُ. وَثَانِيهمَا - لَعَلَّ الْآيَةَ تَذْكَارٌ لِلْيَهُودِيِّ بِمِثْلِهَا فِي التَّوْرَاةِ مِنْ الْوَعِيدِ. وَالْآيَةُ بِتَمَامِهَا مَعَ تَفْسِيرِهَا هَكَذَا { إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ } يَسْتَبْدِلُونَ { بِعَهْدِ اللَّهِ } إِلَيْهِمْ بِالْإِيمَانِ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ { وَأَيْمَانِهِمْ } حَلِفِهِمْ بِهِ تَعَالَى كَاذِبًا { ثَمَنًا قَلِيلًا } مِنْ الدُّنْيَا { أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ } نَصِيبَ { لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ } غَضَبًا عَلَيْهِمْ { وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ } يَرْحَمُهُمْ { يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ } يُطَهِّرُهُمْ { وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } مُؤْلِمٌ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ اِبْنِ أَبِي أَوْفَى ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا أَقَامَ سِلْعَةً فِي السُّوقِ فَحَلَفَ بِهَا لَقَدْ أَعْطَى بِهَا مَا لَمْ يُعْطِ لِيُوقِعَ فِيهَا رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَنَزَلَتْ { إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا } إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. ‏ ‏قَالَ الْحَافِظُ : لَا مُنَافَاةَ بَيْنَ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى وَحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّ النُّزُولَ كَانَ بِالسَّبَبَيْنِ جَمِيعًا وَلَفْظُ الْآيَةِ أَعُمُّ مِنْ ذَلِكَ , وَلِهَذَا وَقَعَ فِي صَدْرِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مَا يَقْتَضِي ذَلِكَ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة